من بيروت، نقرأ العالم
عاجل
الإسعاف والطوارئ بغزة: مصابون في غارة من مسيرة إسرائيلية على شمال غربي مدينة خان يونس جنوبي القطاع وسائل إعلام بلجيكية: تعطل وسائل النقل العام في بروكسل على خلفية الاحتجاجات مراسل المنار في اليمن: عدوان سعودي يستهدف العاصمة صنعاء هيئة مقاومة الجدار والاستيطان: 19 اعتداء نفذتها عصابات المستوطنين في أرجاء الضفة الغربية منذ صباح اليوم مصدر عسكري يمني: القوات المسلحة تستكمل طرد تحشيدات العدو السعودي من كافة مناطق مديرية جبل حبشي بمحافظة تعز مراسل المنار: قوة اسرائيلية معادية تقترب لمسافة 50 مترا من نقطة للجيش اللبناني عند خزان زوطر الغربية وتجرف الاشجار معاريف العبرية: استطلاع للرأي يظهر تفضيل 46% من “الاسرائيليين” آيزنكوت لرئاسة الحكومة مقابل 40% لنتنياهو مراسل المنار في غزة: اصابة طفل وامرأتين بنيران آليات الاحتلال في مخيم المغازي وسط القطاع
الدفاع والامن

المغرب يكشف عن مسيّرة انتحارية هجومية من طراز «إيريفي» بمدى 2000 كيلومتر

موقع الدفاع العربي – 9 أكتوبر 2026: أعلنت المملكة المغربية وشركة الدفاع الفرنسية «هارماتان للذكاء الاصطناعي» (Harmattan AI) عن توقيع خطاب نوايا لتطوير واقتناء…

موقع الدفاع العربي – 9 أكتوبر 2026: أعلنت المملكة المغربية وشركة الدفاع الفرنسية «هارماتان للذكاء الاصطناعي» (Harmattan AI) عن توقيع خطاب نوايا لتطوير واقتناء وإنتاج منظومة الضربات بعيدة المدى «إيريفي» (IRIFI)، داخل المغرب، في خطوة جديدة ضمن مساعي المملكة لتوطين الصناعات الدفاعية، ولا سيما مجال الطائرات المسيّرة القتالية.

وأكدت الشركة الفرنسية أن المشروع يستهدف التصنيع الكامل داخل المغرب، وليس مجرد تجميع المكونات المستوردة، على أن يُحدد الجدول الزمني للتنفيذ في مرحلة لاحقة. وجاء الإعلان بالتزامن مع افتتاح معرض مراكش الدولي للطيران 2026.

ويأتي هذا التوجه في إطار استراتيجية مغربية لتحديث القوات المسلحة الملكية وتعزيز القدرات المحلية في مجال الصناعات الجوية والعسكرية، بالاستفادة من الخبرات والتكنولوجيا الأجنبية، مع العمل على تقليص تكاليف الاستيراد وضمان استمرارية سلاسل التوريد.

وتسعى الرباط إلى الاستفادة من شراكاتها الدفاعية مع الولايات المتحدة وإسرائيل وفرنسا، إلى جانب التعاون مع تركيا، لتطوير قاعدة صناعية محلية قادرة على إنتاج معدات عسكرية متقدمة. وقد بدأت المملكة بالفعل خطوات في هذا الاتجاه، من خلال مشاريع مرتبطة بالطائرات المسيّرة التركية، بما فيها «بيرقدار أكينجي» و«بيرقدار تي بي 2»، إلى جانب اتفاقيات لإنشاء منشآت صناعية لتصنيع المدرعات القتالية محلياً.

ويعكس الاتفاق الجديد مع الشركة الفرنسية توجهاً نحو توسيع هذه الشراكات لتشمل منظومات الضربات بعيدة المدى، مع التركيز على توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير الأنظمة العسكرية الحديثة. وتأتي هذه الخطوة في وقت تواجه فيه منطقة الساحل والصحراء تحديات أمنية متزايدة، ما يدفع الجيوش إلى الاعتماد بشكل أكبر على الطائرات المسيّرة في تنفيذ مهام الاستطلاع ومهاجمة الأهداف وملاحقة الجماعات المسلحة.

وتستهدف المملكة، على المدى البعيد، الانتقال من استيراد المعدات العسكرية إلى تصنيعها محلياً، بما يتيح تلبية جانب من احتياجات القوات المسلحة الملكية، وتقليل الاعتماد على الأسواق الخارجية، وفتح المجال أمام تصدير المنتجات الدفاعية إلى الدول الأفريقية.

لكن تحقيق التصنيع المحلي الكامل يظل مرتبطاً بعدة عوامل، أبرزها مدى استعداد الشركات الأجنبية لنقل التكنولوجيا وتبادل الخبرات، وحجم الاستثمارات اللازمة لإنشاء البنية الصناعية وتطوير الكفاءات الوطنية. كما يتطلب الأمر التدرج في توطين المكونات والتقنيات، وصولاً إلى بناء قدرات محلية مستدامة في التصميم والتطوير والإنتاج.

ومن شأن نجاح هذه المشاريع أن يدعم جهود المغرب لتحديث قواته المسلحة، ويعزز طموحه إلى التحول تدريجياً إلى مركز إقليمي للصناعات الدفاعية، يجمع بين تلبية الاحتياجات الوطنية وتطوير فرص التصدير إلى الأسواق الأفريقية.

المسيّرة الهجومية المغربية “إيريفي”

تصل القدرة المعلنة لمنظومة المسيّرات الهجومية المغربية «إيريفي» (IRIFI)، التي تطورها شركة «هارماتان إيه آي» الفرنسية بالتعاون مع المغرب، إلى 2000 كيلومتر، ما يضعها ضمن فئة منظومات الضربات بعيدة المدى المصممة لاستهداف مواقع تقع في عمق مناطق العمليات. وكشفت الشركة عن المشروع خلال معرض مراكش الدولي للطيران في 7 أكتوبر 2026، بالتزامن مع توقيع خطاب نوايا لتطوير المنظومة وإنتاجها داخل المغرب.

وتعتمد «إيريفي» على محرك احتراق داخلي، وتُطلق من منصة متحركة تستخدم حاويات مخصصة، ما يمنحها مرونة في الانتشار بدلاً من الاعتماد على مواقع إطلاق ثابتة. ولم تكشف الشركة حتى الآن عن وزن المسيّرة أو أبعادها أو سرعتها أو مدة طيرانها، كما لم تعلن عن وزن الرأس الحربي أو نوعه؛ إذ لا تزال الحمولة القتالية ضمن المعلومات غير المنشورة.

ومن أبرز الخصائص المعلنة للمنظومة قدرتها على تنفيذ المهام بصورة مستقلة بعد الإطلاق. إذ يحدد القادة الأهداف المصرح بها ومعايير المهمة قبل الإطلاق، ثم تتولى المسيّرة تنفيذ المهمة ضمن الحدود المحددة مسبقاً. وتقول الشركة إن نظام الملاحة المدمج لا يعتمد حصرياً على إشارات أنظمة الملاحة عبر الأقمار الصناعية (GNSS)، فيما يستخدم توجيهاً بصرياً في المرحلة النهائية، بهدف الحفاظ على القدرة على الملاحة والوصول إلى الهدف حتى في البيئات التي تتعرض فيها إشارات الأقمار الصناعية للتشويش أو التدهور.

أما على مستوى التصنيع، فيستهدف المشروع تطوير وإنتاج المكونات التكنولوجية الأساسية داخل المغرب، بمشاركة كفاءات مغربية، ضمن خطة أوسع لبناء قاعدة صناعية دفاعية محلية. ولم يُعلن حتى الآن عن جدول زمني نهائي للتصنيع أو عدد المنظومات التي تعتزم القوات المسلحة الملكية اقتناءها.