شو هالحكي

بخصوص الحمص… والمندب!

bbcorp

بخصوص الحمص… والمندب!

السعودية طلبت ضربة، أميركا فاوضت الحوثيين، و«فينيقيا» راهنت على صحن التبولة!

اسمعوا لنشوف… إذا الواحد بدّو يقعد يحلّل هالمشهد، بيحتاج حبوب أعصاب.

السعودية بتطلب ضربة، أميركا بتروح بتفاوض، ونحن هون بـ«فينيقيا» عاملين رهان استراتيجي عالحمص والتبولة!

يا عمي، في حدا يفهّمنا شو عم بيصير قبل ما نشيّع آخر غرام منطق بهالمنطقة؟

اضربلي الحوثيين… لا، خلّيني فاوضن!

شوفوا هالخبرية:

طويل العمر، الأمير محمد بن سلمان — مع حفظ الألقاب والمقامات طبعاً — طلب من ترامب، بحسب تقارير رويترز، تدخلاً عسكرياً مباشراً ضد الحوثيين.

يعني، بلسان حاله كأنّه عم يقلّو:

«تفضّل اضربلي هالحوثيين».

ترامب شو عمل؟

كأنّه ردّ عليه:

«نو، سوري… جيشي مش للإيجار. بس تكرم، بعطيك شوية معلومات عالخريطة بتفيدك».

لكن اللقطة الأحلى بعدها:

أميركا نفسها، يلّي انطلب منها تضرب الحوثيين، طلعت باعتة مسؤولين يشربوا شاي ويفاوضوهم في مسقط!

يعني الزلمة بقلّو: «اضربن»… بيقوم بيروح بيعمل معن قعدة تفاوض! وهيدي لحالها بدها مسرحية من ثلاثة فصول واستراحة بيناتن.

فينيقيا و«الخطوة خطوة»

وبنفس الوقت، بيطلعلنا هون في بيروت رئيس جمهورية «فينيقيا العظمى»، حامل مشروع سلام «خطوة خطوة» مع العدو الإسرائيلي.

بدو ينهي حالة العداء، وينزع سلاح المقاومة، ويعمل كل هيدا «عالسكت»، بلا ما نزعج حدا أو نعمل صدام داخلي.

يا عمي، وكأنّ هالمقاومة فرقة كشافة تابعة لمدرسة «زهرة الإحسان»!

مش شايفين إنها جزء من محور طويل عريض، ممتد من طهران لبغداد فبيروت وصنعاء؟ محور صار حاضر بقوة عند اثنين من أهم الممرات البحرية في العالم: هرمز وباب المندب.

أرامكو مقابل مطعم الساحة

لكن حكومة فينيقيا مقتنعة، لسبب مجهول، إنها أقوى من «أرامكو».

أرامكو، يلّي بتقدر بالظروف الطبيعية تضخ قرابة 11 مليون برميل بالنهار، وقيمتها السوقية بتتجاوز تريليون دولار، ووراها كل الثقل المالي والنفطي والسياسي للخليج… ما قدرت تقنع ترامب يضرب ضربة!

قام نحنا، بأعظم أسلحتنا الاستراتيجية والتدميرية — أكبر صحن حمص وأكبر صحن تبولة دخلوا موسوعة غينيس — مفكّرين إنو ترامب رح يوقفلنا احترام، ويجبر العدو الإسرائيلي ينسحب، ويعطينا ضمانات، ويربّت ع راسنا لأننا سلّمنا ورقة القوة الوحيدة الموجودة بإيدنا!

إيه والله!

المشهد بدّو لوحاً وقلماً

المشهد كالآتي:

  • السعودي بدّو مين يحارب عنّو.
  • الأميركي عم يفاوض يلّي طُلب منّو يضربو.
  • العدو الإسرائيلي بدّو يجرّد خصمو من سلاحو.
  • و«فينيقيا» مستعجلة تبصم وتسلّم سلاحها قبل ما تاخد لا انسحاب، ولا إعمار، ولا ضمانات، ولا حتى «وعد بشرفن»!

يا حبيبي… ترامب، بكل بوارجه وطياراته وقواعده العسكرية، لاقى إنو القعدة مع الحوثي أوفر من الحرب.

ونحنا هون، عنا عباقرة مقتنعين إنو السياسة الحكيمة بتبلّش بإنك تشلح كل تيابك… عفواً، كل أوراقك… وتروح لعند العدو حامل باقة ورد وصحن حمص عائلي!

يعني عنجد… شو هالحكي؟

إذا الإيراني فارض معادلته بهرمز، واليمني فارض حضوره بباب المندب، والأميركي نفسه اختار التفاوض… ليش وحدها «دولة فينيقيا» مصرّة تبلّش مفاوضاتها بالتنازل؟

كل العالم عم تقرأ موازين القوى، إلا جماعة «نحنا اخترعنا الحرف»؛ بعدن عم يفتّشوا بأي لغة انكتب الواقع.

ابنك ذكي يا ثريا… عَ شو متوحّمة عليه؟!