ومن المتوقع أن تنضم الطائرات الأربع إلى القوات الجوية المصرية، بما يعزز قدراتها على التزود بالوقود جواً ويدعم تنفيذ العمليات الجوية بعيدة المدى، عبر إتاحة المجال أمام المقاتلات المصرية لقطع مسافات أطول والبقاء في الجو لفترات إضافية.
وبحسب تقرير نشرته مجلة أسبوع الطيران اليوم 8 أكتوبر 2026، تعمل القوات الجوية الأمريكية على دراسة نقل أربع طائرات KC-10 Extender أُخرجت من الخدمة إلى دولة شريكة في شمال أفريقيا لم يُكشف عن اسمها. ويستند التقرير إلى إعلان صادر عن مركز إدارة دورة حياة القوات الجوية الأمريكية بتاريخ 7 أكتوبر.
الطائرات الأربع أُحيلت إلى التقاعد من الخدمة الأمريكية، فيما يجري البحث عن جهة تتولى أعمال إعادة تأهيلها وتجهيزها للطيران، إلى جانب توفير الدعم الفني واللوجستي اللازم لنقلها وتشغيلها لدى الدولة المستفيدة.
ولم يكشف تقرير المجلة عن اسم الدولة المعنية، ما فتح الباب أمام تساؤلات بشأن احتمال أن تكون مصر هي المستفيد من هذه الخطوة.
وتُعد KC-10 Extender من طائرات التزود بالوقود الكبيرة التي استخدمتها الولايات المتحدة لدعم عملياتها الجوية بعيدة المدى. وتستطيع الطائرة، إلى جانب نقل الوقود، حمل الأفراد والمعدات، كما تجمع بين نظام ذراع التزود بالوقود والخرطوم، ما يسمح لها بخدمة أنواع مختلفة من الطائرات المتوافقة مع هذه الأنظمة.
وفي حال تأكد حصول مصر على الطائرات الأربع، فإنها قد تمثل إضافة مهمة لقدرات الدعم الجوي، خصوصاً في العمليات التي تتطلب بقاء المقاتلات في الجو لفترات أطول أو العمل على مسافات بعيدة عن قواعدها. غير أن تشغيلها سيتطلب تقييماً فنياً وإعادة تأهيل الطائرات والتحقق من توافق أنظمة التزود بالوقود مع المقاتلات المصرية.
ما قدرات طائرة KC-10 Extender ؟
طائرة KC-10 Extender هي ناقلة وقود جوية أمريكية من إنتاج شركة ماكدونل دوغلاس، التي أصبحت جزءاً من بوينغ. بُنيت على أساس طائرة النقل المدني DC-10-30CF ، وصُممت لتنفيذ مهام التزود بالوقود جواً ونقل الأفراد والمعدات في آن واحد.
وتتميز بقدرتها على استخدام نظامين للتزود بالوقود، هما ذراع التزويد الصلب والخرطوم المزود بمسبار، ما يتيح لها خدمة أنواع مختلفة من الطائرات المتوافقة مع هذه الأنظمة. كما يمكنها نقل الحمولات والمشاركة في عمليات الإخلاء الطبي.
وتكمن أهميتها العسكرية في قدرتها على إطالة زمن بقاء المقاتلات في الجو وتوسيع نطاق عملها، وهو ما قد يفيد القوات الجوية التي تشغّل طائرات مقاتلة متعددة المهام وتحتاج إلى تنفيذ عمليات بعيدة عن قواعدها.
وإذا تأكد حصول القوات الجوية المصرية عليها، فستكون هذه الخطوة ذات أهمية خاصة في دعم عمليات مقاتلاتها، بما فيها طائرات إف-16 ورافال، مع ضرورة التحقق من توافق أنظمة التزود بالوقود وإجراء التعديلات الفنية اللازمة قبل تشغيلها.
كذلك، فإن كون الطائرات متقاعدة من الخدمة الأمريكية يعني أن إعادتها إلى الخدمة ستتطلب أعمال صيانة وتأهيل، ولا يمكن افتراض أنها ستكون جاهزة للتشغيل فور نقلها.





