من بيروت، نقرأ العالم
عين على العدو

بن غفير: نتنياهو لم يعد يرد على اتصالاتي والخلاف بيننا حقيقي

قال وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير، إن علاقته برئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو شهدت تغيرًا مفاجئًا خلال الفترة الأخيرة، مشيرًا إلى أن نتنياهو لم يعد يرد على اتصالاته الهاتفية.

وجاءت تصريحات بن غفير في مقابلة مع بودكاست صحيفة “معاريف”، بالتزامن مع تصاعد الخلافات داخل معسكر اليمين بشأن شكل التحالفات السياسية والحقائب الوزارية في المرحلة المقبلة.

وكان بن غفير قد طالب بتولي حقيبة الدفاع، فيما دعا إلى منح النائبة تالي غوتليب حقيبة العدل، في إطار تحرك سياسي يسعى من خلاله إلى تعزيز موقع حزبه في الانتخابات المقبلة والحصول على نفوذ وزاري أكبر، وفق ما أوردته “معاريف”.

وفي المقابل، كان بن غفير قد لوّح بإمكانية اتهام نتنياهو بإقصائه من الحكومة والتوجه إلى تشكيل ائتلاف أوسع يضم غادي آيزنكوت، في حال رفض مطالبه. وتزامن ذلك مع تسريب تفاصيل اجتماع جمع نتنياهو وبن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، عُقد قبل اجتماع أمني وتركز، وفق التقارير، على تنسيق مواقف أحزاب كتلة اليمين ومصالحها الانتخابية.

وقال بن غفير إن العلاقة التي جمعته بنتنياهو خلال العامين الماضيين كانت “جيدة جدًا”، قبل أن تتوقف بصورة مفاجئة، مؤكدًا أن رئيس حكومة الاحتلال لم يعد يرد على اتصالاته خلال الأسابيع الأخيرة.

وأضاف أن الخلاف بينهما ليس مجرد مناورة سياسية متفقًا عليها بين الطرفين، مؤكدًا أن انتقاداته لنتنياهو نابعة من خلافات حقيقية، رغم قوله إنه لا يزال يقدّره بوصفه قائدًا ويتعلم منه.

وقال بن غفير إن مقربين من نتنياهو داخل مكتبه يدفعونه إلى الابتعاد عنه، مشيرًا إلى أن بعضهم يبلغه بأن علاقته ببن غفير “تلطخه”، وهو ما قال إنه يعتقد أنه ساهم في اتساع الفجوة بينهما.

وفي حديثه عن التغيير المفاجئ في العلاقة، قال بن غفير إن نتنياهو ربما “لديه خطط أخرى”، كما لم يستبعد أن تكون الضغوط الدولية قد ساهمت في زيادة المسافة بينهما.

ورغم التوتر، أكد بن غفير أنه لا يزال يريد استمرار الشراكة السياسية مع نتنياهو، مشيرًا إلى أن قضايا سياسية، بينها تعيين المستشار القانوني للحكومة وقضاة المحكمة العليا، أهم بالنسبة إليه من الخلاف الشخصي