من بيروت، نقرأ العالم
العرب والعالم

التفويض لوزير الدفاع لا يعني إعلان الحرب.. مسؤول عسكري مصري سابق يوضح قرار السيسي بشأن التعبئة العامة

ووسط تساؤلات حول تباعات القرار ومدى علاقته بـ”إعلان الحرب”، أوضح اللواء محمد الغباري، مدير كلية الدفاع الوطني الأسبق، أن قرار التفويض “لا يعني إعلان الحرب”، وأن التعبئة العامة أو الجزئية إجراء قانوني قائم منذ سنوات، وله خطط وإجراءات محددة، ويمكن تطبيقه في أوقات السلم كما في أوقات الحرب.

وقال الغباري، إن إعلان الحرب يختلف عن قرار التعبئة، إذ تسبقه إجراءات دستورية وقانونية، من بينها إعلان حالة الطوارئ من خلال مجلس الدفاع الوطني، الذي يترأسه رئيس الجمهورية، وفقا لما ينص عليه الدستور.

وأشار إلى أن القوات المسلحة تضم قوات عاملة وأخرى من قوات الاحتياط، موضحا أن إجراءات التعبئة العامة أو الجزئية تتعلق بشكل أساسي باستدعاء قوات الاحتياط، وهو أمر يمكن أن يتم بصورة دورية لبعض الوحدات وفقا لخطط القوات المسلحة، وليس بالضرورة مؤشرا على الدخول في حرب.

وأضاف أن الأمر يختلف عن النموذج الإسرائيلي، الذي يعتمد بدرجة أكبر على قوات الاحتياط، نظرا لطبيعة تكوين القوة البشرية هناك، بينما تمتلك مصر قوات مسلحة عاملة إلى جانب قوات الاحتياط.

وأوضح الغباري أن مجلس الدفاع الوطني يختص بإعلان التعبئة العامة أو الجزئية، بينما يأتي تفويض وزير الدفاع في إطار مسؤوليته عن الإشراف على الأجهزة والجهات المعنية بتنفيذ إجراءات التعبئة.

ونوه إلى أن الأوضاع الإقليمية الراهنة والاضطرابات القائمة هي ما يدفع المواطنين إلى تفسير بعض القرارات بشكل مختلف، بينما هذه القرارات تصدر كل فترة بشكل روتيني لتفويض وزير الدفاع ببعض المهام التي تخص القوات المسلحة.

والأحد، أصدر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قرارا بتفويض وزير الدفاع والإنتاج الحربي أشرف سالم زاهر ببعض اختصاصات رئيس الجمهورية المنصوص عليها في قانون التعبئة العامة، لمدة عام تبدأ من أول نوفمبر المقبل، في خطوة تنظيمية تهدف إلى تيسير الإجراءات الإدارية والأمنية المتعلقة بهذا الملف الحيوي.

وحسب ما أوردته الجريدة الرسمية، يفوض وزير الدفاع والإنتاج الحربي في اختصاصات رئيس الجمهورية المنصوص عليها في المواد (9) و(12) و(24) من القانون رقم 87 لسنة 1960 المشار إليه، لمدة سنة اعتبارا من أول نوفمبر 2026.