وتستكشف الاتفاقية إمكانية تصنيع محركات الطيران التي تطورها شركة Powertech محليًا، عبر شراكات مع شركات مغربية، بما يتيح نقل المعرفة والخبرات التقنية وتوطين الإنتاج، إلى جانب بحث تصنيع الأسلحة الخفيفة عالية الأداء التي تنتجها شركة Caracal الإماراتية.
وتتخصص Powertech في تطوير المحركات الجوية وأنظمة الدفع المتقدمة، بما في ذلك الحلول المخصصة للمنصات غير المأهولة والمستقلة. ومن شأن توطين هذه التقنيات أن يدعم طموحات المغرب في تطوير صناعة وطنية للمسيرات العسكرية، ويقلل الاعتماد على الموردين الخارجيين في أحد المكونات الأساسية لهذه الأنظمة.
وتدعم هذه الخطوة طموحات المغرب في تطوير مسيرات عسكرية من فئة MALE ، القادرة على التحليق على ارتفاعات متوسطة والبقاء في الجو لفترات طويلة، من خلال توطين تكنولوجيا المحركات وتعزيز الخبرات المحلية في تصنيعها وصيانتها، بما يعزز الاستقلالية الصناعية ويفتح المجال أمام تطوير مسيرات مغربية تعتمد على مكونات وتقنيات محلية.
كما يمكن أن تفتح هذه الشراكة المجال أمام دراسة استخدام محركات مصنعة محليًا في المسيرات الانتحارية بعيدة المدى، بما فيها مشروع “إيريفي” IRIFI الذي كشفت عنه شركة “هارماتان للذكاء الاصطناعي” Harmattan AI بمدى معلن يصل إلى 2000 كيلومتر، وفق المعلومات المتداولة بشأن المشروع.
وأكد حمد المرر، الرئيس التنفيذي لمجموعة EDGE ، أن الاتفاقية تنسجم مع نهج المجموعة القائم على بناء الشراكات وتبادل المعرفة وتوطين الإنتاج ونقل التكنولوجيا، بما يسهم في تعزيز القاعدة الصناعية الدفاعية السيادية للمغرب.
ولم تكشف مذكرة التفاهم حتى الآن عن حجم الاستثمارات المرتقبة، أو مواقع المنشآت الصناعية المحتملة، أو الجدول الزمني لبدء الإنتاج. كما لم تُحدد أنواع المحركات التي سيشملها التصنيع المحلي، أو مستوى نقل التكنولوجيا الذي ستتيحه الاتفاقية.
ويمثل الاتفاق إطارًا أوليًا للتعاون الصناعي بين المغرب والإمارات، فيما سيعتمد تحويله إلى خطوط إنتاج فعلية على الاتفاقات التنفيذية اللاحقة، ومدى مشاركة الشركات المغربية في عمليات التصنيع والتطوير. وإذا انتقل المشروع إلى مرحلة الإنتاج، فقد يشكل خطوة إضافية نحو بناء منظومة مغربية أكثر تكاملًا في مجال الطيران غير المأهول وأنظمة الدفع، مع إمكانية توسيع استخدامها مستقبلًا في مشاريع عسكرية محلية.





