عقيد روسي يستبعد «بانتسير-إس» كحل وحيد لحماية المطارات من المسيّرات ويقترح المناطيد الرادارية.
موقع الدفاع العربي – 5 سبتمبر 2026: دعا العقيد الروسي المتقاعد سيرغي خاتيليف إلى اعتماد وسائل جديدة لحماية المطارات من هجمات الطائرات المسيّرة، مقترحًا نشر مناطيد مزودة بمحطات رادار قادرة على اكتشاف الطائرات المسيّرة مبكرًا، بدل الاعتماد بصورة أساسية على منظومات الدفاع الجوي التقليدية.
وأوضح خاتيليف أن منظومات «بانتسير-إس» قادرة على التعامل مع نطاق واسع من التهديدات الجوية، لكنه يرى أن مواجهة الطائرات المسيّرة تتطلب وسائل متخصصة، خصوصًا في ظل اتساع المساحات التي يتعين تأمينها حول المطارات.
وأشار إلى أن الجزء الأكبر من منشآت المطارات يخضع بالفعل لمستويات مختلفة من الحماية، إلا أن مناطق الإقلاع والهبوط تظل الأكثر حساسية، نظرًا لطبيعة الحركة الجوية وحاجة الطائرات المدنية إلى ممرات آمنة وخالية من التهديدات.
وبحسب خاتيليف، فإن تأمين كامل محيط المطار بصورة مطلقة أمر بالغ الصعوبة، ولذلك يمكن الاستفادة من وسائل المراقبة الجوية المستمرة، وعلى رأسها المناطيد المزودة برادارات، والتي يمكنها اكتشاف اقتراب المسيّرات في وقت مبكر ومنح أنظمة الدفاع الجوي والمراقبة المدنية وقتًا إضافيًا للاستجابة.
ويرى العقيد الروسي أن هذه المنظومة يمكن أن تساعد كذلك في تحديد مسارات جوية آمنة للطائرات المدنية، بما يقلل مخاطر اقتراب المسيّرات من مناطق الإقلاع والهبوط.
كما طرح خاتيليف استخدام الشبكات المضادة للمسيّرات كوسيلة إضافية لحماية بعض المنشآت والمواقع الحساسة، خصوصًا عندما تكون هناك حاجة إلى حلول دفاعية ثابتة ومحددة النطاق.
لكن فكرة استخدام المناطيد الرادارية لا تحظى بإجماع داخل الأوساط الروسية. فقد سبق أن انتقد مهندس الصواريخ أليكسي فاسيليف هذا الخيار، مشيرًا إلى أن المناطيد تتمتع بمساحة سطحية كبيرة تجعلها شديدة التأثر بالرياح، وهو ما قد يصعّب تثبيتها في موقع محدد والحفاظ على موضعها بدقة.
ويكشف هذا الجدل عن تحدٍ متزايد أمام الدفاع عن المطارات، إذ لم تعد حماية المنشآت الحيوية تعتمد فقط على اعتراض التهديدات بعد اكتشافها، وإنما أصبحت الإنذار المبكر والمراقبة المستمرة واستخدام وسائل متخصصة لمواجهة المسيّرات عناصر أساسية في منظومة الحماية.
/* Shares”}};
/* ))> */
المصدر الأصلي: www.defense-arabic.com — للاطلاع على المادة الأصلية.
