الدفاع والامن

«يتباطأ قبل الضربة».. تكتيك جديد لصاروخ «كينجال» لمواجهة باتريوت

bbcorp
موقع الدفاع العربي – 1 سبتمبر 2026: تتجه الأنظار مجددًا إلى صاروخ «كينجال» Kh-47M2 الروسي الفرط صوتي، في ظل حديث عن استخدامه تكتيكات جديدة تهدف إلى زيادة فرص وصوله إلى الهدف وتفادي اعتراضه بواسطة منظومات الدفاع الجوي، وعلى رأسها منظومة «باتريوت» الأمريكية.

وأوضح الخبير العسكري الروسي يوري كنوتوف أن «كينجال» يعتمد، إلى جانب سرعته العالية، على تغيير مسار الطيران كأحد العوامل التي يمكن أن تعقد مهمة أنظمة الدفاع الجوي في تحديد نقطة الاعتراض بدقة.

وبحسب كنوتوف، فإن السرعة لا تزال أحد أهم عناصر الحماية التي يتمتع بها الصاروخ، إذ يمكن أن تجعل حساب نقطة الالتقاء بين الصاروخ الاعتراضي والرأس الحربي أكثر صعوبة بالنسبة إلى منظومة «باتريوت». وأشار إلى أن الصاروخ قد يعمل على خفض سرعته خلال المرحلة النهائية من الهجوم بهدف تحسين دقة توجيهه نحو الهدف.

ويرى الخبير أن هذه المرحلة، التي يتباطأ خلالها «كينجال» أثناء عملية التوجيه النهائي، قد تمنح نظريًا فرصة لاعتراضه، لكنه أكد أن احتمال نجاح الاعتراض يظل محدودًا، خصوصًا مع اعتماد الصاروخ على تغيير مسار تحليقه.

وتتمثل الفكرة الأساسية في عدم الحفاظ على مسار وسرعة ثابتين طوال الرحلة، بما يزيد من تعقيد مهمة منظومة الدفاع الجوي في توقع المسار النهائي للصاروخ وتحديد نقطة مناسبة لإطلاق الصاروخ الاعتراضي.

وفي سياق متصل، سبق للجنرال الأمريكي المتقاعد بن هودجز أن تحدث عن استخدام روسيا لصواريخ «كينجال» إلى جانب صواريخ Kh-101 ضمن هجمات منسقة. ووفقًا لتقييمه، فإن الجمع بين أهداف تتحرك على ارتفاعات وسرعات مختلفة يمكن أن يفرض ضغطًا كبيرًا على أنظمة إدارة النيران والدفاع الجوي، من خلال إجبارها على التعامل مع عدد كبير من المسارات والأهداف في الوقت نفسه.

وتعكس هذه التكتيكات، بحسب هذه التقييمات، أهمية عامل المناورة وتغيير مسار الطيران وتعدد اتجاهات الهجوم في المواجهة بين الصواريخ الهجومية الحديثة ومنظومات الدفاع الجوي، بدل الاعتماد على السرعة وحدها كوسيلة لاختراق الدفاعات. ومع ذلك، فإن الحديث عن قدرة «كينجال» على خداع «باتريوت» أو استحالة اعتراضه يحتاج إلى التعامل معه بحذر، إذ تعتمد نتيجة أي اشتباك فعلي على نوع منظومة «باتريوت» المستخدمة، والصاروخ الاعتراضي، وظروف الهجوم، وطبيعة الأهداف والمسارات.

مواصفات صاروخ «كينجال»

«يتباطأ قبل الضربة».. تكتيك جديد لصاروخ «كينجال» لمواجهة باتريوت«يتباطأ قبل الضربة».. تكتيك جديد لصاروخ «كينجال» لمواجهة باتريوت
ميغ-31 مزودة بصاروخ كينجال الفرط الصوتي

يُعد Kh-47M2 كينجال صاروخًا باليستيًا جو-أرض فرط صوتي يُطلق من الطائرات، وتطوره روسيا للاستخدام ضد أهداف برية ذات قيمة عالية، مع إمكانية مهاجمة أهداف ثابتة ومتحركة وفق طبيعة المهمة. ويبلغ طوله نحو 8 أمتار، بينما يُقدّر وزنه عند الإطلاق بحوالي 4.3 إلى 4.5 طن، ويحمل رأسًا حربيًا تقليديًا يزن قرابة 500 كيلوغرام، مع إمكانية تزويده برأس نووي.

وتشير البيانات الروسية إلى أن الصاروخ قادر على بلوغ سرعات تصل إلى نحو 10 ماخ، فيما تُقدّر موسكو مداه بنحو 2000 كيلومتر عند إطلاقه من طائرة MiG-31K، وقد يرتفع إجمالي مدى الضربة عند احتساب مدى الطائرة الحاملة. ويعتمد «كينجال» على الدفع الصاروخي، ويتميز بمسار طيران يمكن أن يتضمن مناورات وتغييرات في الاتجاه والارتفاع، الأمر الذي يهدف إلى تعقيد مهمة منظومات الدفاع الجوي في اكتشافه وتتبع مساره واعتراضه.

ويُحمل الصاروخ حاليًا بصورة رئيسية بواسطة MiG-31K، كما أعلنت روسيا استخدام مقاتلات Su-34 وSu-57 في مهام مرتبطة بإطلاقه. وتمنحه سرعته العالية، إلى جانب قدرته على المناورة خلال مراحل مختلفة من الرحلة، نافذة زمنية محدودة نسبيًا أمام أنظمة الدفاع الجوي لاتخاذ قرار الاعتراض.

يتميز «كينجال» بكونه صاروخًا يُطلق من الجو، ما يمنحه أفضلية تتمثل في اكتساب جزء من السرعة والارتفاع قبل تشغيل محركه الصاروخي والانطلاق نحو الهدف. وتستخدم روسيا بشكل أساسي مقاتلات MiG-31K كمنصة لحمله وإطلاقه، بينما ارتبط استخدامه أيضًا بمقاتلات Su-34. ويتيح الإطلاق الجوي تغيير نقطة الإطلاق وفق متطلبات المهمة، وهو ما يجعل تحديد مسار الصاروخ مسبقًا أكثر تعقيدًا بالنسبة إلى المدافعين.

ويعتمد الصاروخ على نظام توجيه بالقصور الذاتي خلال مراحل من رحلته، مع إمكانية استخدام وسائل إضافية لتصحيح المسار والوصول إلى الهدف بدقة أكبر. كما يُعتقد أن تصميمه يسمح بتنفيذ مناورات خلال الطيران، خصوصًا في المراحل الأخيرة، بهدف تقليل قدرة أنظمة الدفاع الجوي على التنبؤ بمساره.

ومن أبرز خصائص «كينجال» أيضًا قدرته على مهاجمة مجموعة واسعة من الأهداف، بما في ذلك المنشآت العسكرية ومراكز القيادة والبنية التحتية الحيوية والمواقع المحصنة وبعض الأهداف ذات القيمة العالية. ويمنح الجمع بين السرعة العالية والمسار المتغير والإطلاق من منصات جوية مرنة الصاروخ قدرة على تنفيذ ضربات بعيدة المدى مع تقليص الزمن المتاح أمام منظومات الدفاع الجوي لاكتشافه واتخاذ قرار الاعتراض.

كما أن صفة «فرط صوتي» لا تعني أن الصاروخ يحافظ بالضرورة على سرعة ثابتة تبلغ «10 ماخ» طوال الرحلة؛ إذ تتغير السرعة وفق مرحلة الطيران والارتفاع والمناورات.

/* Shares”}};
/* ))> */

المصدر الأصلي:

www.defense-arabic.com

تاريخ النشر لدى المصدر:
2026-09-01 15:53:00

كاتب المصدر:
نور الدين

نُقلت هذه المادة آلياً من المصدر المشار إليه أعلاه مع الحفاظ على نسب المحتوى إلى مصدره الأصلي.
وقد يخضع النص للترجمة أو المعالجة التقنية اللازمة للعرض والنشر.

مقالات ذات صلة