📱 حمّل التطبيق
من بيروت، نقرأ العالم
عاجل
عاجل: مراسل المنار: الاحتلال الإسرائيلي يلقي قنابل مضيئة فوق بلدة مارون الراسعاجل: ناطق وزارة الصحة اليمنية د. أنيس الأصبحي للمسيرة: 193 شهيدا و468 جريحا حصيلة العدوان السعودي على البلد منذ بداية التصعيدعاجل: بيانات فلايت رادار: توقف العمليات الجوية في مطار فهد الدولي بالدمام شرقي السعوديةعاجل: متحدث القوات المسلحة اليمنية: يتحمل النظام السعودي تبعات أي تشغيل للمطار وما سيترتب على ذلك لأن القوات المسلحة ستواصل عملياتها باتجاهه ولن يكون آمنا أبداًعاجل: مصادر فلسطينية: زوارق حربية إسرائيلية تطلق النار بكثافة باتجاه ساحل مدينة غزةعاجل: مراسل المنار: الاحتلال الإسرائيلي ينفذ تفجيراً في بلدة الخيام جنوبي لبنانعاجل: رئيس لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى الإسلامي إبراهيم عزيزي: في حال اتخاذ أي إجراء ضد أمننا ومصالحنا فإن جعل الأراضي المحتلة غير صالحة للسكن يستغرق أقل من ساعة واحدةعاجل: وزارة النقل والأشغال العامة في اليمن: نجدد التأكيد أمن وسلامة الملاحة البحرية الدولية عبر مضيق باب المندب وانسيابية حركة السفن التجارية المختلفة شمالا وجنوبا عدا السفن السعودية
إعلان تداول الذهب الفاخر في لبنان
منوعات

لماذا تثير العوائد المرتفعة على السندات قلق الأسواق والأفراد؟ | اقتصاد

لماذا تثير العوائد المرتفعة على السندات قلق الأسواق والأفراد؟ | اقتصاد

100%

تشهد تكاليف الاقتراض الحكومي ارتفاعا في العالم، مع مطالبة المستثمرين بعوائد أكبر للاحتفاظ بالسندات الطويلة الأجل، وسط تنامي المخاوف بشأن العجز المالي واستمرار التضخم، فضلا عن زيادة إصدارات شركات التكنولوجيا لتمويل البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وفقا لتقرير لبلومبيرغ.

واقتربت عوائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 30 عاما من أعلى مستوياتها على الإطلاق عند 4.19%، في حين سجلت عوائد السندات البريطانية لأجل 30 عاما أعلى مستوى لها منذ عام 1998. كما بلغ متوسط عائد مؤشر بلومبيرغ الذي يتتبع ديون حكومات مجموعة السبع أعلى مستوياته منذ سبتمبر/أيلول 2000.

اقرأ أيضا

قائمة من 4 عناصرنهاية القائمة

وجاء تراجع المستثمرين عن السندات السيادية الطويلة الأجل بسبب مجموعة من المخاوف، أبرزها تنامي العجز المالي واستمرار التضخم. وفي الوقت نفسه، تواجه الحكومات منافسة متزايدة من شركات التكنولوجيا التي تصدر كميات ضخمة من الديون لتمويل التوسع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

لماذا السندات الطويلة الأجل؟

تعد سندات الدول الغنية من أكثر الأوراق المالية أمانا في العالم، إذ تتمتع حكومات تلك الدول بقدرة عالية على سداد مستحقات المستثمرين. وتستخدم الحكومات السندات الطويلة الأجل، ومنها سندات تستحق بعد 30 عاما، لتثبيت تكاليف تمويلها لفترات طويلة، وتصدر بعض الدول ديونا تستحق بعد قرن.

لكن هذه السندات لا تخلو من أخطار بالنسبة للمستثمرين، إذ يؤدي ارتفاع التضخم ,أسعار الفائدة القصيرة الأجل إلى تقليص القيمة الحقيقية لمدفوعات الفائدة، وكذلك قيمة أصل السند الذي يحصل عليه المستثمر عند الاستحقاق.

وكلما طال أجل السند، زادت الفترة التي يمكن أن يؤثر خلالها التضخم في قيمته، وهو ما يجعل السندات الطويلة الأجل أكثر حساسية لارتفاع التضخم والفائدة.

وفي منتصف أغسطس/آب الماضي، بلغت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عاما أعلى مستوى لها منذ عام 2007، ثم تراجعت قليلا إلى 5.27%، ووصلت عوائد السندات الألمانية المماثلة إلى مستويات لم تشهدها منذ عام 2011.

يؤدي ارتفاع التضخم وأسعار الفائدة القصيرة الأجل إلى تقليص القيمة الحقيقية لمدفوعات الفائدة (شترستوك)

مخاوف التضخم

وتشعر الأسواق بالقلق من أن البنوك المركزية لا تفعل ما يكفي لاحتواء التضخم، الذي ظل مرتفعا في ظل حرب الرسوم التجارية التي يخوضها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وارتفاع تكاليف الطاقة بسبب الصراع في الشرق الأوسط.

وتسارعت عمليات بيع سندات الخزانة الأمريكية الطويلة الأجل في يوليو/تموز، بعدما أبقى مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة دون تغيير، في حين أثارت تصريحات رئيس المجلس كيفن وارش تساؤلات لدى المستثمرين بشأن التزامه بإعادة التضخم إلى هدف البنك البالغ 2%.

لكن وارش اتخذ موقفا أكثر تشددا تجاه التضخم خلال خطاب ألقاه في جاكسون هول بولاية وايومنغ أواخر أغسطس/آب المنصرم.

وساعد إبقاء الفائدة دون تغيير على انخفاض عوائد السندات القصيرة الأجل المرتبطة بالتوقعات المباشرة لأسعار الفائدة، لكنه ضغط على السندات الطويلة الأجل، إذ خشي المستثمرون أن يؤدي عدم التحرك إلى تغذية الضغوط التضخمية مستقبلا. واتسع بذلك الفارق بين العوائد القصيرة الأجل وتلك الطويلة الأجل.

تغير في سوق الديون

ولا تقتصر الضغوط على الولايات المتحدة، إذ تشهد أسواق السندات تغيرا في معادلة العرض والطلب. فخلال معظم العقدين الماضيين، ساهمت المدخرات العالمية الوفيرة، ولا سيما في آسيا، في زيادة الطلب على الأصول الآمنة، في وقت كان المعروض منها محدودا، مما ساعد على إبقاء العوائد الحقيقية الطويلة الأجل منخفضة.

أما الآن، فتزيد الحكومات إنفاقها على قطاعات تشمل الطاقة المتجددة والدفاع، بينما تقترض الولايات المتحدة لتمويل دين عام يقترب من 40 تريليون دولار، فضلا عن عجز مالي سنوي يُتوقع أن يبلغ 2.1 تريليون دولار.

وفي المقابل، تراجع الطلب الأجنبي على السندات، كما خفضت البنوك المركزية حيازاتها بعد سنوات من عمليات الشراء. ووصفت إيزابيل شنابل، عضو المجلس التنفيذي للبنك المركزي الأوروبي، هذا التحول بأنه انتقال من “وفرة الادخار” إلى “وفرة السندات”.

وأدى هذا التحول إلى زيادة اعتماد السوق على مستثمرين من القطاع الخاص أكثر حساسية للأسعار، يطالبون عادة بتعويض أكبر مقابل الاحتفاظ بالسندات الطويلة الأجل، في حين أدت التغيرات في أنظمة التقاعد إلى تقليص قاعدة المشترين التقليديين لهذه السندات.

ويظهر حجم هذا التحول في ما يعرف بعلاوة الأجل، وهي العائد الإضافي الذي يطلبه المستثمر مقابل الاحتفاظ بالديون الطويلة الأجل. وبحسب نموذج لبلومبيرغ إيكونوميكس، ارتفعت هذه العلاوة في الولايات المتحدة بأكثر من 3 نقاط مئوية مقارنة بأدنى مستوياتها خلال جائحة كورونا.

شركات التكنولوجيا الكبرى باعت نحو 1.5 تريليون دولار من السندات منذ بداية العام (الفرنسية)

الذكاء الاصطناعي ينافس الحكومات

وتزيد شركات التكنولوجيا المنافسة على أموال المستثمرين، مع إصدارها سندات طويلة الأجل لتمويل توسعها في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وباعت الشركات ذات التصنيف الاستثماري، ومنها شركات التكنولوجيا الكبرى، نحو 1.5 تريليون دولار من السندات منذ بداية العام، بزيادة 36% عن العام السابق.

وتقدر نومورا للأوراق المالية أن نحو 200 مليار دولار اقترضتها أكبر شركات التكنولوجيا يعادل قرابة 25% من صافي إصدارات الخزانة الأمريكية من السندات والأذون للمستثمرين من القطاع الخاص، أي خمسة أمثال النسبة المسجلة في 2025.

كما أدى ارتفاع إصدارات ديون الشركات، إلى جانب زيادة المعروض من الأوراق المالية المدعومة بالرهن العقاري، إلى دفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى الارتفاع بنحو 30 نقطة أساس منذ بداية العام، وفقا لتحليل أجراه اقتصاديون في بنك أوف أمريكا.

ارتفاع العوائد يرفع تكلفة الاقتراض

وتؤثر عوائد السندات الطويلة الأجل في أسعار مجموعة واسعة من القروض الاستهلاكية، مثل الرهون العقارية، وكذلك ديون الشركات. ولذلك فإن ارتفاعها يزيد الضغوط على الأسر المقترضة، في حين يستفيد المدخرون من العوائد العليا.

وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت في وقت سابق من العام إن سوق السندات “أسقط حكومات أكثر مما فعلت المدافع”.

وتتجه حكومات عدة إلى زيادة اعتمادها على آجال اقتراض أقصر، إذ تكون عوائدها حاليا أقل، لكن ذلك يعني الحاجة إلى إعادة تمويل الديون بوتيرة أكبر، وربما في مواجهة أسعار فائدة أعلى.

وأعلن وزارة الخزانة الأمريكية أنها ستضاعف على الأقل عمليات إعادة شراء السندات لأجل 10 إلى 30 عاما بين سبتمبر/أيلول ونوفمبر/تشرين الثاني، بهدف توفير دعم أكبر للسيولة في الجزء الطويل من منحنى العائد. وقد تراجعت عوائد السندات الطويلة الأجل بعد الإعلان، لكن مدى استمرار تأثير الخطوة لا يزال غير واضح.

وعلى نطاق أوسع، ترى بلومبيرغ أن كبح الضغوط يتطلب من الحكومات إقناع المستثمرين بقدرتها على السيطرة على التضخم والعجز المالي، وهو ما قد يستدعي زيادة الضرائب أو خفض الإنفاق، رغم الكلفة السياسية لمثل هذه الإجراءات.

في المقابل، فإن ارتفاع العوائد ليس بالضرورة خبرا سيئا للمستثمرين، إذ تعني العوائد العليا عائدا أفضل لحملة السندات، كما يمكن أن يعكس ارتفاعها اقتصادا عالميا قادرا على تحمل تكاليف اقتراض أعلى.

وكانت العوائد قريبة من الصفر في أعقاب الأزمة المالية العالمية، حين كانت توقعات النمو الاقتصادي ضعيفة، ولذلك يمكن النظر إلى الارتفاع الحالي جزئيا باعتباره عودة إلى مستويات أكثر طبيعية.

ويبلغ عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات نحو 4.8%، وهو مستوى قريب من متوسطه خلال العقود الأربعة الماضية.

وقال اقتصاديا “ويلز فارغو” توم بورسيلي ومايكل بوغليز إن الناس يفضلون استخدام عبارة “أعلى لفترة أطول”، لكنهما يريان أن توصيفا أفضل بكثير للمرحلة الحالية هو “طبيعي لفترة أطول”.

فريق التحرير
بقلم

newsadmin

فريق التحرير في بتوقيت بيروت | آخر أخبار لبنان والعالم يتابع الأخبار ويحررها وفق السياسة التحريرية للموقع.

جميع مقالات الكاتب ←