استقرت أسعار الذهب قرب أدنى مستوى إغلاق لها في أكثر من ثلاثة أشهر، بعدما باع المستثمرون المعدن النفيس وسط موجة هبوط للأسهم امتدت عبر الأسواق.
وجرى تداول الذهب عند نحو 4025 دولاراً للأونصة، بعدما انخفض بنحو 3% في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى له منذ 20 يوليو. وتراجعت الأسهم الأميركية يوم الخميس، فيما هبطت عوائد سندات الخزانة بما يصل إلى 20 نقطة أساس لبعض آجال الاستحقاق، في أكبر انخفاض منذ أغسطس 2025، مع اندفاع المتداولين القلقين نحو السندات للتحوط من المخاطر.
وقال جاستن لين، المحلل لدى “غلوبال إكس إي تي إفز” (Global X ETFs)، إن الذهب تعرض على الأرجح “لموجة بيع مدفوعة بالحاجة إلى السيولة”.
اقرأ أيضاً: وول ستريت تهوي مع تصاعد توترات هرمز وموجة بيع أسهم التكنولوجيا
وأضاف: “يميل هذا إلى الحدوث خلال الانخفاضات الحادة في الأسواق، إذ يُعد الذهب مصدراً ممتازاً للسيولة اللازمة لتلبية طلبات تغطية الهامش ومتطلبات رأس المال”، مشيراً إلى أن المعدن النفيس اقترب من اختبار مستوى حاسم عند 3900 دولار للأونصة.
تراجع توقعات رفع الفائدة قد يدعم الذهب
مع ذلك، من شأن تراجع التوقعات بمزيد من زيادات أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي أن يوفر بعض الدعم للذهب في المدى القريب.
ويتزايد قلق المستثمرين بشأن استدامة الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي، التي تُعد محركاً رئيسياً للنمو الأميركي. ويدفع ذلك المتداولين إلى تقليص رهاناتهم على رفع آخر لأسعار الفائدة، إذ تقل حالياً احتمالات زيادة الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع المقبل عن 10%.
وقال لين إن “تعافياً على شكل حرف V مرجح” للذهب رغم الضغوط الهبوطية في المدى القريب، مضيفاً أن انخفاض أسعار الفائدة، وتعثر موجة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، وخروج رؤوس الأموال من الولايات المتحدة بما يدفع الدولار إلى الانخفاض، كلها عوامل إيجابية للمعادن النفيسة.
ولم يطرأ تغير يُذكر على سعر الذهب الفوري عند 4024.48 دولار للأونصة بحلول الساعة 8:10 صباحاً بتوقيت سنغافورة، فيما انخفضت الفضة بنسبة 0.1% إلى 54.49 دولار. وتراجع البلاتين بنسبة 0.2%، بينما استقر البلاديوم. وانخفض مؤشر “بلومبرغ للدولار الفوري”، الذي يقيس أداء العملة الأميركية، بنسبة 0.1%.




