الدفاع والامن

رئيس أركان البحرية الكورية يزور السعودية.. هل تقترب الرياض من الغواصة KSS-III؟

bbcorp
رئيس أركان البحرية الكورية الجنوبية يزور السعودية لتعزيز التعاون البحري والدفاعي.

موقع الدفاع العربي – 30 أغسطس/آب 2026: يزور رئيس أركان البحرية الكورية الجنوبية، الأدميرال كيم كيونغ ريول، المملكة العربية السعودية خلال الفترة من 29 أغسطس إلى 3 سبتمبر، في زيارة تستهدف تعزيز التعاون العسكري والبحري بين الرياض وسيول، وفتح آفاق جديدة أمام الشراكة في الصناعات الدفاعية البحرية.

وبحسب البحرية الكورية الجنوبية، سيجري كيم خلال زيارته إلى الرياض مباحثات مع رئيس أركان القوات البحرية الملكية السعودية، الفريق البحري محمد بن عبد الرحمن الغريبي، لبحث سبل توسيع التعاون بين البحريتين، بما في ذلك تعزيز الاتصالات والتبادلات رفيعة المستوى، وإنشاء قناة تشاور دورية، وتطوير التعاون في مجالات التعليم والتدريب العسكري.

كما يشارك المسؤول الكوري في ورشة للتعاون الدفاعي بين السعودية وكوريا الجنوبية، حيث سيعرض خبرات البحرية الكورية في تشغيل القطع البحرية، إلى جانب القدرات التي تمتلكها كوريا الجنوبية في مجالات الصناعات الدفاعية وبناء السفن، مع بحث فرص التعاون في قطاع الصناعات البحرية العسكرية.

وتتضمن الزيارة أيضاً جولة في حوض شركة International Maritime Industries (IMI) بمدينة رأس الخير، وهو مشروع أنشئ باستثمارات مشتركة بين شركة HD Korea Shipbuilding & Offshore Engineering وشركة أرامكو السعودية. ومن المقرر أن يلتقي كيم بالرئيس التنفيذي للحوض لبحث فرص توسيع التعاون في قطاع الصناعات البحرية، بما في ذلك بناء السفن وأعمال الصيانة والإصلاح والعمرة (MRO).

الغواصات في صلب الاهتمام السعودي

وتكتسب الزيارة أهمية إضافية في ظل التحركات الكورية لتوسيع حضورها في سوق الصناعات البحرية الدفاعية السعودي، ولا سيما في مجال الغواصات.

فالسعودية تدرس تعزيز قدراتها البحرية بإدخال الغواصات إلى الخدمة، وهو مجال تسعى شركات بناء السفن الكورية إلى دخول سوقه بقوة. وتبرز في هذا السياق شركة Hanwha Ocean التي طرحت الغواصة KSS-III أمام الجانب السعودي خلال معرض الدفاع العالمي 2026 في الرياض، في إطار استراتيجية تستهدف الحصول على موطئ قدم في سوق الغواصات السعودي والشرق أوسطي.

وخلال المعرض، أبرمت Hanwha Ocean مذكرة تفاهم مع 11 شركة كورية مرتبطة بصناعة الغواصات، بهدف تشكيل تحالف صناعي لدخول السوقين السعودي والشرق أوسطي، مع بحث فرص التعاون التكنولوجي والتصنيع المحلي وإنشاء قدرات للصيانة والإصلاح والدعم طوال دورة حياة الغواصات.

وتعد KSS-III أبرز المنتجات الكورية المطروحة في هذا السياق، وهي غواصة تقليدية تعمل بالديزل والكهرباء، وتبلغ إزاحتها في النسخة التي عرضتها Hanwha Ocean نحو 3,600 طن. وقدمت الشركة الغواصة للسوق السعودي باعتبارها منصة متقدمة تجمع بين قدرات الاستطلاع والضربات بعيدة المدى والعمليات تحت سطح البحر، مع إمكانية ربط الصفقة مستقبلاً ببرامج للتوطين والصيانة والدعم الفني داخل المملكة.

وتشير تقارير كورية حديثة إلى أن النسخة التصديرية من KSS-III، التي تندرج ضمن فئة الغواصات البالغ وزنها نحو 3,000 طن، تمثل أحد الخيارات التي تسعى سيول إلى تسويقها للسعودية، في وقت تستعد فيه المملكة لتعزيز قدراتها تحت سطح البحر.

ولا يقتصر الطرح الكوري على بيع الغواصات فقط، إذ يرتبط بعرض أوسع يقوم على التوطين ونقل الخبرات وبناء منظومة دعم وصيانة داخل السعودية، وهو ما يتقاطع مع توجه المملكة إلى تطوير قاعدة صناعية بحرية محلية ضمن رؤية 2030. ومن ثم، فإن زيارة رئيس أركان البحرية الكورية إلى الرياض، بالتزامن مع مناقشة بناء السفن وعمليات MRO، يمكن أن توفر إطاراً عسكرياً وصناعياً لدفع هذا المسار إلى الأمام.

وبذلك، تبدو الزيارة أوسع من مجرد تبادل عسكري بين البحريتين؛ فهي تأتي في وقت تسعى فيه كوريا الجنوبية إلى تحويل خبرتها المتقدمة في بناء السفن والغواصات إلى عقود تصديرية جديدة في المملكة، بينما تعمل السعودية على تطوير قدراتها البحرية والصناعات المرتبطة بها، ما يجعل الغواصات، وعلى رأسها KSS-III، أحد أبرز مجالات التقارب المحتملة بين البلدين.

هل تحصل السعودية على فرقاطات FFX Batch-III الكورية؟

ولا تقتصر الصناعات البحرية الكورية الجنوبية المطروحة أمام السعودية على الغواصات، إذ تمتلك سيول أيضاً خبرة متقدمة في تطوير وبناء الفرقاطات متعددة المهام، ومن أبرزها فرقاطات Chungnam-class (FFX Batch-III)، التي تمثل أحدث تطور في عائلة الفرقاطات الكورية من برنامج FFX.

وتبلغ إزاحة الفرقاطة نحو 3,600 طن، فيما يصل طولها إلى 129 متراً وعرضها إلى نحو 14.8 متراً، وتستطيع الوصول إلى سرعة تقارب 30 عقدة. وتعمل بمنظومة دفع تجمع بين محركات الديزل والكهرباء وتوربين غازي من طراز Rolls-Royce MT30، بما يمنحها قدرة عالية على المناورة والاستجابة في العمليات البحرية. وتؤكد وكالة إدارة برامج الدفاع الكورية (DAPA) أن هذه السفن صُممت لتحل محل الفرقاطات وسفن الدورية الأقدم، مع تعزيز قدراتها في الحرب المضادة للطائرات والغواصات.

وتتميز Chungnam-class بدمج صاري استشعار متكامل (ISM) يضم راداراً متعدد الوظائف من نوع AESA/MFR مثبتاً على أربع واجهات، إضافة إلى منظومة بحث وتتبع بالأشعة تحت الحمراء IRST، ما يوفر تغطية بزاوية 360 درجة وقدرة على اكتشاف وتتبع الأهداف الجوية والسطحية والتعامل مع عدة أهداف في وقت واحد. وتصف DAPA هذه المنظومة بأنها من أبرز عناصر التطور مقارنة بالأجيال السابقة من الفرقاطات الكورية.

وعلى مستوى التسليح، تحمل الفرقاطة مدفعاً بحرياً Mk 45 عيار 127 ملم، إلى جانب منظومة إطلاق عمودي كورية K-VLS من 16 خلية، وصواريخ مضادة للسفن، وصواريخ موجهة تكتيكية للهجوم على الأهداف البرية، إضافة إلى طوربيدات بعيدة المدى لمكافحة الغواصات. كما تتضمن التجهيزات منظومة الدفاع القريب الكورية CIWS-II، ما يمنحها قدرة متكاملة على تنفيذ مهام الدفاع الجوي والحرب السطحية ومكافحة الغواصات.

وتكتسب الفرقاطة أهمية خاصة في سياق التوجه السعودي نحو تطوير قدرات بناء وصيانة السفن الحربية محلياً، إذ سبق لشركة HD Hyundai Heavy Industries أن عرضت تصميم FFX Batch-III في الأسواق الدولية، بما في ذلك معرض IODS في أستراليا، مستهدفة أسواقاً خارجية. وتملك الشركة خبرة تمتد لأكثر من خمسة عقود في تصميم وبناء السفن القتالية الكورية، بما في ذلك الفرقاطات والمدمرات والغواصات.

وبالتالي، فإن التعاون البحري بين السعودية وكوريا الجنوبية يمكن أن يمتد إلى ما هو أبعد من الغواصات KSS-III، ليشمل أيضاً الفرقاطات المتقدمة، وبناء السفن، والصيانة والإصلاح والعمرة (MRO)، ونقل التكنولوجيا والتوطين، وهي مجالات تتوافق مع توجه المملكة إلى تطوير قاعدة صناعية بحرية دفاعية محلية

/* Shares”}};
/* ))> */

مقالات ذات صلة