
وتستطيع Dive-LD تنفيذ مهام الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع، كما يمكن استخدامها في مهام حرب الألغام ووضع الحمولات بدقة.
مركبة تحت الماء تنفذ مهامها ذاتيًا لمدة تصل إلى 10 أيام
يمكن للمركبة تنفيذ مهامها بشكل مستقل لمدة تصل إلى 10 أيام. وتستخدم المسيّرة واجهات برمجية وميكانيكية وكهربائية مفتوحة، بما يسمح بدمج مختلف الحمولات وأجهزة الاستشعار وإعادة تهيئتها بسرعة، ما يوفر قدرات متعددة ومؤثرة بتكلفة مناسبة.
وتستطيع المركبة تنفيذ مهام على أعماق تصل إلى 6000 متر تحت سطح البحر. وتقول شركة “أندوريل” إن Dive-LD تجمع بين المرونة الكبيرة في استخدام الحمولات، وانخفاض المتطلبات اللوجستية، والأداء العالي، بما يتيح تنفيذ مجموعة واسعة من المهام العسكرية والتجارية.
وفي 8 سبتمبر، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه استولى على مركبة أمريكية غير مأهولة تحت الماء بالقرب من مدخل مضيق هرمز. وأظهرت الصور التي نشرتها مصادر إيرانية مركبة تشبه إلى حد كبير Dive-LD، وهي منظومة مستقلة تحت الماء طورتها شركة الصناعات الدفاعية الأمريكية “أندوريل”.
تكتسب الحادثة أهمية لا تقتصر على فقدان مركبة غير مأهولة، إذ أصبحت المسيّرات تحت الماء جزءًا متزايد الأهمية من العمليات البحرية. وعلى خلاف الغواصات التقليدية، تستطيع المركبات المستقلة تحت الماء تنفيذ مهام طويلة الأمد من دون تعريض أفراد الطاقم للخطر بشكل مباشر.
ويبلغ طول المركبة نحو 5.8 أمتار، وقطرها حوالي 1.2 متر، بينما يصل وزنها إلى نحو 3 أطنان. وقد صُممت لتنفيذ عمليات طويلة الأمد، ويمكنها العمل على أعماق تصل، بحسب التكوين ومتطلبات المهمة، إلى 6000 متر.
ومن أبرز خصائص أنظمة مثل Dive-LD مرونتها التشغيلية. إذ يمكن تجهيز المركبة المستقلة تحت الماء بأجهزة استشعار وحمولات مختلفة وفقًا لطبيعة المهمة، ما يسمح لمنصة أساسية واحدة بتنفيذ مجموعة متنوعة من المهام دون الحاجة إلى غواصة مأهولة تقليدية.
وبالنسبة إلى القوات البحرية، يوفر ذلك خيارًا جذابًا، إذ يمكن إرسال مركبات غير مأهولة صغيرة نسبيًا إلى مياه خطرة لجمع المعلومات، ومسح قاع البحر، أو البحث عن الألغام، من دون تعريض أفراد البحرية للخطر.
وبدلًا من وضع عشرات البحارة على متن غواصة، تستطيع البحرية نشر مركبات غير مأهولة لتنفيذ مهام محددة. وقد تكون بعض هذه المركبات أقل تكلفة نسبيًا من الغواصات المأهولة، في حين تُصمم أنظمة أخرى لتنفيذ عمليات أطول مدى وأكثر تعقيدًا.
وتستثمر الولايات المتحدة وحلفاؤها بكثافة في هذا المجال. فعلى سبيل المثال، تعمل شركة “أندوريل” على تطوير منظومات أكبر للمركبات المستقلة تحت الماء، إلى جانب مركبات أصغر مثل Dive-LD. كما تطور أستراليا، بالتعاون مع “أندوريل”، برنامج Ghost Shark للمركبات المستقلة الكبيرة جدًا تحت الماء.
ما هو رد فعلك؟
نور الدين من مواليد عام 1984، المغرب، هو كاتب وخبير في موقع الدفاع العربي، حاصل على ديبلوم المؤثرات الخاصة، ولديه اهتمام عميق بالقضايا المتعلقة بالدفاع والجغرافيا السياسية. وهو مهتم بتأثير التكنولوجيا على أهداف السياسة الخارجية بالإضافة إلى العمليات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. إقرأ المزيد







