وبحسب التحقيقات الرسمية التي بدأت مطلع أكتوبر الجاري، فإن المتهم كان يخطط للاصطدام بمبنى المسافرين في مطار بن غوريون في الثلاثين من سبتمبر الماضي. وذكرت مصادر مطلعة أن الهدف الأساسي من هذه العملية كان إيقاع أكبر عدد ممكن من الضحايا البشرية، إلا أن يقظة قائد الطائرة وتدخله السريع حالا دون وقوع الكارثة في اللحظات الأخيرة.
وكشفت النيابة العامة أن مساعد الطيار قام برحلات استطلاعية سابقة إلى تل أبيب لدارسة مسار الرحلة وتفاصيل المطار المستهدف بدقة. وقد شهدت الرحلة المعنية اضطراباً خطيراً أدى إلى هبوط الطائرة بشكل مفاجئ بنحو 16 ألف قدم خلال 30 ثانية فقط، مما أثار حالة من الذعر الشديد قبل السيطرة على الموقف وإحباط الهجوم.
وفي سياق متصل، أشارت التقارير إلى أن المتهم انضم إلى طاقم ‘فلاي دبي’ في يناير من عام 2026، بعد أن عمل سابقاً في شركات طيران إقليمية ودولية. وأكد النائب العام أن التحقيقات لا تشير إلى تورط الشركة ككيان في أي مخالفات قانونية، بل تتركز التهم على السلوك الفردي لمساعد الطيار الذي استغل موقعه المهني لتنفيذ المخطط.
المتهم كان يخطط لخطف طائرة متجهة من دبي إلى تل أبيب لتنفيذ عملية انتحارية تستهدف مبنى المسافرين بقصد إيقاع أكبر قدر ممكن من الخسائر البشرية.
من جانبها، سارعت الخطوط الملكية المغربية إلى إصدار بيان تنفي فيه بشكل قاطع أن يكون المتهم قد عمل ضمن طواقمها في أي وقت مضى. وأوضحت الشركة أن الشخص المعني تقدم بطلب توظيف خلال عام 2025، إلا أن طلبه قوبل بالرفض بعد فشله في اجتياز إجراءات التقييم والانتقاء الصارمة التي تتبعها المؤسسة.
وعلى صعيد التحقيقات الإقليمية، أفادت مصادر بأن السلطات السعودية فتحت تحقيقاً مستقلاً يتعلق بسلامة الطيران حول الواقعة التي تعرضت لها الرحلة رقم 1073. ويأتي هذا التحرك نظراً لأن الطائرة كانت تمر عبر المجال الجوي السعودي لحظة وقوع الاعتداء داخل قمرة القيادة، مما يستدعي مراجعة الإجراءات الأمنية المتبعة.
وتشير التفاصيل المسربة عن الحادثة إلى أن مساعد الطيار استخدم فأس الطوارئ المخصصة لقمرة القيادة لمهاجمة الطيار الأساسي ومحاولة السيطرة على أجهزة التحكم. وتعد هذه الواقعة خرقاً أمنياً نادراً يثير تساؤلات حول معايير الصحة النفسية والتدقيق الأمني لأطقم الطيران الذين يتمتعون بصلاحيات الوصول إلى مناطق حساسة داخل الطائرات.





