تبحث ثلاث مناطق تعليمية في ولاية ميشيغان عن حلول بديلة لمواجهة الارتفاع القياسي في تكاليف الرعاية الصحية، عبر تأسيس عيادات طبية متخصصة ومجانية بالكامل لموظفيها داخل مباني المدارس، وفقًا لما نشرته شبكة “أخبار سي بي اس“.
وتقدم العيادة الواقعة في مدرسة “كورونا” الثانوية -والتي أُقيمت داخل مجموعة من الفصول القديمة- خدماتها مجاناً للموظفين وعائلاتهم دون رسوم مشتركة أو اقتطاعات تأمينية، مع توفير الأدوية مجاناً. وصرح جون فاتال، رئيس مدارس “كورونا” العامة، بأن هذا النظام يتيح فحص المرضى ومحاورتم بشكل مفصل، واصفاً إياه بالرعاية الطبية الكما ينبغي أن تكون.
تتشارك منطقة “كورونا” مع منطقتي “لانسنغ” و”فان بورين” في كونسورتيوم مشترك لتقديم الخدمات عبر شركة “بلام هيلث” المتخصصة في نموذج “الرعاية الأولية المباشرة”. ويعتمد este النظام على تخطي وسطاء التأمين وبناء علاقة مالية مباشرة ومسطحة بين جهة العمل والمرفق الطبي.
وتدفع المنطقة التعليمية اشتراكاً شهرياً ثابتاً يبلغ 90 دولاراً عن كل موظف، مع تحمل التكاليف المخفضة للأدوية المشتراة بكميات كبيرة هامش ربح بسيط، مما يعفي المرضى من أي رسوم إضافية.
وتراهن المدارس على أن الرعاية الأولية المباشرة ستقلل من زيارات غرف الطوارئ والمستشفيات المكلفة التي تتجاوز قيمتها 1,000 دولار للزيارة الواحدة. وأوضح فاتال أن إصابة عائلة واحدة بمرض “التهاب الحلق العقدي” والدخول للطوارئ ليلاً يكلف التأمين مبالغ تتجاوز كلفة الرعاية المباشرة للموظف لعام كامل، فضلاً عن إتاحة الخدمة للموظفين غير المؤمن عليهم بدوام جزئي.
يأتي ذلك وسط ضغوط مالية خانقة؛ إذ يتوقع خبراء شركة “أون” ارتفاع تكاليف الرعاية الصحية لأصحاب العمل بنسبة 9.5% العام المقبل لتتجاوز 19,000 دولار لكل موظف سنويّاً، مع قفزة بنسبة 8% في التكاليف التي يتحملها الموظفون لتصل لمتوسط 5,297 دولاراً.
وقد دفعت الارتفاعات آلاف المواطنين للتخلي عن التأمين؛ حيث ألغى نحو 131,000 مواطن في ميشيغان وثائقهم عبر السوق الفيدرالي هذا العام، فيما خسرت شبكة “ميديكيد” الحكومية أكثر من 80,000 مستفيد بالولاية منذ يناير الماضي.
يتيح هذا النموذج للأطباء قضاء وقت أطول مع المرضى يتراوح بين 30 و60 دقيقة في الموعد الواحد، بفضل انخفاض عدد المرضى للطبيب الواحد إلى 400 مريض في المتوسط، مقارنة بـ 2,500 مريض لدى الأطباء التقليديين.
ورغم ترحيب “الأكاديمية الأمريكية لأطباء الأسرة” بالنموذج، تحذر التحليلات من أن تراجع عدد المرضى لدى طبيب الرعاية المباشرة قد يقلص عدد أطباء الأسرة المتاحين للعامة بالولاية، مما يزيد الضغط في ميشيغان؛ حيث يفتقر مواطن من كل ثلاثة لإمكانية الوصول لطبيب رعاية أولية.
ومع ذلك، يرى الدكتور بول توماس، مؤسس “بلام هيلث”، أن النظام يحمي الأطباء من الاحتراق الوظيفي ويوفر التكاليف، مؤكداً أنه يقدم للمؤمن عليهم حماية من مصاريف الطوارئ ويمنح غير المؤمن عليهم رعاية طبية لم يكونوا ليحصلوا عليها بأي طريقة أخرى.
المصدر الأصلي:
arabradio.us
تاريخ النشر لدى المصدر:
2026-09-02 15:00:00
كاتب المصدر:
فريق راديو صوت العرب من أمريكا
نُقل هذا المحتوى آلياً من المصدر المشار إليه أعلاه، وتبقى حقوق المحتوى والمعلومات
للمصدر الأصلي. قد يخضع النص لمعالجة أو ترجمة آلية قبل النشر.


