كشفت شركة «أبل» عن مجموعة هواتف آيفون الجديدة، وفي مقدمتها iPhone Duo القابل للطي، في خطوة تمثل أكبر تحول في تصميم الهاتف الأشهر للشركة منذ إطلاقه قبل نحو 20 عامًا، بالتزامن مع طرح طرازي iPhone 18 Pro وiPhone 18 Pro Max اللذين حصلا على ترقيات في الأداء والكاميرا والبطارية، وسط منافسة متصاعدة في سوق الهواتف والذكاء الاصطناعي.
ووفقًا لشبكة سي إن إن فقد جاء الكشف عن المنتجات الجديدة في أول فعالية رئيسية للشركة تحت قيادة الرئيس التنفيذي الجديد جون تيرنوس، الذي تولى المنصب خلفًا لتيم كوك في وقت سابق من سبتمبر، بينما تواجه «أبل» تحديات متزايدة، من بينها سباق الذكاء الاصطناعي، وارتفاع تكاليف المكونات ونقص إمدادات الذاكرة، فضلًا عن الضغوط التنظيمية في أوروبا.
آيفون Duo.. شاشة قابلة للطي لأول مرة
يمثل iPhone Duo دخول «أبل» رسميًا إلى سوق الهواتف القابلة للطي، إذ يأتي بتصميم يمكن طيه من المنتصف، مع شاشة خارجية تتيح استخدام الهاتف في وضعه المغلق، وشاشة داخلية أكبر تظهر عند فتحه بالكامل.
ويبلغ قياس الشاشة الخارجية 5.4 بوصة، بينما تصل الشاشة الداخلية إلى 7.6 بوصة، وهي مساحة تقارب حجم شاشة جهاز iPad Mini، فيما يشبه الهاتف عند إغلاقه في شكله وحجمه جواز السفر تقريبًا.
وتقول «أبل» إن الهاتف هو أنحف آيفون على الإطلاق عند فتحه، كما زودت شاشته الداخلية بسطح غير لامع يقلل الانعكاسات ومقاوم للبصمات.
ومن أبرز ما ركزت عليه الشركة أن أثر الطي بالكاد يُرى أو يُشعر به عند تمرير الإصبع على الشاشة، في محاولة لمعالجة أحد أبرز العيوب التي واجهت الأجيال الأولى من الهواتف القابلة للطي.
ويبدأ سعر iPhone Duo من 1999 دولارًا، على أن يبدأ طرحه في الأسواق يوم 23 أكتوبر المقبل.
تجربة مختلفة مع التطبيقات
لم تقتصر التغييرات على التصميم الخارجي، إذ طورت «أبل» نظام تشغيل الهاتف بحيث يتكيف مع طريقة استخدامه ووضعية الشاشة. فعند طي الهاتف جزئيًا، يمكن للنظام نقل محتوى التطبيق إلى أحد جانبي الشاشة بما يتناسب مع الوضع الجديد.
وتظهر هذه الميزة بوضوح أثناء مشاهدة الفيديو؛ إذ يستمر تطبيق «نتفليكس» في العمل عند فتح الهاتف ويتوسع تلقائيًا ليتلاءم مع الشاشة الأكبر دون انقطاع. كما يمكن تقسيم التطبيقات بين جانبي الشاشة عند استخدام الهاتف في وضع يشبه الكتاب المفتوح، بما يسمح بتعدد المهام والاستفادة من المساحة الإضافية.
ويدعم الهاتف كذلك استخدام الكاميرتين في الوقت نفسه أثناء مكالمات «فيس تايم»، مع إمكانية استخدام الشاشة الخارجية لمعاينة الصور واللقطات، إلى جانب تشغيل أكثر من تطبيق في وضع تقسيم الشاشة.
ورغم أن هذه الوظائف ليست جديدة بالكامل، إذ سبق أن قدمتها شركات مثل «سامسونغ» و«غوغل» في هواتفها القابلة للطي، فإن دخول «أبل» إلى السوق قد يمنح هذه الفئة من الأجهزة دفعة كبيرة، خصوصًا إذا تمكنت الشركة من إقناع جمهورها بدفع ما يقارب ألفي دولار مقابل هاتف قابل للطي.
iPhone 18 Pro وPro Max.. أسعار أعلى وأداء أقوى
بالتوازي مع الهاتف القابل للطي، كشفت «أبل» عن iPhone 18 Pro وiPhone 18 Pro Max، اللذين يبدأ سعرهما من 1199 دولارًا و1299 دولارًا على التوالي، مقارنة بـ1099 دولارًا و1199 دولارًا لطرازي iPhone 17 Pro وPro Max عند إطلاقهما العام الماضي.
ووفقًا لشبكة سي إن إن تعزو الشركة جزءًا من الضغوط على الأسعار إلى ارتفاع تكاليف المكونات، في وقت شهدت فيه أسعار منتجات أخرى، بينها أجهزة iPad وMac، زيادات خلال الصيف نتيجة نقص إمدادات الذاكرة.
ويعمل iPhone 18 Pro بشريحة A20 Pro الجديدة، التي وصفتها «أبل» بأنها أسرع شريحة تستخدمها في هاتف آيفون حتى الآن، إلى جانب نظام جديد لإدارة الحرارة يهدف إلى تحسين قدرة الجهاز على التعامل مع المهام كثيفة الأداء، بما في ذلك تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي مباشرة على الهاتف والألعاب المتطورة.
وتتوفر الهواتف الجديدة بثلاثة ألوان هي الأسود، والفضي «غلاسيير» المستوحى من لون الجليد، والعنابي «Burgundy».
كاميرا أكثر مرونة وشحن أسرع
وتحصل كاميرا iPhone 18 Pro على واحدة من أبرز الترقيات، مع إضافة فتحة عدسة متغيرة تسمح بالتحكم في كمية الضوء التي تدخل إلى العدسة بحسب ظروف التصوير.
كما يمكن للمستخدم ضبط فتحة العدسة يدويًا عبر أربعة خيارات، إلى جانب التحكم في سرعة الغالق، وهو ما يمنح المصورين والمستخدمين خيارات أكبر للتعامل مع المشاهد المختلفة، خصوصًا في ظروف الإضاءة المنخفضة.
وفي مجال البطارية، قال ريتش دين، نائب رئيس هندسة الأجهزة في «أبل»، إن iPhone 18 Pro يمكن أن يصل إلى 50% من الشحن خلال 15 دقيقة، كما يستطيع توفير ما يصل إلى ست ساعات من تشغيل الفيديو بعد شحنه لمدة خمس دقائق فقط.
وتصل مدة تشغيل الفيديو إلى 30 ساعة في iPhone 18 Pro Max، مقابل 24 ساعة في iPhone 18 Pro، فيما تقول «أبل» إن عمر بطارية الطراز الأصغر أصبح مماثلًا لما كان يوفره iPhone 17 Pro Max رغم اختلاف الحجم.
الذكاء الاصطناعي في قلب استراتيجية آبل
وتضع «أبل» الذكاء الاصطناعي في صميم الجيل الجديد من آيفون، مع تعزيز قدرات «سيري» وإضافة إمكانات تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، فضلًا عن الاستفادة من قوة المعالج الجديد في تشغيل النماذج مباشرة على الجهاز.
ووصف تيرنوس آيفون بأنه «الجهاز الشخصي الأمثل للذكاء الاصطناعي»، مستندًا إلى ما تتمتع به هواتف الشركة من إمكانات تتعلق بالخصوصية، وإلى الكم الكبير من المعلومات التي يمتلكها الجهاز عن المستخدم.
ويأتي ذلك في وقت تتجه فيه شركات تقنية كبرى، بينها «ميتا» و«غوغل» و«سامسونغ»، إلى تطوير النظارات الذكية باعتبارها أحد المرشحين لتمثيل الجيل المقبل من أجهزة الحوسبة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، بينما تواجه «أبل» انتقادات بسبب بطء تحركها في هذا المجال.
وبذلك تراهن «أبل» في أحدث هواتفها على مسارين متوازيين: إعادة تعريف شكل آيفون من خلال الهاتف القابل للطي، وتعزيز قدراته الداخلية عبر المعالجة والذكاء الاصطناعي والكاميرا والبطارية، في محاولة للحفاظ على موقعه في سوق يشهد تغيرًا سريعًا في توقعات المستخدمين.
المصدر الأصلي: arabradio.us — للاطلاع على المادة الأصلية.



