
وأعلنت شركة TUSAŞ/TAI أن الطائرة، التي تحمل الرقم التسلسلي TUS-A020، أقلعت للمرة الأولى ضمن برنامج الاختبارات، في يوم يتزامن مع ذكرى عيد النصر التركي الذي يوافق 30 أغسطس من كل عام.
وتنتمي الطائرة إلى أول دفعة تعاقدت عليها القوات الجوية التركية، والتي تضم 12 طائرة Hürjet. وتشير تقارير تركية، من بينها TurDef وSavunmaSanayiST، إلى أن عمليات التسليم للقوات الجوية التركية ستبدأ اعتبارًا من 2027، على أن تشمل المرحلة الأولى تسليم ست طائرات، بالتزامن مع استمرار تصنيع طائرات أخرى مطابقة لمواصفات الإنتاج، بينما تتواصل اختبارات النماذج الأولية.
وتعد TUS-A020 ثالث هيكل يتم إنتاجه في إطار البرنامج، بعد النموذجين الأوليين اللذين استخدما في مراحل التطوير والاختبار. وكان النموذج TUS-A003 قد ظهر في وقت سابق بطلاء جديد، كما رُصد في مايو 2026 أثناء التحليق مزودًا بأبراج لتعليق الأسلحة أسفل الجناحين.
خلال الرحلة الأولى، ظهرت TUS-A020 بطلاء أساس أبيض، وحلقت إلى جانب النموذج الأولي 24-001 الذي يتميز بطلائه الأحمر والأبيض.
وأظهرت مشاهد التُقطت من داخل الطائرة 24-001 أن الطائرة الجديدة كانت تقل طيارين اثنين، فيما بقيت عجلات الهبوط في وضعية الإنزال طوال الرحلة التي استمرت 18 دقيقة، وهو إجراء معتاد خلال الرحلات الأولى للطائرات الجديدة بهدف التعامل مع أي طارئ محتمل أثناء الاختبارات المبكرة.
وبعد انتهاء الرحلة، ظهرت الطائرة الإنتاجية وهي تتحرك على المدرج أمام النموذج الأولي.
كما حملت كلتا الطائرتين أنابيب Pitot الخاصة بقياس بيانات الطيران، والمثبتة في مقدمة البدن. وأظهرت لقطات أخرى التقطها مستشعر كهروبصري الطائرتين أثناء التحليق في تشكيل متقارب، مع ترجيحات بأن تكون المشاهد قد التقطت بواسطة طائرة مسيّرة، وإن لم يتسن تأكيد ذلك بشكل مستقل.
ووصف رئيس شركة TAI، محمد دمير أوغلو (Mehmet Demiroğlu)، الرحلة بأنها تمثل «محطة مهمة أخرى في مجال طيراننا الوطني».
Hürjet تدخل مرحلة جديدة في تركيا وإسبانيا
يمثل بدء تحليق الطائرات المطابقة لمواصفات الإنتاج مرحلة مهمة بالنسبة لبرنامج Hürjet، الذي يستهدف سوقًا تنافسية تجمع بين طائرات التدريب النفاثة المتقدمة والطائرات الهجومية الخفيفة.
وفي تركيا، من المنتظر أن تتولى Hürjet تدريجيًا مهام طائرات التدريب النفاثة T-38 Talon الأقدم، والتي يقال إن نحو 68 طائرة منها لا تزال في الخدمة.
أما على المستوى الدولي، فقد أصبحت القوات الجوية والفضائية الإسبانية (SASF) أول عميل أجنبي للطائرة، من خلال برنامج SAETA-II الذي يتضمن شراء 30 طائرة Hürjet لتحل محل طائرات التدريب F-5M Freedom Fighter، التي يقال إن 19 طائرة منها لا تزال في الخدمة بقاعدة Talavera La Real الجوية.
ويتضمن البرنامج الإسباني كذلك قدرًا كبيرًا من التصنيع المحلي، إذ يقود تحالف تشارك فيه Airbus عملية الإنتاج، مع مساهمة المكونات والأنظمة الفرعية المحلية في تصنيع نحو 68% من الطائرة.
لن تقتصر مهمة Hürjet على كونها طائرة تدريب تقليدية، إذ ستندمج في تركيا وإسبانيا ضمن منظومة أوسع للتدريب القتالي المتكامل ITS-C (Integrated Combat Training System).
وتجمع هذه المنظومة بين أجهزة المحاكاة الأرضية، والتدريب النظري والعملي، وغيرها من وسائل إعداد الطيارين، بهدف تأهيلهم للعمل مستقبلًا على مقاتلات الجيل 4.5 والجيل الخامس.
ويأتي ذلك في وقت تسرّع فيه تركيا جهودها لإدخال مقاتلة “قآن” KAAN الوطنية إلى الخدمة العملياتية، بالتوازي مع استمرار مساعيها للعودة إلى برنامج F-35.
محركات أمريكية حاليًا ومحركات تركية مستقبلًا
تعمل طائرات Hürjet الحالية بمحركات GE F404 الأمريكية، في حين تستخدم مقاتلة قآن محركات GE F110 الأمريكية في نماذجها الحالية.
لكن الخطط المستقبلية للبرنامجين تتجه إلى إدخال محركات من عائلة TF التي تطورها شركة TEI التركية محليًا، لتصبح الإصدارات المستقبلية من Hürjet وقآن أكثر اعتمادًا على منظومة دفع محلية.
وفي الوقت نفسه، تدرس TAI مستقبلًا توسيع عائلة Hürjet لتشمل نسخة بحرية مخصصة للعمل من على متن حاملة الطائرات التركية المستقبلية MUGEM.
وكان دمير أوغلو قد تحدث سابقًا عن هذه النسخة، مؤكدًا قدرة الشركة على تلبية متطلبات الإنتاج، لكنه لم يكشف عن وجود طلب محدد من البحرية التركية أو عن تفاصيل مؤكدة بشأن برنامج تطوير النسخة البحرية.
وبذلك، فإن تحليق TUS-A020 لا يمثل مجرد رحلة اختبار لطائرة جديدة، بل يشير إلى انتقال Hürjet من مرحلة النماذج الأولية إلى مرحلة أكثر نضجًا، مع اقتراب بدء تسليمها للقوات الجوية التركية، واتساع حضور البرنامج على المستوى الدولي من خلال أول عميل أجنبي في إسبانيا.
/* Shares”}};
/* ))> */
المصدر الأصلي: www.defense-arabic.com — للاطلاع على المادة الأصلية.



