من بيروت، نقرأ العالم
عاجل
الرئيس الإيراني خلال لقائه بوتين: نشكركم ونشكر الحكومة الروسية على موقفكم إزاء الأوضاع في المنطقة الرئيس الإيراني: مع استمرار النهج الأحادي الجانب للولايات المتحد، يصبح الوصول إلى السلام أمرًا مستحيلًا الرئيس الإيراني خلال لقائه بوتين: العلاقات بين إيران وروسيا تتوسع في جميع المجالات حماس: ندعو منظمة الصحة العالمية إلى معاينة مستشفيات غزة والتحقق من المزاعم الإسرائيلية ونطالب الوسطاء والإدارة الأمريكية والمجتمع الدولي بالتحرك لحماية المستشفيات ورفع الحصار الإسعاف والطوارئ بغزة: مصابون في غارة إسرائيلية دمرت منزلاً بعد إنذار بالإخلاء في حي الصبرة بمدينة غزة السيد القائد مجتبى خامنئي: تركيز العدو الاميركي-الصهيوني المجرم على توجيه الضربات لقوى الامن الداخلي كشف اهمية هذه المؤسسة اكثر جيش العدو : الإعلان عن مقتل ضابط برتبة نقيب وإصابة 3 جنود جراء انقلاب مركبة عسكرية في جنوب لبنان السيد القائد مجتبى خامنئي: المحاولات اليائسة والضربات الخبيثة التي استهدفت أركان النظام والأمن في المجتمع لم تُثنِ القوات الشجاعة في قوى الأمن الداخلي قيد أنملة عن أداء مهماتها
العرب والعالم

مواجهة في السماء: تفاصيل درامية في قمرة القيادة خلال رحلة “فلاي دبي”

حوّلت رحلة اعتيادية لطائرة تابعة لشركة "فلاي دبي" من دبي إلى تل أبيب إلى حالة طوارئ معقدة، عقب نشوب عراك بالأيدي داخل قمرة القيادة،…

تحوّلت رحلة اعتيادية لطائرة تابعة لشركة “فلاي دبي” من دبي إلى تل أبيب إلى حالة طوارئ معقدة، عقب نشوب عراك بالأيدي داخل قمرة القيادة، تلتها خسارة الطائرة لارتفاع كبير وتدخل الآخرين. وانتهى الحادث بهبوط الطائرة اضطراريا، ونجاة الركاب البالغ عددهم 150 إضافة إلى الطاقم.

هذا الحادث فتح ملفات متعددة في آن واحد: سلامة قمرة القيادة، والتهديدات الداخلية في الطيران المدني، وكيف يمكن لأداة صممت لحالات الطوارئ أن تصبح مصدر خطر، إضافة إلى الدور الحاسم للعنصر البشري عند تعطل الإجراءات التقليدية في مواجهة أزمة غير متوقعة.

بدأت مؤشرات الأزمة بالظهور عندما أرسلت الطائرة رمز الطوارئ العام 7700، قبل أن يظهر الرمز 7500 المرتبط بحالات التدخل غير المشروع.

وبيّنت بيانات تتبع الرحلة أن الطائرة تعرضت لانخفاض حاد في ثوان، وأشارت تقارير أولية إلى أنها فقدت نحو 14000 قدم من ارتفاعها خلال 30 ثانية تقريبا.

وفي تلك اللحظات، كانت مواجهة تدور داخل قمرة القيادة. وذكرت وسائل إعلام عبرية أن مساعد طيار عماني اعتدى على قائد الطائرة الهندي باستخدام فأس الطوارئ الموجود ضمن تجهيزات الطائرة، في وقت أشارت فيه معلومات إلى محاولة التأثير على مسار الطائرة والسيطرة على أجهزة القيادة.

وعند إصابة القائد الهندي، تدخل طيار بريطاني كان على متن الرحلة للمساعدة في احتواء الموقف، وإبعاد المهاجم عن أدوات التحكم. حينها أصبح التحدي مزدوجا: السيطرة على المعتدي من جهة، وضبط وضعية الطائرة التي خسرت معظم ارتفاعها إلى وضع مستقر من جهة أخرى.

وسط هذه الظروف، كان للتنسيق بين القائد الهندي والطيار البريطاني دور محوري في منع تطور الأزمة واتخاذ قرارات صحيحة خلال ثوان، وهو ما أكدته شركة الطيران الإماراتية في بيان لاحق يوم أمس الأربعاء.

وأفادت الشركة بأن طاقم “فلاي دبي” المناوب الذي كان على متن الرحلة تمكن من تأمين الطائرة بنجاح، وقام بتحويل مسارها، وهبط بها بسلام في مطار تبوك.

وبعد السيطرة على الموقف واستقرار الطائرة، اتخذ قرار بعدم مواصلة الرحلة إلى الوجهة، وتحويلها إلى مطار تبوك في شمال غربي السعودية.

وهبطت الطائرة بسلام، لتتحول تبوك من مطار بديل إلى المحطة الآمنة لأزمة كادت أن تكون أكثر خطورة.

الرحلة التي انطلقت من دبي واضطرّت للهبوط في السعودية، شارك في أزمتها طاقم متعدد الجنسيات: مساعد عماني هو المتهم حاليا، وقائد هندي واجه الاعتداء، وطيار بريطاني تدخل للمساعدة.

وبعيدا عن جنسيات أطراف الحادث، تبرز النتيجة الأكثر أهمية: الطائرة وصلت إلى الأرض بسلام ونجا ركابها.

فالأنظمة الإلكترونية وإجراءات الأمن والتدريب الصارم تشكل جميعها طبقات أساسية في سلامة الطيران الحديث، لكن هذه الواقعة أظهرت أن هناك طبقة أخيرة يصعب استبدالها بالكامل بالتكنولوجيا: قدرة الإنسان على التصرف بسرعة تحت الضغط.

وفي اللحظات التي كان فيها أفراد داخل قمرة القيادة يتخذون قرارات خلال ثوان قد تحدد مصير كل من على متن الطائرة، انتهت تلك الثواني في تبوك، لا بكارثة جوية، ولكن بهبوط آمن للركاب البالغ عددهم مئة وخمسين.

أما ما حدث بالتحديد داخل قمرة القيادة، ودوافع الاعتداء، وطبيعة الأداة المستخدمة وتسلسل الأحداث، فتبقى تفاصيل يتعين على التحقيق الرسمي حسمها قبل تحويل الروايات الأولية إلى حقائق نهائية.

وأكدت دولة الإمارات في السياق أنها تتابع الواقعة التي تعرضت لها رحلة شركة فلاي دبي رقم 1073 المتجهة من مطار دبي الدولي إلى تل أبيب، والتي تم تحويل مسارها وهبطت بسلام في مطار تبوك بالمملكة العربية السعودية.

وأوضحت الخارجية أن النائب العام أمر بتشكيل فريق من أعضاء النيابة العامة المختصين للتحقيق في الواقعة، للوقوف على ملابساتها وأسبابها، وذلك في ضوء ما أعلنته شركة “فلاي دبي” بشأن وقوع مشادة داخل قمرة القيادة أثناء الرحلة، استدعت تدخل أفراد من طاقم الشركة الموجودين على متن الطائرة لتأمينها.

وأكدت الوزارة أن السلطات القضائية في دولة الإمارات تختص بالتحقيق في الواقعة وفقا للتشريعات النافذة، باعتبار أن الطائرة مسجلة في الدولة وتحمل علمها، بما يترتب عليه سريان أحكام القانون الإماراتي على الجرائم التي ترتكب على متنها ولو وقعت خارج إقليم الدولة.

وأشارت إلى أن التحقيقات تشمل التحقق من مختلف ملابسات الواقعة ودوافعها، ومدى وجود أي ارتباط بنشاط أو غرض إرهابي، أو وجود تخطيط أو توجيه مسبق لها، وقد يكون الأمر خلاف شخصي انتقل من مشادة كلامية إلى أدوات حادة ودماء.

المصدر: RT + وكالات