الدفاع والامن

F-16V المغربية تتطور قبل التسليم.. تحديثات مستوحاة من إف-35 وإف-22

bbcorp
المغرب يقترب من تسلّم مقاتلات F-16V المطوّرة.. تحديثات تتجاوز التأخير.

موقع الدفاع العربي – 24 أغسطس/آب 2026: تتجه القوات الجوية الملكية المغربية إلى تسلّم مقاتلات F-16V بلوك 70/72 خلال الفترة المقبلة، بعد تأخر نسبي في برنامج التسليم المرتبط بإجراء تعديلات واختبارات إضافية على هذا الإصدار المتطور من المقاتلة الأمريكية.

وبحسب تصريحات من مسؤول في شركة لوكهيد مارتن، فإن اختبارات الطيران كشفت عن بعض التحديات المرتبطة بعملية دمج عدد كبير من الأنظمة والتقنيات الجديدة داخل المقاتلة، ما استدعى إجراء عملية إعادة تصميم جزئية، قبل إخضاع الطائرة لاختبارات طيران جديدة أكدت نجاح التعديلات وحل المشكلات التي ظهرت خلال الاختبارات الأولية.

ولا يقتصر هذا التأخير على المغرب، إذ تأثرت به برامج أخرى، من بينها برنامج تايوان، في ظل تعقيدات تطوير وإنتاج مقاتلات F-16 Block 70/72 التي تمثل أحدث نسخة إنتاجية من عائلة إف-16.

مقاتلة F-16V بتقنيات مستوحاة من الجيل الخامس

تكتسب النسخة المغربية أهمية خاصة بسبب مستوى التطوير الكبير الذي طرأ عليها مقارنة بالأجيال السابقة من إف-16. ومن أبرز عناصر التطوير رادار AESA المتقدم، إلى جانب أنظمة إلكترونيات طيران وحوسبة واتصالات وحرب إلكترونية أكثر تطوراً.

ووفق التصريحات المتداولة، شملت عملية التطوير دمج مكونات وبرمجيات مستمدة من التقنيات المستخدمة في مقاتلات أمريكية متقدمة مثل إف-22 وإف-35، ما يعزز قدرات المقاتلة في الاستشعار ومعالجة البيانات والاشتباك الشبكي.

كما حصلت قمرة القيادة على تحديثات واسعة، مع شاشات وأنظمة عرض وإدارة معلومات متطورة، إضافة إلى توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في بعض وظائف معالجة المعلومات ودعم الطيار.

ومن أبرز التحديثات أيضاً نظام Viper Shield للحرب الإلكترونية، الذي طورته شركة L3Harris لصالح مقاتلات إف-16 بلوك 70/72.

وتكمن أهمية النظام في دمجه داخل هيكل المقاتلة بدلاً من الاعتماد فقط على حاضن خارجي، ما يوفر قدرات متقدمة في التحذير من التهديدات، والتشويش الإلكتروني، والحماية من أنظمة الدفاع الجوي والصواريخ والطائرات المعادية.

غير أن دمج هذه المنظومة داخل هيكل المقاتلة فرض تحديات هندسية واختبارية كبيرة، وهو ما ساهم في إطالة مراحل التطوير والاختبار وإعادة التصميم.

وبالتالي، فإن التأخير الذي شهدته عمليات التسليم لا يعني بالضرورة تراجع مستوى البرنامج، بل يرتبط بدرجة كبيرة بتعقيدات دمج مجموعة واسعة من الأنظمة الجديدة داخل منصة إف-16.

المغرب يحصل على إف-16 أكثر تطوراً من النسخة الأصلية للصفقة

المغرب كان قد تعاقد على مقاتلات إف-16 بلوك 72 ضمن برنامج أعلن عنه في عام 2019، وكان من المقرر أن تدخل هذه المقاتلات الخدمة في وقت أبكر مما هو متوقع حالياً.

لكن التطورات التي طرأت على البرنامج تعني أن الطائرات التي سيتسلمها المغرب ستكون نتاجاً لمرحلة تطوير واختبار أكثر تقدماً من التصور الأولي للبرنامج.

ومن المنتظر أن تمنح المقاتلات الجديدة القوات الجوية الملكية المغربية قدرات متقدمة في القتال الجوي، والضربات بعيدة المدى، والاستطلاع والاستهداف، إلى جانب قدرات أكبر على العمل ضمن شبكة متكاملة من الرادارات ومنظومات الاستشعار والحرب الإلكترونية.

كما ستستفيد المقاتلات من حزمة تسليح متقدمة تشمل صواريخ جو-جو وجو-أرض، بما يسمح لها بتنفيذ مجموعة واسعة من المهام ضد أهداف جوية وبرية وعلى مسافات بعيدة.

ومن المنتظر أن يشكل دخول 24 مقاتلة إف-16 بلوك 72 إلى الخدمة نقلة نوعية في قدرات القوات الجوية الملكية المغربية، خصوصاً عند دمجها مع مقاتلات إف-16 الموجودة بالفعل في الخدمة وشبكة الدفاع الجوي والاستطلاع والإنذار المبكر.

لكن السؤال الأبرز الذي سيطرح بعد اكتمال برنامج F-16V هو: ما المقاتلة التي ستشكل الخطوة التالية في تحديث أسطول القوات الجوية الملكية؟

وهنا يبرز خياران رئيسيان، هما إف-35 الأمريكية ورافال F4 الفرنسية، إلى جانب إمكانية ظهور خيارات أخرى مستقبلاً.

إف-35 أم رافال F4؟

إذا اتجه المغرب نحو مقاتلة من الجيل الخامس، فإن إف-35 ستكون الخيار الأكثر وضوحاً من حيث قدرات التخفي والاستشعار والاندماج الشبكي. وفي هذه الحالة، يمكن أن تشكل إف-35 وF-16V ثنائياً متكاملاً، تجمع فيه الأولى بين التخفي والاستشعار المتقدم، بينما توفر الثانية أعداداً أكبر وقدرات متعددة المهام.

أما في حال اختيار رافال F4، فإنها ستوفر للمغرب مقاتلة متقدمة من الجيل الرابع++ بقدرات قوية في القتال الجوي والضربات بعيدة المدى والحرب الإلكترونية، ويمكن أن تعمل إلى جانب F-16V لتشكيل قوة جوية متعددة المنصات.

ولا يتوقف تطوير القوة الجوية المغربية على المقاتلات فقط، إذ يُتوقع أن تتجه المملكة إلى تعزيز قدراتها في مجالات الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع (ISR)، وطائرات الإنذار المبكر والتحكم الجوي AEW&C، إضافة إلى طائرات التزود بالوقود جواً.

وتكتسب هذه المنظومات أهمية كبيرة لأنها ترفع فعالية المقاتلات من خلال توسيع نطاق الاستشعار والقيادة والسيطرة، وزيادة قدرتها على تنفيذ مهام طويلة المدى.

كما ستظل عملية تحديث المروحيات والطائرات المسيرة جزءاً مهماً من مسار تطوير القوات الجوية الملكية.

ولا تمثل مقاتلات إف-16 بلوك 70/72 المغربية مجرد تحديث جديد لأسطول إف-16، بل خطوة أساسية نحو بناء قوة جوية أكثر اعتماداً على الرادارات النشطة، والحرب الإلكترونية، والربط الشبكي، والذكاء الاصطناعي.

واللافت أن التأخير في التسليم ارتبط، وفق التصريحات المتداولة، بعملية تطوير وإعادة تصميم واختبارات إضافية، ما يعني أن المغرب قد يحصل في النهاية على نسخة أكثر نضجاً وتطوراً من المقاتلة مقارنة بالتصور الأولي للبرنامج، لتكون F-16V حجر الأساس في المرحلة المقبلة من تحديث القوات الجوية الملكية المغربية.

/* Shares”}};
/* ))> */

المصدر الأصلي:

www.defense-arabic.com

تاريخ النشر لدى المصدر:
2026-08-24 20:35:00

كاتب المصدر:
نور الدين

نُقل هذا المحتوى آلياً من المصدر المشار إليه أعلاه، وتبقى حقوق المحتوى والمعلومات
للمصدر الأصلي. قد يخضع النص لمعالجة أو ترجمة آلية قبل النشر.

beiruttime-lb.com — F-16V المغربية تتطور قبل التسليم.. تحديثات مستوحاة من إف-35 وإف-22

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *