
باكستان تخلّد إسقاط «رافال» بعلامة انتصار على مقاتلة J-10CE.
موقع الدفاع العربي – 7 سبتمبر 2026: كشفت صور جديدة نشرتها القوات الجوية الباكستانية بمناسبة يوم القوات الجوية الباكستانية عن ظهور مقاتلة صينية الصنع من طراز J-10CE تحمل الرقم التسلسلي 22-118 التابعة للسرب رقم 15 «كوبرا» (Cobras)، وقد وُضعت على مقدمة الطائرة علامة انتصار على شكل صورة ظلية لمقاتلة رافال الفرنسية، في إشارة إلى إسقاط مقاتلة هندية من هذا الطراز خلال المواجهة الجوية بين الهند وباكستان في مايو/أيار 2025.
وتكتسب هذه العلامة أهمية خاصة لأنها تمثل، من وجهة نظر القوات الجوية الباكستانية، توثيقًا بصريًا لانتصار جوي حققته مقاتلات J-10C/CE خلال الاشتباك الكبير الذي وقع في 7 مايو 2025، عندما تصاعدت المواجهة بين البلدين عقب الضربات الهندية التي نُفذت ضمن عملية «سيندور».
وكانت وكالة رويترز قد نقلت في 8 مايو 2025 عن مسؤولين أمريكيين أن مقاتلات باكستانية من طراز J-10 استخدمت صواريخ جو-جو لإسقاط طائرتين هنديتين على الأقل، مع تأكيد أحد المسؤولين أن إحدى الطائرتين التي تم إسقاطها كانت مقاتلة رافال فرنسية الصنع. كما أكد المسؤولان أن مقاتلات إف-16 الباكستانية لم تشارك في عمليات الإسقاط التي تحدثا عنها.
ولم يكن ذلك الادعاء قائمًا فقط على الرواية الباكستانية؛ إذ أظهرت صور ومقاطع من مواقع الحطام أدلة على تحطم مقاتلات هندية، فيما خلص تحليل لصحيفة Washington Post إلى أن طائرة رافال وأخرى من طراز ميراج 2000 تحطمتا خلال العمليات، مع وجود موقع ثالث محتمل للتحطم.
وفي أغسطس 2025، قدمت رويترز تفاصيل إضافية حول الاشتباك، مشيرة إلى أن مقاتلات J-10C الباكستانية كانت جزءًا من منظومة قتال جوي شبكية اعتمدت على الرادارات وطائرات الإنذار المبكر والحرب الإلكترونية، وأن إحدى مقاتلات J-10C أطلقت صاروخ PL-15 على مقاتلة رافال من مسافة تقارب 200 كيلومتر وفق روايات مسؤولين تحدثوا للوكالة. وأشارت الوكالة إلى أن تقدير الهند لمدى النسخة التصديرية من الصاروخ كان أحد العوامل التي ساهمت في وقوع الاشتباك بهذه الصورة.
وتشير هذه المعطيات إلى أن أهمية مواجهة مايو 2025 لا ترتبط فقط بعدد الطائرات التي خسرتها الهند أو باكستان، وإنما بالدروس العملياتية المتعلقة بالقتال الجوي بعيد المدى، وربط المقاتلات بمنظومات الاستطلاع والإنذار المبكر والحرب الإلكترونية، إلى جانب استخدام صواريخ جو-جو بعيدة المدى مثل PL-15.
فرنسا تتهم الصين بشن حملة لتشويه سمعة «رافال»
اتهمت فرنسا الصين بالوقوف وراء حملة تضليل إعلامي استهدفت مقاتلة «رافال» الفرنسية عقب الاشتباك الجوي بين الهند وباكستان في مايو/أيار 2025، بهدف التشكيك في قدرات الطائرة الفرنسية والترويج في المقابل للمقاتلات الصينية، وعلى رأسها J-10.


وبحسب وزارة القوات المسلحة الفرنسية، استُخدمت صور مضللة ومحتويات مولدة بالذكاء الاصطناعي ومقاطع من ألعاب ومحاكيات طيران على أنها أدلة على إسقاط مقاتلات «رافال» هندية، بينما جرى تضخيم هذه الروايات عبر حسابات على مواقع التواصل ووسائل إعلام صينية وباكستانية. وترى باريس أن الهدف من هذه الحملة كان الإضرار بسمعة «رافال» والصناعة الدفاعية الفرنسية، وإضعاف الشراكة الفرنسية-الهندية، والترويج للأسلحة الصينية المنافسة.
وتتطابق هذه الرواية إلى حد كبير مع ما خلصت إليه لجنة المراجعة الاقتصادية والأمنية الأمريكية-الصينية، التي قالت إن الصين شاركت في حملة تضليل هدفت إلى عرقلة مبيعات «رافال» لصالح مقاتلاتها، من خلال نشر صور منسوبة زورًا إلى حطام مقاتلات فرنسية ومقاطع مصورة قُدمت باعتبارها مشاهد حقيقية من المعارك.
كما أفادت تقارير استخباراتية فرنسية بأن ملحقين عسكريين صينيين نقلوا الرواية نفسها خلال لقاءات مع مسؤولين دفاعيين في دول تشتري «رافال» أو تدرس اقتناءها، مع محاولة إبراز أداء الأسلحة الصينية في المواجهة الهندية-الباكستانية. وتقول المصادر الفرنسية إن الأدلة لم تسمح بربط جميع أنشطة التضليل على الإنترنت مباشرة بالحكومة الصينية، لكنها رصدت تناغمًا بين النشاط الرقمي والتحرك الدبلوماسي.
وتكتسب القضية أهمية خاصة في ظل المنافسة المتزايدة بين «رافال» وJ-10 على أسواق المقاتلات في آسيا وخارجها، إذ تحاول بكين تقديم نتائج المواجهة الهندية-الباكستانية باعتبارها دليلًا على فعالية منظوماتها القتالية، بينما تسعى باريس إلى منع تحول خسائر الهند خلال الاشتباك إلى عامل يؤثر في قرارات الدول الراغبة في شراء المقاتلة الفرنسية.
وفي المقابل، رفضت الصين الاتهامات الأمريكية والفرنسية ووصفت التقرير الأمريكي بأنه منحاز ومبني على معلومات مضللة.
وتشير هذه التطورات إلى أن معركة «رافال» وJ-10 لم تقتصر على سماء جنوب آسيا، بل امتدت إلى سوق السلاح وحرب المعلومات، حيث أصبحت سمعة المقاتلات ونتائج استخدامها القتالي جزءًا من المنافسة على صفقات التسليح المستقبلية.
/* Shares”}};
/* ))> */
المصدر الأصلي: www.defense-arabic.com — للاطلاع على المادة الأصلية.




