تلاشت

يقول بعض العلماء إن مستقبل موقد بنسن في مختبرات علم الأحياء الدقيقة الحديثة يتأرجح. الائتمان: ألفونسو فابيو إيوزينو / علمي
ال موقد بنسن، التي كانت بمثابة العمود الفقري لمختبرات الأحياء والكيمياء في جميع أنحاء العالم لعقود من الزمن، ربما كانت تحصل على قدر أكبر مما تستحقه.
لقد اعتمد العديد من العلماء منذ فترة طويلة على مواقد بنسن لتطهير المجال الجوي والأسطح في المختبرات. كان يُعتقد أن لهب الشعلات يولد تيارات الحمل الحراري التي تحمل الجزيئات المحتوية على الميكروبات بعيدًا عن طاولة المختبر. الآن، وجدت دراسة ليس فقط أن الأجهزة غير فعالة في تطهير مساحات العمل من الجزيئات المحملة بالبكتيريا، ولكنها يمكن أن تجعل التلوث أسوأ.
تم نشر العمل في أغسطس في طيف الأحياء الدقيقة1.
حتى قبل صدور الدراسة، انقسمت آراء علماء الأحياء حول محارق بنسن، كما تقول هانا جافين، عالمة الأحياء الدقيقة في كلية بروفيدنس في رود آيلاند، والمؤلفة المشاركة في البحث. وأقسم بعض الباحثين بقدرة الشعلات على تعقيم المساحات البحثية، لكن شكك البعض الآخر في ذلك. يمكن لهذه الدراسة أن تثير الجدل حول ما إذا كان هذا الجهاز ذو التقنية المنخفضة لا يزال له مكان في المختبر الحديث. بل قد يكون هذا بمثابة “المسمار في نعش” استخدام الشعلات في مختبرات الأحياء، كما يقول أمير ميتشل، عالِم بيولوجيا النظم في كلية الطب بجامعة ماساتشوستس تشان في ورسستر.
التقليد فضح
بدأ الباحثون في استخدام مواقد بنسن منذ ما يقرب من قرنين من الزمن. على الرغم من التاريخ الطويل للجهاز، لم يتمكن جافين من العثور على أي دليل تجريبي في الأدبيات العلمية على أن مواقد بنسن تقوم بتطهير المناطق المحيطة بها. وتقول إن هذا الفراغ المعلوماتي “سمح بنشر كل هذه الفرضيات والنظريات والتقاليد والأساطير حول موقد بنسن”.
لمعرفة ما إذا كانت الشعلات قادرة على التخلص من البكتيريا الضالة بشكل نهائي، قامت جافين وزملاؤها بزراعة سلالة من جوردونيا روبيبيرتينكتاوهي بكتيريا برتقالية زاهية يسهل اكتشافها على أطباق بيتري ولا تلوث المختبرات عادة. في تجاربهم، كان الباحثون يهدفون إلى تمثيل المصادر العديدة للبكتيريا غير المرغوب فيها، بدءًا من المكانس الكهربائية التي تثير الغبار المحمل بالبكتيريا، وحتى عطاس العلماء وخلايا الجلد المتساقطة.
تلوث مختبرك: إليك كيفية إيقافه
وللقيام بذلك، أجرت جافين وفريقها تجارب قاموا فيها بزرع البكتيريا في الهواء فوق مقاعد المختبر إما عن طريق رش سائل يحتوي على G.ruripertincta في الهواء أو هز المناشف الجافة المليئة بالبكتيريا. مباشرة بعد تلويث مساحة العمل عمدًا، قام الباحثون بتشغيل موقد بنسن وفتح طبق بيتري بجواره؛ كما قاموا أيضًا بفتح طبق بجوار موقد غير نشط في مساحة عمل مزدوجة ملوثة، بعيدًا عن متناول اللهب النشط. وتركوا الأطباق مفتوحة لإعطاء البكتيريا فرصة للاستقرار على أسطح الأطباق، قبل إغلاقها مرة أخرى.
وتنوع الباحثون في حجم الموقد ومستويات التلوث البكتيري والظروف التجريبية الأخرى. ووجدوا أنه في كل تجربة تقريبًا، كان مستوى البكتيريا في الطبق المجاور لموقد بنسن النشط مساويًا أو أعلى من المستوى الموجود في الطبق المجاور للموقد غير النشط. التجربة الوحيدة التي استقر فيها عدد أقل من البكتيريا في طبق الموقد النشط كانت تلك التي كانت فيها كمية البكتيريا التي تم إطلاقها في الهواء “أعلى بكثير”، كما يقول جافين، مما يمكن العثور عليه في معظم المختبرات الحديثة.
المصدر الأصلي: www.nature.com — للاطلاع على المادة الأصلية.




