من بيروت، نقرأ العالم
عين على العدو

نقابة الأطباء تطالب نتنياهو وكاتس بإدانة التحريض على الطواقم الطبية

مدار نيوز، نشر بـ 2026/09/27 الساعة 5:32 مساءً

مدار نيوز \

وجّه رئيس نقابة الأطباء في إسرائيل، تسيون حاغاي، رسالة شديدة اللهجة إلى رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، ووزير الصحة، حاييم كاتس، طالبهما فيها بإدانة حملة التحريض المتواصلة ضد الأطباء والعاملين العرب في الجهاز الصحي.

وبحسب الرسالة، فإن حملة التحريض على الأطباء العرب في إسرائيل لا تقتصر على حدث واحد، بل تتواصل منذ نحو عامين، “وبوتيرة أشد في الآونة الأخيرة”، مشيرا إلى أن نقابة الأطباء ستواصل دعم الأطباء وجميع العاملين في المهن الصحية.

وبدأت حملة التحريض من “تصريحات غير مسؤولة وتفتقر إلى أي أساس واقعي” بشأن تفضيل عرب على يهود في القبول إلى دراسة الطب، واستمرت عبر ادعاءات بشأن تعامل أطباء عرب مع مرضى يهود، شدد حاغاي على أنها “فُحصت وتبين أنها عارية من أي أساس”.

وقال حاغاي إن “دركًا جديدًا من الانحطاط” سُجل خلال الأسبوع الماضي، بعد أن أُتيحت، في إطار برنامج على القناة 14 المناصرة لنتنياهو، “منصة حرة ومريحة لفرية دموية منحطة على نحو خاص”، مفادها أن أطباء عربًا في إسرائيل “يسمّمون” مرضى يهودًا في المستشفيات.

وشدّد رئيس النقابة على أنه لا شك لديه في أن هذا النوع من الأقوال، الذي يشكل “تشهيرًا خطيرًا” بحق قطاع كامل من العاملين المهنيين، “لا يأتي من فراغ”، بل يندرج، بحسبه، في إطار “أجواء سامة” يصنعها من يحاولون “جني ربح سياسي” من خلالها.

وطالب حاغاي نتنياهو وكاتس بإدانة هذه التصريحات “فورًا”، والعمل على وضع حدّ لـ”هذه الحملة العنصرية والشريرة”. وأضاف أنه يتوقع أن يسمع الجمهور في إسرائيل من قادته “إلى أي حد تشكّل منظومة الصحة رمزًا للتسامح والمساواة والعيش المشترك”.

وتأتي رسالة رئيس نقابة الأطباء على خلفية تصاعد حملة التحريض على الطواقم الطبية العربية، ولا سيما في أعقاب مزاعم وتحريضات استهدفت عاملين عربًا في مستشفى “رمبام” في حيفا. وكانت إدارة المستشفى قد أوضحت، بعد فحص تلك الادعاءات، أنها كاذبة تماما.

وفي السياق نفسه، كان تحالف “محامون ضد العنصرية” قد طالب المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهاراف ميارا، بفتح تحقيق جنائي عاجل في حملات التحريض والتشهير التي تستهدف الأطباء والممرضين والصيادلة والطواقم الطبية من المجتمع العربي، معتبرًا أن الجهاز الصحي تحوّل، منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023، إلى ساحة لاستهداف العاملين العرب والتحريض ضدهم.

كما أدانت لجنة المتابعة العليا، في وقت سابق، حملة التحريض التي شارك في تغذيتها وزيرا الأمن يسرائيل كاتس والأمن القومي إيتمار بن غفير ضد طواقم طبية عربية في “رمبام”، ووصفت الاتهامات الموجهة إليهم بأنها “تلفيق وأكاذيب”. كذلك استنكرت “جمعية الجليل” هذه الحملة، معتبرة أن استغلال ظروف علاجية وإنسانية للتحريض القومي ضد الكوادر العربية يكشف عن أزمة بنيوية في إدارة الجهاز الصحي.