من بيروت، نقرأ العالم
عاجل
مسيّرة في شويفات | أجواء لبنان الولايات المتحدة الأميركية: لقاء مرتقب بين الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ورئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في مبنى الأمم المتحدة الساعة 5:30 في توقيت بيروت كتلة الوفاء للمقاومة: سجلت الكتلة محاولات السلطة التلطي وراء استمرار العدوان الصهيوني كسبب من أسباب الإخفاقات وتعثر الأداء تسلل مدرّع في برعشيت | أجواء لبنان كتلة الوفاء للمقاومة: توقفت الكتلة عند الجلسة النيابية لمناقشة الحكومة وسجلت سلسلة من الإخفاقات الوزارية في تقديم أجوبة شافية وكافية حول العديد من القضايا الأساسية والجوهرية التي تهم المواطنين مسيّرة في الصنايع | أجواء لبنان تمشيط في برعشيت | أجواء لبنان فلسطين المحتلة: مراسل الميادين: 5 إصابات من بينها حالة حرجة جراء غارة من مسيرة إسرائيلية قرب مدرسة حيفا وسط مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة
شو هالحكي

بعدُن مفكّرينها 1943 #شو_هالحكي

كتب محمد قاسم

في مشكلة صغيرة بهالبلد: العالم وصل للذكاء الاصطناعي والأقمار الاصطناعية والصواريخ الفرط صوتية، وفي ناس بعدها عم تفكر بالشيعة بعقلية 1943:

— شو منعمل بالمتاولة؟
— بسيطة… منضغط عليهم، ومنهجرهم.

يا خيي، اطلع شوي من 1943.

وقتها كان الجنوبي والبقاعي بالنسبة للدولة شتلة تبغ، طريق تراب، وبيان استنكار إذا انضربت الضيعة. بيروت عم تبني «سويسرا الشرق»، وهني مطلوب منهم يضلوا عالهامش ويصفقوا للمهرجانات من بعيد.

بس مرق تمانين سنة.

المتاولي يلي بعدك شايفه حامل معول، صار ابنه دكتور، وبنته مهندسة، وحفيده بالجامعة، وصار في علماء وباحثين واختصاصيين بالاتصالات والبرمجة والتكنولوجيا.

وإنت؟

بعدك فاتح دفتر النفوس.

بس الأحلى إنك مش منتبه شو صار حواليهم.

تعا شوف حلفاءهم.

روح عَ اليمن.

اليمن يلي كنت تعتبره آخر الخريطة صار موقعه عند باب المندب كافي ليخلي شركات الشحن والتأمين بالعالم تحسب حساب كل تصعيد. الحوثي اكتشف إنو الجغرافيا أوقات أقوى من البنك: بتضغط عالبحر الأحمر، بيحس فيك الاقتصاد العالمي.

روح عَ إيران.

عندك هرمز. شقفة مي تانية، بس العالم بيحسب عليها الطاقة والنفط والتصعيد بالخليج. يعني إيران ما عم تفاوض من آخر الصف؛ عم تفاوض وهي قاعدة حد واحد من أهم شرايين الطاقة بالعالم.

روح عَ العراق.

العراق يلي كان مفروض بعد 2003 يصير ملف منتهي، صار عقدة بين إيران والخليج وسوريا، وفيه قوى مسلحة ومسيّرات ونفوذ متشابك.

يعني «المتاولة» يلي إنت بعدك عم تحسب كيف بدك تحاصرهم بالضيعة، صاروا جزءًا من محور إقليمي عند حلفائه قدرة فعلية على التأثير بالممرات والطاقة والأمن الإقليمي.

وإنت بعدك:

— منقطع عنهم الطريق.

أي طريق يا حبيبي؟

العالم صار شبكة.

وبعدين بتقلي أميركا

منيح.

أميركا قوة عظمى.

بس أميركا مش خالتك.

عندها مصالح، مش عواطف.

فيتنام انتهت بانسحاب أميركي. المارينز انسحبوا من لبنان بعد كارثة 1983. أفغانستان انتهت بمشهد مطار كابول الذي شاهده العالم كله.

مش لأن أميركا «ضعيفة».

بالعكس.

لأن الدولة العظمى، لما تتغير حساباتها، بتاخد جيشها وبتروح.

إنت بتضل.

وهيدي النقطة يلي مش راضية تفوت براس «كيسنجر الأشرفية»:

إنت عم تراهن إن الأسطول الأميركي رح يضل هون لآخر العمر كرمال يرجعلك ميزان القوى يلي بتحبه.

يمكن يساعدك.

يمكن يضغط.

يمكن يحارب.

بس إذا تغيّرت المصلحة الأميركية، واشنطن بتغيّر سياستها.

وإنت بتضل بالضيعة مقابل الناس يلي كنت عامل خطتك كلها على أساس إنهن رح يختفوا.

وهون منوصل لكعب الدست

المشكلة مش بالحزب.

اختلف معه قد ما بدك.

ناقش سلاحه، إيران، الدولة، الحرب والسلم.

المشكلة بالفكرة الأقدم من الحزب نفسه:

«هالمتاولة شو منعمل فيهن؟»

هيدي فكرة من 1943.

فكرة إنو في لبنان «أصلي»، وفي جماعات لازم يضل حجمها مضبوط، صوتها واطي، ودورها محسوب.

وكل ما اختل الميزان، بيطلع واحد من الصالون:

— مش عاجبهم؟ يروحوا عَ إيران.

يا عبقري…

هول مش نازلين ترانزيت بمطار بيروت.

هول لبنانيين.

قرى ومدن وأرض وجامعات ومستشفيات ومهندسين وأطباء وأساتذة وعائلات واغتراب.

بدك تختلف معن؟

اختلف.

بدك تعمل دولة؟

اعمل.

بس بدك ترجعهم عَ صورة 1943 لأن هيدي الصورة أريحلك؟

هون المشكلة.

وبعدك عايش عَ حلم البشير

وهون الكاريكاتور كله.

المتاولي يلي براسك بعده عم يزرع تبغ.

المتاولي الموجود بالواقع صار طبيبًا ومهندسًا وباحثًا ومبرمجًا وأستاذ جامعة.

والإقليم يلي براسك بعده كم بدوي وكم انقلاب.

الإقليم الموجود بالواقع فيه مسيّرات وأقمار اصطناعية وبرامج نووية وصواريخ وتقنيات متقدمة، وعنده باب المندب وهرمز داخلين بمعادلات القوة الدولية.

إنت بعدك عم تعدّ الطوائف عالدفتر…

والعالم عم يحسب السرعة بالماخ.

إنت بعدك ناطر البارجة تيجي تصلّحلك ميزان لبنان…

والبارجة عندها جدول مصالح، مش جدول أحلامك.

يا خيي، اطلع من 1943.

لأن المتاولة يلي كنت مفكر إنك يومًا ما بتحطهم بالبوسطة وبتقلهم «يلا عالحدود»…

صار عندهم حلفاء إذا اضطرب باب المندب أو هرمز عندهم، بيفتح مدير شركة شحن بنص الكرة الأرضية الآلة الحاسبة.

المتاولة وصلوا لعصر الأقمار الاصطناعية…

وإنت بعدك عايش عَ حلم البشير.

فريق التحرير
إعداد

فريق التحرير

فريق التحرير في بتوقيت بيروت | أخبار لبنان والعالم وآخر الأخبار العاجلة يتابع الأخبار ويحررها وفق السياسة التحريرية للموقع.

جميع مقالات الكاتب ←