وكان في استقبال عراقجي لدى وصوله إلى مطار جون إف كينيدي، السفير والقائم بالأعمال الإيراني لدى الأمم المتحدة غلام حسين درزي.
وتوقف عراقجي لفترة وجيزة في الدوحة خلال طريقه إلى نيويورك، حيث أجرى مشاورات مع مسؤولين قطريين تناولت آخر التطورات في المنطقة.
وقال عراقجي، في تصريحات للصحفيين الإيرانيين عقب وصوله، إن الهدف الأهم من المشاركة هو «التواجد في محفل دولي كبير للدفاع عن أحقية الشعب الإيراني وحقوقه ومصالحه».
وأوضح أن الزيارة تأتي بعد الحرب التي شنتها الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي على إيران، وما تبعها من تطورات، معتبراً أن «حالة الحرب لا تزال قائمة».
وأضاف أن الأمم المتحدة تمثل أكبر محفل دولي، مشيراً إلى أن مدى نجاحها في تحقيق أهدافها المتعلقة بإرساء السلام والأمن والعدالة يبقى موضع نقاش، لكنه شدد على أهمية المنصة الأممية في إتاحة المجال للدول لعرض مواقفها ورسائلها أمام العالم.
وقال عراقجي إن إيران ستستغل اجتماع الجمعية العامة هذا العام للتعبير عن مواقفها والدفاع عن حقوق الشعب الإيراني، مضيفاً أن التطورات الأخيرة تجعل المشاركة الإيرانية «أكثر أهمية».
وأشار إلى أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان سيتوجه إلى نيويورك الثلاثاء، حيث سيلقي كلمة أمام الجمعية العامة، ويعقد لقاءات ثنائية مع عدد من رؤساء الدول والمسؤولين، إلى جانب اجتماعات مع مثقفين وشخصيات إعلامية ومفكرين إيرانيين وأجانب.
وأوضح عراقجي أن بزشكيان سيجري أيضاً مقابلات مع وسائل إعلام مختلفة، فيما سيعقد بدوره اجتماعات مع نظرائه لبحث العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية والدولية، والدفاع عن المصالح الوطنية الإيرانية.
وتطرق عراقجي إلى شعار الدورة الحالية للجمعية العامة، «استعادة الثقة في الأمم المتحدة»، معتبراً أن الشعار يعكس تراجع الثقة بالمنظمة الدولية، على خلفية ما وصفه بعجزها عن إرساء السلام والأمن الدوليين.
وانتقد وزير الخارجية الإيرانيصمت دول غربية وأوروبية تجاه ما يجري في فلسطين وغزة ولبنان وإيران، معتبراً أن عدم اتخاذ مواقف حازمة تجاه الانتهاكات يساهم في تراجع الثقة بالمؤسسات الدولية.
وأشار عراقجي إلى استشهاد عدد من الأطفال في الهجوم على مدرسة في ميناب، محملاً الولايات المتحدة مسؤولية استخدام الصواريخ في الهجوم، ومعتبراً أن عدم صدور إدانة دولية كافية للحادثة يمثل مثالاً على ازدواجية المعايير.
وفي سياق برنامج الوفد الإيراني، قال عراقجي إن الزيارة تتضمن أيضاً اجتماعات جانبية وقمة حول البيئة، إلى جانب اجتماعات منظمة التعاون الإسلامي وحركة عدم الانحياز ومنظمات دولية أخرى تعقد لقاءاتها على هامش اجتماعات الجمعية العامة.
وأكد أن اللقاءات الثنائية ستوفر فرصة لبحث علاقات إيران مع مختلف الدول، مشيراً إلى أن البرنامج الدبلوماسي للوفد الإيراني سيمتد على مدى أربعة إلى خمسة أيام ويتضمن سلسلة مكثفة من الاجتماعات والمشاورات.
www.almanar.com.lb

