




استهدفت مسيّرات أوكرانية طائرات عسكرية روسية قرب مدينة أنابا في 9 سبتمبر/أيلول 2026، ما أدى إلى تدمير مروحية وإلحاق أضرار بمقاتلة ثابتة الجناحين، بحسب روايات روسية وأوكرانية متطابقة حول العملية الليلية ذاتها التي طالت أيضًا القاعدة البحرية الروسية في نوفوروسيسك.
|
وذكرت مصادر روسية أن مسيّرة واحدة دمّرت مروحية من طراز Mi-8AMTSh تحمل الرقم التسلسلي 84 في مهبط تشيمبوركا بمدينة أنابا، وتفيد التقارير بأن الطائرة كانت تابعة للفوج الجوي المركّب المنفصل الروسي رقم 318. وأضافت المصادر ذاتها أن ضربة منفصلة استخدمت فيها مسيّرتان ألحقت أضرارًا بالغة بطائرة مقاتلة ثابتة الجناحين تحمل الرقم 41، قرب مطار فيتيازيفو.
ويختلف الطرفان في تحديد هوية الطائرة الثانية بدقة؛ إذ حدّدتها التقارير الروسية كمقاتلة من طراز سو-30، في حين وصفها الجانب الأوكراني، عبر قائد قوات الأنظمة غير المأهولة روبرت بروفدي، بأنها مقاتلة سو-33، وهو طراز أندر بكثير يُصمَّم للعمل من حاملات الطائرات. وكررت عدة وسائل إعلام أوكرانية هذا التحديد، فيما لم ينشر أي من الطرفين صورًا أو تقييمًا للأضرار يحسم هذا التضارب.
وطُوّرت مقاتلة سو-33 من طراز سو-27 لتعمل من حاملة الطائرات الروسية “أدميرال كوزنيتسوف”، وتتميز بأجنحة قابلة للطي وعجلات هبوط معززة وخطاف إيقاف، خلافًا لأسطول روسيا الأوسع من مقاتلات سو-30 وسو-35 البرية. ومع خضوع حاملة الطائرات “كوزنيتسوف” لسنوات من أعمال الإصلاح، ووجود تقارير تشير إلى احتمال إحالتها للتقاعد، غالبًا ما حلّقت مقاتلات سو-33 المتبقية من قواعد برية بدلًا من الحاملة التي صُمِّمت للعمل منها أصلًا.
وأوضح بروفدي أن ضربات أنابا شكّلت جزءًا من العملية ذاتها التي استهدفت ميناء نوفوروسيسك ليلًا، والتي دمّرت أيضًا نظامي رادار روسيَّين من طرازي كاستا-2إي2 (Kasta-2E2) و92إن6 (92N6) قرب غيلينجيك. وأضاف أن القوات الأوكرانية استهدفت بشكل منفصل 13 سفينة تابعة لما يُعرف بـ”الأسطول الخفي” الروسي في البحر الأسود خلال الفترة ذاتها.
ولم يُؤكَّد بشكل مستقل حتى الآن نوع الطائرة التي أُصيبت قرب فيتيازيفو ولا مصيرها النهائي. ويتفق المصدران الروسي والأوكراني على أن طائرة أُصيبت هناك وأن مروحية دُمِّرت في مهبط تشيمبوركا، غير أن التضارب في تحديد هوية الطائرة المتضررة يُبقي حجم الخسائر الروسية في أنابا غير محسوم.
المصدر الأصلي: defensearabia.com — للاطلاع على المادة الأصلية.





