
وافقت وزارة الخارجية الأمريكية على احتمال بيع 48 طائرة مقاتلة من طراز F-35 إلى المملكة العربية السعودية، وهي صفقة بقيمة 24.3 مليار دولار من شأنها أن تجعل المملكة ثاني دولة في الشرق الأوسط، بعد إسرائيل، تحصل على تصريح للطيران بالطائرة الشبح. وأخطرت وكالة التعاون الأمني الدفاعي الكونجرس بالبيع المحتمل في 17 سبتمبر. وتغطي الحزمة 48 طائرة من طراز F-35A ذات الإقلاع التقليدي و49 محركًا من طراز Pratt & Whitney F135، وهو محرك احتياطي واحد يتجاوز الـ 48 اللازمة لتشغيل الطائرة. وتشمل أيضًا معدات الاتصالات والملاحة الآمنة، ودعم الحرب الإلكترونية، وأجهزة محاكاة التدريب، وقطع الغيار، وسنوات من الصيانة والدعم اللوجستي. وسيكون المقاولون الرئيسيون هم شركة لوكهيد مارتن للملاحة الجوية في فورت وورث بولاية تكساس، وشركة برات آند ويتني للمحركات العسكرية في إيست هارتفورد بولاية كونيتيكت. إن إخطار الكونجرس ليس عقدًا موقعًا.
وتبدأ فترة مراجعة يمكن خلالها للمشرعين الاعتراض على البيع قبل أن تبدأ المفاوضات الرسمية بين الحكومتين الأمريكية والسعودية، وتضمن بيان وزارة الخارجية لغة قياسية تقول إن الصفقة لن تخل بالتوازن العسكري الإقليمي ولن تتطلب إرسال أفراد أمريكيين إضافيين إلى المملكة العربية السعودية.
– إعلان – تابع القراءة أدناه –
وتأتي هذه الخطوة بعد ما يقرب من عام من الإشارات المتقطعة من إدارة ترامب. قال الرئيس ترامب لأول مرة إن الولايات المتحدة ستبيع طائرات F-35 للسعودية في نوفمبر 2025، قبل زيارة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لواشنطن، عندما وقع البلدان أيضًا اتفاقية تصنف المملكة العربية السعودية حليفًا رئيسيًا من خارج الناتو. وكرر ترامب التزامه في مارس/آذار 2026، ووصف الطائرة F-35 بأنها “ربما الطائرة المقاتلة الأكثر قدرة على الإطلاق”. وقد أثارت عملية البيع تدقيقًا داخل الإدارة بسبب المخاوف بشأن الحفاظ على التفوق العسكري لإسرائيل في المنطقة وخطر وصول تكنولوجيا F-35 إلى الصين في نهاية المطاف، وهي المخاوف التي أدت أيضًا إلى تعطيل عملية بيع مقترحة مماثلة للإمارات العربية المتحدة.
تكبد الأسطول المقاتل الحالي للمملكة العربية السعودية، والذي تم بناؤه بشكل أساسي حول طائرات F-15 وطائرات يوروفايتر تايفون، خسائر في حرب المملكة الطويلة ضد حركة الحوثي في اليمن. مدونة الدفاع ذكرت في 16 سبتمبر/أيلول، قالت قوات الحوثي إنها أسقطت طائرة تابعة للقوات الجوية الملكية السعودية من طراز F-15 فوق محافظة مأرب، وهي الأحدث في سلسلة خسائر الطائرات التي تكبدتها الرياض خلال سنوات القتال. وتضيف هذه الثغرة الأمنية بعدًا عمليًا لاهتمام المملكة العربية السعودية بطائرة شبحية لا تحمل أي توقيع رادار للأسطول الحالي.
ويقول إخطار وزارة الخارجية إن البيع سيعزز الدفاع الداخلي للمملكة العربية السعودية ويحسن قدرتها على العمل جنبًا إلى جنب مع القوات الأمريكية والإقليمية وقوات حلف شمال الأطلسي، واصفًا المملكة بأنها قادرة على استيعاب الطائرات الجديدة في جيشها دون صعوبة. لم يتم اقتراح أي اتفاقية تعويض، وهي الترتيب الذي يلتزم فيه البائع بالاستثمار أو المشاركة في العمل في اقتصاد المشتري، حتى الآن؛ وسيتم التفاوض على أي صفقة من هذا القبيل بشكل منفصل بين المملكة العربية السعودية والمقاولين.
defence-blog.com



