وأوضح بوبوف أن هذا التشابه يظهر بصورة خاصة في تصميم الطائرات القادرة على الإقلاع والهبوط العمودي، لافتًا إلى منظومة الفوهة المحورية القابلة لتغيير اتجاه الدفع التي اعتمدت عليها «ياك-141» للانتقال بين أنماط الطيران العمودي والأفقي.
وقال بوبوف إن المقاتلة إف-35 استفادت في بعض جوانب تصميمها من الحلول التي طُورت في إطار مشروع «ياك-141»، مضيفًا أن التشابه يمكن ملاحظته عند النظر إلى تصميم الجزء الخلفي من الطائرة، ولا سيما في النسخة البحرية “إف-35 سي” F-35C.
وكانت «ياك-141» قد صُممت لتكون مقاتلة أسرع من الصوت قادرة على الإقلاع والهبوط العمودي، واعتمد تصميمها على منظومة دفع معقدة تجمع بين محركات رفع مخصصة ومحرك رئيسي مزود بفوهة قابلة لتغيير اتجاه الدفع، بما يسمح للطائرة بالانتقال من التحليق العمودي إلى الطيران الأفقي.
وفي سياق متصل، أشارت شركة «روستيخ» الروسية إلى أن مكتب «ياكوفليف» تعاون خلال تسعينيات القرن الماضي مع شركة “لوكهيد مارتن” Lockheed Martin ضمن أعمال مرتبطة بالطائرات ذات الإقلاع والهبوط العمودي، في فترة كانت تمر فيها الشركة الروسية بظروف مالية وصناعية صعبة. ووفق الرواية الروسية، قدم مهندسو المكتب استشارات للجانب الأمريكي بشأن عدد من الحلول التقنية المرتبطة بهذا النوع من الطائرات.
ولا يعني وجود أوجه تشابه هندسية بحد ذاته أن إف-35 نُسخت من «ياك-141»، إذ إن طبيعة الطائرات ذات الإقلاع والهبوط العمودي تفرض مجموعة من الحلول الهندسية المتقاربة، كما أن حجم وتأثير التعاون بين الجانبين في تطوير إف-35 يظل موضوعًا تثار حوله روايات وتقديرات مختلفة.






