وبحسب ما أوردته وكالة «تاس» الروسية نقلاً عن مصدر في قطاع الدفاع، فإن النسخة المخصصة للتصدير من الطائرة ستكون معروضة في كلا الحدثين الدوليين، في خطوة تمهد لطرحها أمام العملاء والأسواق الخارجية.
وعلى الرغم من التشابه في التصميم العام بين «جيربيرا-أيه 1» والطائرات المسيّرة من عائلة «جيران»، فإن الطائرة الروسية تتميز بتصميمات وخصائص مختلفة، كما تُنتج في منشأة تصنيع مستقلة.
ومع بدء الإنتاج التسلسلي للطائرة في أغسطس/آب الماضي، أصبحت «جيربيرا-أيه 1» أقرب إلى الانتقال من الاستخدام المحلي إلى مرحلة الترويج والتصدير الخارجي، مع إتاحة نسختها التصديرية أمام الزبائن الدوليين.
وكانت الطائرة قد خضعت في وقت سابق لاختبارات ميدانية واستخدام عملياتي فعلي، قبل أن تعلن موسكو توجهها نحو فتح المجال أمام تصديرها إلى الخارج.
لا تقتصر أهمية «جيربيرا-أيه 1 إي» على كونها طائرة مسيّرة بعيدة المدى، إذ تصنفها شركة «روس أوبورون إكسبورت» الروسية ضمن فئة الذخائر الجوالة بعيدة المدى المخصصة لتنفيذ ضربات دقيقة ضد الأهداف الثابتة ذات الإحداثيات المحددة.
وتشير المواصفات التي أعلنتها الشركة للنسخة التصديرية إلى مدى يصل إلى 1000 كيلومتر على الأقل، مع قدرة على البقاء في الجو لمدة 6 ساعات على الأقل، فيما تبلغ سرعتها القصوى 170 كم/ساعة أو أكثر. وتعمل الطائرة على ارتفاعات تتراوح بين 50 و2500 متر، مع اعتمادها على نظام طيران آلي لتنفيذ مهامها.
ويبلغ طول «جيربيرا-A1E» نحو 3.4 أمتار، فيما يصل باع جناحيها إلى 3 أمتار، وتبلغ كتلة إقلاعها القصوى 250 كيلوغراماً. وتستخدم الطائرة محركاً يعمل بالبنزين مع مروحة دافعة مثبتة في الجزء الخلفي، في تصميم يتيح لها الجمع بين القدرة على التحليق لمسافات طويلة وحمل رأس حربي كبير نسبياً.
وتبرز الحمولة القتالية باعتبارها إحدى أهم خصائص المنظومة، إذ تتحدث المواصفات الروسية عن رأس حربي يتجاوز وزنه 50 كيلوغراماً، إلى جانب دقة معلنة تصل إلى خطأ دائري محتمل لا يتجاوز 4 أمتار.
ولا تطرح موسكو المنظومة للتصدير باعتبارها منتجاً جاهزاً للبيع فقط، إذ أعلنت استعدادها أيضاً لمناقشة توطين إنتاج «جيربيرا-A1E» في دول صديقة لروسيا، بما يسمح بإقامة خطوط إنتاج محلية أو تنفيذ برامج تصنيع مشترك مع العملاء الأجانب.
وبحسب «روس أوبورون إكسبورت»، فقد أبدى عملاء أجانب بالفعل اهتماماً بالمنظومة، كما جرى تقديمها إلى عدد من الشركاء المحتملين، من دون الكشف عن أسماء الدول أو الجهات التي أبدت هذا الاهتمام.
وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع انتقال إنتاج «جيربيرا-A1» إلى مرحلة الإنتاج التسلسلي، الأمر الذي يمنح روسيا قاعدة صناعية تتيح لها، وفق تصريحاتها، تنفيذ طلبات التصدير ضمن جداول زمنية مناسبة، مع استمرار تلبية احتياجات القوات المسلحة الروسية.
وتشير بيانات مفتوحة المصدر إلى أن إنتاج الطائرة يرتبط بمنشأة «إي إي إم زد كوبول» في إيجيفسك التابعة لمجموعة «ألماز أنتاي»، كما تتحدث مصادر خارجية عن استخدام بعض المكونات والمحركات ذات المنشأ الصيني. غير أن هذه المعلومات لا تمثل مواصفات رسمية أعلنتها موسكو للنسخة التصديرية A1E.
ومن اللافت أيضاً وجود اختلاف بين بعض الأرقام المتداولة حول النسخة الروسية «جيربيرا-A1» والأرقام الرسمية الخاصة بالنسخة التصديرية A1E ؛ إذ تنسب بعض المصادر المفتوحة إلى الطراز المحلي مدى يصل إلى 1500 كيلومتر وسرعة تبلغ 185 كم/ساعة وحمولة تصل إلى 150 كيلوغراماً، وهي أرقام لا ينبغي نسبها تلقائياً إلى النسخة التصديرية.
وبذلك، فإن التطور الأبرز في برنامج «جيربيرا» يتمثل في انتقال المنظومة من الاستخدام العملياتي والإنتاج المحلي إلى مرحلة التسويق الدولي كذخيرة جوالة بعيدة المدى، مع طرح إمكانية توطين إنتاجها خارج روسيا، في حين لا تزال هوية العملاء الأجانب المحتملين غير معلنة.





