
أمريكا
موقع الدفاع العربي – 5 سبتمبر 2026: وافقت وزارة الخارجية الأمريكية على صفقة محتملة بقيمة 750 مليون دولار لبيع السعودية 60 محركًا من طراز AGT-1500، وأخطرت الكونغرس بالصفقة في 4 سبتمبر. وستُستخدم المحركات، إلى جانب قطع الغيار وخدمات الدعم الفني لعدة سنوات، للحفاظ على أسطول السعودية الحالي من دبابات M1 أبرامز، وليس لتمويل شراء دبابات جديدة.
ويُعد AGT-1500 المحرك الوحيد الذي استخدم على الإطلاق لتشغيل دبابة M1 أبرامز. وهو محرك توربيني غازي يعتمد التقنية الأساسية نفسها المستخدمة في المروحيات والطائرات النفاثة الصغيرة، لكن جرى تكييفه في سبعينيات القرن الماضي لتشغيل مركبة مدرعة بدلًا من تدوير مروحة أو دوار. وعندما اختبر الجيش الأمريكي المحرك في مواجهة مباشرة مع محرك ديزل تقليدي في ميدان اختبار أبردين عام 1976، تفوق المحرك التوربيني بفضل قدرته على التشغيل الفوري في درجات الحرارة شديدة الانخفاض، والعمل تقريبًا بأي وقود سائل من دون الحاجة إلى تعديلات، فضلًا عن إنتاج عزم دوران كافٍ لتسريع دبابة تزن 72 طنًا من السكون إلى سرعة 20 ميلًا في الساعة خلال نحو ست ثوانٍ. كما يعمل المحرك بضوضاء أقل من محركات الديزل، وهو أحد أسباب إطلاق أطقم الدبابات على أبرامز لقب «الموت الصامت» خلال حرب الخليج، إذ كان بإمكان الوحدات المدرعة الاقتراب من مواقعها بأقل قدر بكثير من التحذير مقارنة بما اعتادت عليه أطقم الدبابات.
لكن هذه المزايا، التي جمعت بين القوة وانخفاض الضوضاء، جاءت بتكلفة ظل الجيش الأمريكي يتعامل معها لنحو خمسة عقود؛ إذ تشتهر المحركات التوربينية الغازية باستهلاكها المرتفع للوقود، كما أن الحفاظ على جاهزية الأسطول يتطلب دورة مستمرة من استبدال المحركات وإعادة تأهيلها في مراكز الصيانة الرئيسية، بدلًا من الاكتفاء بأعمال الصيانة الميدانية الروتينية. وتواصل شركة Honeywell، التي استحوذت على الشركة المصنعة الأصلية للمحرك Avco Lycoming، تطوير المحرك والحفاظ على جاهزيته من خلال برنامج يُعرف باسم TIGER، اختصارًا لـ«التجديد المتكامل الشامل للمحرك». وانتقل إنتاج المحرك عام 1995 من مصنع أُغلق في ستراتفورد بولاية كونيتيكت إلى مستودع أنيستون العسكري في ولاية ألاباما، حيث لا يزال إنتاجه قائمًا حتى اليوم، ومن المقرر أن تُصنع هناك أيضًا هذه الدفعة الجديدة من المحركات.
تشغّل السعودية دبابات أبرامز منذ عام 1989، عندما اشترت 315 دبابة M1A2 في صفقة بلغت قيمتها نحو 3.1 مليار دولار. ومنذ ذلك الحين، لم تتجه الرياض إلى شراء دبابات جديدة، بل أمضت السنوات التالية في تحديث وإعادة بناء أسطولها الأصلي وتحويله تدريجيًا إلى نسخة مخصصة للسعودية تُعرف باسم M1A2S. وشمل ذلك صفقة بقيمة 1.15 مليار دولار عام 2016 تضمنت عشرات عمليات التحويل، إضافة إلى دبابات لتعويض الخسائر القتالية.
وتحتاج جميع هذه الدبابات، بغض النظر عن عدد مرات تحديث أبراجها أو إلكترونياتها، إلى محرك AGT-1500، كما أن المحركات التوربينية تتعرض للاهتراء وتُسحب من الخدمة لإجراء عمليات إصلاح وإعادة تأهيل في مراكز الصيانة وفق جدول لا تتطلبه محركات الديزل بالوتيرة نفسها. ولذلك، تبدو هذه الصفقة الجديدة أقل شبهًا بشراء دبابات جديدة وأكثر قربًا من كونها فاتورة صيانة تهدف إلى إبقاء أسطول أبرامز السعودي في الخدمة لعقد آخر.
وستكون شركة Honeywell المتعاقد الوحيد في الصفقة في حال إتمامها. وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إنها ليست على علم بوجود أي ترتيبات تعويض صناعي مرتبطة بالصفقة حتى الآن، وهي ترتيبات قد تتضمن اتفاقًا تلتزم بموجبه الشركة بالاستثمار في الصناعة المحلية للدولة المشترية. وفي حال التوصل إلى مثل هذا الاتفاق، فسيجري التفاوض عليه بشكل منفصل بين Honeywell والحكومة السعودية.


بدأت السعودية تشغيل دبابات M1A2 أبرامز منذ عام 1989، عندما وافقت الولايات المتحدة على بيعها 315 دبابة إلى المملكة ضمن صفقة قدرت قيمتها الإجمالية بنحو 3.1 مليار دولار، شملت الدبابات ومعدات الدعم وقطع الغيار والذخائر والتدريب والخدمات اللوجستية.
وفي عام 2006، اتجهت الرياض إلى تطوير أسطولها بدلًا من استبداله بالكامل، من خلال برنامج لتحويل دبابات M1A1 وM1A2 إلى النسخة السعودية M1A2S. وشمل البرنامج أيضًا 58 دبابة M1A1، إلى جانب الدبابات الـ315 الموجودة أصلًا، مع حزم اتصالات ودعم وقطع غيار وتدريب ومساندة فنية.
وفي أغسطس 2016، وافقت وزارة الخارجية الأمريكية على صفقة إضافية بقيمة 1.15 مليار دولار، تضمنت تحويل 153 هيكلًا من دبابات M1A1/A2 إلى 133 دبابة M1A2S، إضافة إلى 20 دبابة مخصصة لتعويض الخسائر القتالية في الأسطول السعودي. كما شملت الصفقة 20 عربة إنقاذ مدرعة M88A1/A2 HERCULES، و153 رشاشًا ثقيلًا M2 عيار 12.7 ملم، و266 رشاشًا M240 عيار 7.62 ملم، ومناظير للسائق وأجهزة رؤية ليلية وذخائر تدريب، فضلًا عن أعمال الإصلاح وإعادة التأهيل والتحديث والدعم اللوجستي والتقني.
وتتميز M1A2S بكونها نسخة مخصصة للسعودية تجمع بين خصائص من M1A1 وM1A2 وM1A2 SEP، وتستخدم مدفع M256 عيار 120 ملم مع نظام إدارة نيران محسن قادر على الاشتباك الفعال مع الأهداف على مسافات تتجاوز 4 كيلومترات. ويضم تسليحها الثانوي رشاشًا محوريًا عيار 7.62 ملم، ورشاشًا آخر إلى جانب فتحة المدفعي، ورشاشًا ثقيلًا عيار 12.7 ملم فوق فتحة قائد الدبابة، بينما يتكون الطاقم من أربعة أفراد.
وبذلك، يمثل برنامج أبرامز السعودي مسارًا طويل الأمد بدأ بشراء 315 دبابة M1A2، ثم توسع إلى تحديث الأسطول وإعادة بناء جزء منه وفق معيار M1A2S. ومع الصفقة الأمريكية الجديدة الخاصة بـ60 محركًا AGT-1500 بقيمة 750 مليون دولار، يتضح أن الرياض تركز حاليًا على الحفاظ على جاهزية أسطول أبرامز الموجود وإطالة عمره التشغيلي، بدلًا من استبداله بدبابات جديدة.
/* Shares”}};
/* ))> */
المصدر الأصلي: www.defense-arabic.com — للاطلاع على المادة الأصلية.




