وقال عراقجي، وفق ما أوردته وسائل إعلام إيرانية، إن شروط طهران لإعادة فتح المضيق تتضمن الرفع الفوري للحصار البحري الأميركي، والسداد العاجل لجميع الأصول الإيرانية المجمدة، وإنهاء الحرب على كل جبهات المقاومة.
ويأتي الشرط الإيراني في وقت تتواصل فيه الاتصالات الدبلوماسية بين طهران وواشنطن، بالتزامن مع تصاعد التهديدات المتبادلة بشأن الحرب التي امتدت تداعياتها إلى المنطقة، فيما يمثل مضيق هرمز محورًا رئيسيًا في المفاوضات الجارية.
وكان عراقجي قد التقى ويتكوف، الثلاثاء، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث تناول اللقاء شروط إنهاء الحرب والملفات المرتبطة بالتصعيد الإقليمي، بحسب وسائل إعلام إيرانية.
في المقابل، قالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية كاريسا غونزاليس، في مقابلة مع قناة «الغد»، إن المفاوضات مع إيران لا تزال جارية، مشيرة إلى أن المحادثات تتناول عدة ملفات، من بينها البرنامج النووي وحرية الملاحة في مضيق هرمز والبرنامج الصاروخي.
وأضافت أن واشنطن تعتبر حرية الملاحة في المضيق قضية مهمة بالنسبة إليها ولحلفائها في الخليج والمنطقة، كما تحدثت عن ملف دعم إيران لجماعات مسلحة في المنطقة.
وحول احتمالات اللجوء إلى الخيار العسكري، قالت غونزاليس إن «كل شيء ممكن»، مشيرة إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أكد استعداده لكل الاحتمالات واستخدام مختلف الأدوات.
وفي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، الثلاثاء، هدد ترمب باتخاذ إجراءات عسكرية مدمرة ضد إيران إذا تعذر التوصل إلى اتفاق، لكنه تحدث في الوقت نفسه عن وجود تحرك دبلوماسي وإمكانية التوصل إلى اتفاق.
وقال إن مبعوثه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر عقدا «اجتماعًا مثمرًا للغاية» مع وسطاء بشأن إيران، مضيفًا أن هناك «زخمًا كبيرًا» للتوصل إلى اتفاق.
من جهتها، رفضت القوات المسلحة الإيرانية تهديدات ترمب، ووصفت تصريحاته بأنها «دعائية»، مؤكدة استعدادها لتوجيه ضربات «أشد قسوة وقوة ولا يمكن التنبؤ بها» في حال تعرض إيران لهجوم.
وبذلك تضع طهران إعادة فتح مضيق هرمز في إطار أوسع من التفاهمات العسكرية والسياسية، إذ تربطها بإنهاء الحرب على جميع الجبهات، إلى جانب رفع الحصار البحري والإفراج عن أصولها المجمدة، ما يجعل المضيق ورقة تفاوضية رئيسية في مسار المفاوضات الجارية.
shehabnews.com

