🚨 تابع الأخبار العاجلة من بتوقيت بيروت على واتساب
اقتصاد

أسعار الطاقة والتضخم العنيد يضعان الاحتياطي الفيدرالي أمام خيار رفع أسعار الفائدة مجددًا

bbcorp

تزايدت احتمالات رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة خلال اجتماعه المرتقب الأسبوع المقبل، بعدما أظهرت بيانات جديدة استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة، في وقت تضغط فيه تداعيات الحرب مع إيران على أسعار الطاقة، بينما يطالب الرئيس ترامب بخفض تكاليف الاقتراض.

ووفقًا لصحيفة التل أظهرت بيانات مؤشر أسعار المستهلك الصادرة الجمعة أن التضخم السنوي استقر في أغسطس عند 3.4%، وهو مستوى لا يزال أعلى بكثير من هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%.

وارتفع المؤشر بنسبة 0.4% على أساس شهري، بينما سجل مؤشر التضخم الأساسي، الذي يستبعد أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، زيادة قدرها 0.3%.

قرار صعب

وقال كريس زاكاريلي، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة نورثلايت لإدارة الأصول، إن رفع الفائدة الأسبوع المقبل ليس مضمونًا، لكنه أشار إلى صعوبة تبرير إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير في ظل هذه البيانات.

ومن المقرر أن تجتمع لجنة تحديد أسعار الفائدة في الاحتياطي الفيدرالي يومي الثلاثاء والأربعاء، فيما تشير أداة CME FedWatch إلى أن الأسواق كانت تسعّر احتمالًا يقارب 87% لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.

ويرى جاي كيديا، الباحث في مركز البدائل النقدية والمالية بمعهد كاتو، أن البنك المركزي تأخر في الاستجابة لتطورات التضخم، معتبرًا أن رفع الفائدة ربع نقطة مئوية قد يكون مبررًا، بعدما ظل التضخم أعلى من المستوى المستهدف خلال العام.

الطاقة تضيف ضغوطًا جديدة

كان ارتفاع أسعار البنزين أحد أبرز العوامل وراء زيادة التضخم في أغسطس، وفق مكتب إحصاءات العمل، إذ قفزت أسعار البنزين بنسبة 3.9% خلال الشهر، وهو ما شكل أكثر من ثلث الزيادة الشهرية في مؤشر أسعار المستهلك.

وتفاقمت ضغوط الطاقة مع استمرار الحرب مع إيران وتصاعد التوتر خلال الأسابيع الأخيرة، ما دفع أسعار النفط إلى تجاوز مستوى 100 دولار للبرميل لكل من الخامين العالمي والأمريكي في تعاملات الجمعة.

كما بلغ متوسط سعر الديزل في الولايات المتحدة مستوى قياسيًا عند 6.05 دولار للجالون، بزيادة 63% عن مستواه قبل عام، وفق بيانات جمعية السيارات الأمريكية.

وقال بيل آدامز، كبير الاقتصاديين الأمريكيين في بنك فيفث ثيرد، إن ارتفاع أسعار الطاقة يرجح كفة رفع أسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل.

سوق العمل يمنح مساحة للتحرك

في المقابل، لا تزال مؤشرات سوق العمل تمنح الاحتياطي الفيدرالي مساحة للتركيز على التضخم، بعدما جاء تقرير الوظائف لشهر أغسطس أقوى من المتوقع، مع إضافة أصحاب العمل الأمريكيين 162 ألف وظيفة.

ويواجه البنك المركزي مهمة مزدوجة تتمثل في تحقيق أقصى قدر ممكن من التوظيف مع الحفاظ على استقرار الأسعار. ومع استقرار سوق العمل نسبيًا، يزداد التركيز حاليًا على استمرار التضخم فوق المستوى المستهدف.

وكان رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش قد قال الشهر الماضي، خلال اجتماع محافظي البنوك المركزية في جاكسون هول بولاية وايومنغ، إن سوق العمل الأمريكي في وضع جيد إلى حد كبير، لكنه أبدى قلقًا أكبر بشأن جانب استقرار الأسعار من التفويض المزدوج للبنك المركزي.

وأشار وارش إلى مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المقياس المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم، والذي استقر معدل نموه السنوي عند 3.7% في يوليو، مؤكدًا أن مؤشرات التضخم المختلفة تشير إلى بقاء الأسعار أعلى من هدف البنك البالغ 2%.

خلاف حول توقيت رفع الفائدة

ورغم الضغوط التضخمية، يرى بعض المسؤولين والمحللين أن هناك مجالًا لاتباع نهج أكثر تدرجًا.

وقالت ليندسي بيغزا، كبيرة الاقتصاديين في شركة ستيفل فايننشال، إن بيانات التضخم تعزز الحاجة إلى سياسة أكثر حزمًا، لكنها أشارت في الوقت نفسه إلى أن التضخم الأساسي السنوي، البالغ 2.4%، وصل إلى أدنى مستوى له منذ عدة سنوات.

كما أبدى عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر استعدادًا للإبقاء على سعر الفائدة عند مستواه الحالي إذا استمر التضخم في التراجع نحو هدف البنك البالغ 2%.

وقال والر في وقت سابق من الشهر إن استمرار التقدم نحو الهدف قد يدفعه إلى دعم تثبيت أسعار الفائدة، ما يعكس وجود مساحة داخل لجنة السياسة النقدية لمن يفضلون الانتظار قبل اتخاذ خطوات إضافية.

ترامب يضغط لخفض الفائدة

ويأتي اجتماع الاحتياطي الفيدرالي وسط ضغوط سياسية متزايدة من الرئيس ترامب لخفض أسعار الفائدة، في استمرار للخلاف الذي سبق أن نشب بينه وبين رئيس البنك المركزي السابق جيروم باول.

وعقب صدور تقرير الوظائف الأسبوع الماضي، دعا ترامب الاحتياطي الفيدرالي إلى خفض الفائدة، منتقدًا تأثير ارتفاع تكاليف الاقتراض على الاقتصاد الأمريكي.

كما قال كيفن هاسيت، مدير المجلس الاقتصادي الوطني، في يوليو، إنه لا يرى مبررًا لرفع أسعار الفائدة، فيما دعا نائب الرئيس جاي دي فانس الأسبوع الماضي إلى خفض الفائدة للمساعدة في تخفيف أعباء قروض الرهن العقاري.

وجاءت هذه المطالب بالتزامن مع ارتفاع متوسط الفائدة على الرهن العقاري لمدة 30 عامًا إلى 6.76%، وهو أعلى مستوى في 14 شهرًا، وسط ارتفاع عوائد السندات العالمية.

هل يكون رفع الفائدة بداية سلسلة جديدة؟

ورغم استمرار النقاش حول توقيت القرار، بدأ بعض المحللين يتوقعون أن يكون رفع الفائدة المقبل بداية لسلسلة تحركات إضافية، وليس مجرد خطوة منفردة.

وقالت سيما شاه، كبيرة الاستراتيجيين العالميين في شركة برينسيبال لإدارة الأصول، إن الاحتياطي الفيدرالي قد لا يتعامل مع القرار المقبل باعتباره إجراءً لمرة واحدة، مشيرة إلى أن سنوات من التضخم فوق المستوى المستهدف قد تدفع صناع السياسة إلى اتخاذ أكثر من خطوة لإعادة استقرار الأسعار.

وترى شاه أن اجتماع ديسمبر قد يكون الفرصة الأرجح لرفع جديد بعد الاجتماع المقبل، خاصة أن رفع الفائدة في أكتوبر قد يكون أكثر حساسية سياسيًا مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي.

وبذلك يجد الاحتياطي الفيدرالي نفسه أمام معادلة صعبة، فالتضخم لا يزال أعلى من هدفه، وأسعار الطاقة تضيف ضغوطًا جديدة، وسوق العمل يبدو قادرًا على تحمل سياسة نقدية أكثر تشددًا، في حين يضغط ترامب باتجاه خفض الفائدة لتقليل تكلفة الاقتراض.

ويظل القرار النهائي مرهونًا بتقييم صناع السياسة لمخاطر التضخم في مقابل تداعيات التشديد النقدي على الاقتصاد الأمريكي.


!function(f,b,e,v,n,t,s)
{if(f.fbq)return;n=f.fbq=function(){n.callMethod?
n.callMethod.apply(n,arguments):n.queue.push(arguments)};
if(!f._fbq)f._fbq=n;n.push=n;n.loaded=!0;n.version=’2.0′;
n.queue=();t=b.createElement(e);t.async=!0;
t.src=v;s=b.getElementsByTagName(e)(0);
s.parentNode.insertBefore(t,s)}(window, document,’script’,
‘https://connect.facebook.net/en_US/fbevents.js’);
fbq(‘init’, ‘404293966675248’);
fbq(‘track’, ‘PageView’);
https://connect.facebook.net/ar_AR/sdk.js#xfbml=1&version=v21.0&appId=1911038555802350&autoLogAppEvents=1

المصدر الأصلي: arabradio.us — للاطلاع على المادة الأصلية.

beiruttime-lb.com — متابعة الخبر

مقالات ذات صلة

تابع الأخبار العاجلة من بتوقيت بيروت على واتساب