وصوت 18 عضوا في اللجنة لصالح شطب القائمة، مقابل خمسة أعضاء عارضوا القرار، فيما امتنع عضو واحد عن التصويت.
وجاء القرار بعد ثلاثة طلبات منفصلة لشطب القائمة تقدمت بها أحزاب وجهات إسرائيلية، بينها حزب الليكود وحزب “عوتسما يهوديت” ومنتدى “نختار الحياة” الذي يضم عائلات قتلى إسرائيليين ومتضررين من هجمات.
واستندت طلبات الشطب إلى المادة 7أ من “قانون أساس: الكنيست”، التي تتضمن، وفق ما عرضته لجنة الانتخابات، ثلاث حالات يمكن على أساسها منع قائمة من خوض الانتخابات، وهي إنكار وجود إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية، والتحريض على العنصرية، ودعم الكفاح المسلح لدولة معادية أو منظمة توصف بأنها إرهابية ضد إسرائيل.
وخلال جلسة اللجنة، عرض مقدمو طلبات الشطب ادعاءات تتعلق بتصريحات لمسؤولين في القائمة العربية الموحدة، وبعلاقات مزعومة بين جهات مرتبطة بالحركة الإسلامية وجمعيات مختلفة، من بينها جمعية “48”.
كما عرضت خلال الجلسة مقاطع من مقابلات وتصريحات لمنصور عباس، واستخدمها مقدمو الطلبات ضمن مرافعاتهم.
في المقابل، عارض ممثلو المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية شطب القائمة، وقالوا إن الأدلة المعروضة لا توفر أساسا قانونيا كافيا لإثبات دعم القائمة للكفاح المسلح ضد إسرائيل. كما رفضوا تحميل القائمة مسؤولية أنشطة جمعيات مختلفة استنادا إلى صلات أو روابط مزعومة.
ورفضت القائمة العربية الموحدة الادعاءات المقدمة ضدها، ونفى ممثلوها وجود علاقة لها بتمويل “الإرهاب”، معتبرين أن وجود تقارب أو صلة فكرية لا يثبت، بحد ذاته، وجود علاقة تنظيمية.
وترأس جلسة اللجنة القاضي في المحكمة العليا نوعام سولبرغ، الذي شدد في افتتاح المداولات على أن شطب قائمة أو مرشح هو إجراء استثنائي ينبغي استخدامه بحذر، مشيرا إلى أن شطب قائمة يحرم شريحة واسعة من الناخبين من إمكانية التصويت لها.
وأشارت مصادر إسرائيلية إلى أن المحكمة العليا وضعت، على مدار السنوات، معيارا إثباتيا مشددا لتطبيق المادة 7أ.
وكان حزب “يسرائيل بيتينو” برئاسة أفيغدور ليبرمان قد أعلن قبل التصويت أنه سيدعم طلب شطب القائمة العربية الموحدة، كما أعلن حزب “الديمقراطيين” معارضته للشطب، مؤكدا أن الخلاف السياسي مع القائمة لا يعني ضرورة منعها من المشاركة في الانتخابات.
وشهدت جلسة اللجنة أيضا جدلا حول دخول ممثلين عن منتدى العائلات الإسرائيلية التي فقدت أفرادا في هجمات إلى قاعة المداولات، قبل أن يُسمح لهم بالدخول عقب تدخل عدد من أعضاء الكنيست وإعادة بحث المسألة.
وجاء قرار شطب القائمة العربية الموحدة بعد قرارات اللجنة المتعلقة بالمرشحين عوفر كسيف وسامي أبو شحادة.
وكان من بين طلبات الشطب المطروحة أيضا طلبات ضد القائمة المشتركة وأحزاب وقوائم إسرائيلية أخرى.
ولا يعني قرار لجنة الانتخابات نهاية المسار القانوني للقضية؛ إذ يمكن الطعن في القرار أمام المحكمة العليا الإسرائيلية، التي ستكون لها الكلمة في المرحلة القضائية المقبلة.
وكانت لجنة الانتخابات قد قررت قبل انتخابات الكنيست الـ21 عام 2019 شطب قائمة “رعم-بلد”، إلا أن المحكمة العليا ألغت القرار وسمحت للقائمة بخوض الانتخابات.
وتأتي هذه التطورات في إطار مداولات لجنة الانتخابات المركزية بشأن طلبات شطب قوائم ومرشحين من انتخابات الكنيست الـ26، والتي تشمل أيضا طلبات ضد المرشحين والقوائم العربية، إلى جانب طلبات شطب مقدمة ضد أحزاب إسرائيلية أخرى.
madar.news

