ترامب يتوقع نهاية الحرب مع إيران وانخفاض أسعار النفط بعد الانتخابات النصفية

صرح الرئيس دونالد ترامب، خلال زيارة له إلى أيرلندا اليوم السبت، بأن الحرب مع إيران ستنتهي على الأرجح بعد انتخابات التصفية النصفية المقررة في نوفمبر، متوقعًا أن تشهد أسعار الطاقة انخفاضًا حادًا بمجرد حدوث ذلك.

وبحسب ما ذكرت شبكة سي ان بي سي أن الرئيس قال للصحفيين: “أعتقد أن ذلك سيحدث قريبًا جدًا، بل بعد انتخابات التصفية النصفية مباشرة في الواقع. أقول إن الأمر سيحدث قريبًا، وستنخفض أسعار النفط بشكل حاد عندئذ”.

تأتي هذه التصريحات في وقت شهدت فيه أسعار النفط تقلبات كبيرة؛ إذ تراجعت أمس الجمعة لكنها سجلت مكاسب أسبوعية بعد أن تجاوزت حاجز 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ أشهر. وأغلقت العقود الآجلة لخام برنت منخفضة بنسبة 2.8% عند 104.61 دولار للبرميل، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.4% ليغلق عند 100.05 دولار. وكانت الأسعار قد بلغت ذروتها أول أمس الخميس عند 108 دولارات لبرنت و104 دولارات لغرب تكساس.

الانخفاض الأخير جاء بعد إعلان وسائل إعلام إيرانية عن اجتماع مرتقب في سلطنة عمان بين مسؤولين إيرانيين وخليجيين لمناقشة ملف مضيق هرمز، مع توقع توقيع اتفاقية لإنشاء مسار شحن بحري بين إيران وعمان.

وفي المقابل، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده لن تستسلم، مشيرًا إلى أنها قاومت “العدوان الأمريكي والإسرائيلي”، وقال في كلمة ألقاها في نيودلهي: “لقد وقفت إيران بنجاح في وجه إسرائيل والولايات المتحدة. وبما أننا نسعى وراء الحقيقة والعدالة، فلن نرضخ أمام الغطرسة المتنمرة”.

تصريحات بزشكيان جاءت قبل قمة مجموعة “بريكس” في الهند، وبعد أن اتهم ترامب إيران بأنها كانت ستقضي على إسرائيل والشرق الأوسط وتبدأ في ضرب المدن الأمريكية لولا التدخل العسكري الأمريكي. كما أشار ترامب إلى أن إيران مسؤولة على الأرجح عن الهجمات التي استهدفت خط أنابيب النفط السعودي الممتد من شرق البلاد إلى غربها، مؤكدًا: “أعتقد أنهم كذلك. على الأرجح، هم المسؤولون”.

السعودية أعلنت إغلاق خط الأنابيب كإجراء احترازي عقب هجمات متعددة بطائرات مسيرة انطلقت من العراق، استهدفت مناطق في الرياض والمدينة المنورة، ما تسبب في حرائق وأضرار وإصابة عدد من الأشخاص. ويُعد هذا الخط، الذي تبلغ طاقته 7 ملايين برميل يوميًا، محوريًا لنقل النفط بعيدًا عن الخليج العربي نحو البحر الأحمر. وأكدت وزارة الطاقة السعودية نشر فرق طوارئ لتأمين الخط وتقييم سلامته، فيما كشف ترامب أنه تحدث مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بعد الهجوم.

وفي سياق متصل، قال ترامب إن الحوثيين في اليمن تواصلوا مع إدارته وأبلغوا أنهم “لا يريدون قتالنا”. يأتي ذلك بينما تقدمت الجماعة المسلحة نحو جزيرة بريم الاستراتيجية في مضيق باب المندب، بعد يوم واحد من سيطرتها على مدينة المخا الساحلية. هذا التقدم يضع إيران وحلفاءها في موقع يمكنهم من السيطرة على ممرين مائيين حيويين لنقل النفط: مضيق هرمز وباب المندب، ما يثير مخاوف من تداعيات كبيرة على حركة التجارة العالمية.

وبحسب تقارير إعلامية، فإن ولي العهد السعودي حث ترامب شخصيًا على التدخل العسكري الأمريكي عقب هذه التطورات، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع نطاق الصراع وتأثيره المباشر على أسواق الطاقة العالمية.

المصدر: arabradio.us
Exit mobile version