من بيروت، نقرأ العالم
عين على العدو

بالأرقام.. خسائر جيش الاحتلال البشرية وتداعياتها النفسية بعد 3 أعوام من طوفان الأقصى

أظهرت معطيات رسمية صادرة عن وزارة الأمن الإسرائيلية، عشية الذكرى السنوية الثالثة لعملية السابع من أكتوبر، حجم الخسائر البشرية الفادحة التي تكبدتها المؤسسة…

أظهرت معطيات رسمية صادرة عن وزارة الأمن الإسرائيلية، عشية الذكرى السنوية الثالثة لعملية السابع من أكتوبر، حجم الخسائر البشرية الفادحة التي تكبدتها المؤسسة العسكرية والأمنية.

وأفادت المصادر بمقتل 1318 جندياً ورجل أمن منذ اندلاع المواجهات في غزة ولبنان والضفة الغربية، في حصيلة تشمل عناصر الجيش والشرطة وجهاز الأمن العام “شاباك” بالإضافة إلى فرق الاستجابة السريعة.

وأوضحت التقارير أن هذه الأرقام تعكس ضراوة المعارك التي خاضها الاحتلال على جبهات متعددة، حيث سقط الجزء الأكبر من هؤلاء القتلى خلال الهجوم الأول وفي العمليات البرية التي تلت ذلك داخل قطاع غزة.

وبالتوازي مع الخسائر العسكرية، سجلت هيئة البث الإسرائيلية مقتل 1029 مدنيًا، ما يرفع إجمالي القتلى في الجانب الإسرائيلي إلى 2347 شخصًا وفق الرواية الرسمية.

وعلى صعيد الإصابات، كشفت شعبة إعادة التأهيل عن استقبال نحو 30 ألف جندي وفرد أمن منذ بداية الحرب الأخيرة، مما رفع إجمالي عدد المصابين الذين ترعاهم الشعبة من كافة الحروب السابقة إلى أكثر من 91 ألف شخص.

وتشير البيانات إلى أن وتيرة الإصابات شهدت تصاعداً غير مسبوق خلال السنوات الثلاث الماضية، مما وضع ضغوطاً هائلة على المنظومة الطبية والعلاجية.

وتبرز الأزمة النفسية كأحد أخطر تداعيات القتال المستمر، إذ يعاني نحو 18,900 جندي من إصابات نفسية واضطرابات ما بعد الصدمة، وهو ما يمثل 63% من إجمالي جرحى الحرب الحالية.

وتتوقع الدوائر الأمنية أن يستمر هذا الرقم في الارتفاع ليصل عدد المحتاجين للرعاية إلى 100 ألف شخص بحلول عام 2028، مع التركيز على توفير برامج دعم نفسي مكثفة.

وفيما يخص طبيعة الإصابات الجسدية، سجلت الطواقم الطبية 106 حالات بتر للأطراف و249 إصابة معقدة في الرأس، بالإضافة إلى عشرات الحالات التي تعاني من عمى دائم أو إعاقات بصرية كلية. كما تم تصنيف 63 جريحاً على أنهم يعانون من إعاقة كاملة تتجاوز نسبتها 100%، مما يعكس شدة الانفجارات والاشتباكات المباشرة في ميادين القتال.

وتشير التركيبة الديموغرافية للمصابين إلى أن فئة الشباب هي الأكثر تضرراً، حيث أن نصف الجرحى تقل أعمارهم عن 30 عاماً، بينما يشكل جنود الاحتياط النسبة الأكبر من المصابين بواقع 62%. هذه المعطيات دفعت ميزانية قسم إعادة التأهيل للقفز بنسبة 88%، لتصل إلى 10 مليارات شيكل إسرائيلي في محاولة لاستيعاب الأعداد المتزايدة من ذوي الإعاقات الدائمة.

وفي سياق متصل، لا تزال معاناة الأسرى الفلسطينيين تتفاقم داخل سجون الاحتلال، حيث استشهد 92 أسيراً من معلومي الهوية خلال السنوات الثلاث الماضية نتيجة الإهمال والانتهاكات. وتمثل هذه الحصيلة نحو 28% من إجمالي شهداء الحركة الأسيرة منذ عام 1967، مما يؤشر على تحول خطير في سياسات الاحتلال تجاه المعتقلين منذ بدء الحرب.

وبلغ عدد الأسرى الإجمالي في السجون الإسرائيلية نحو 9,300 أسير، من بينهم 91 امرأة و350 طفلاً، يعيشون في ظروف قاسية تفتقر لأدنى المقومات الإنسانية. وتكشف الإحصائيات أن أكثر من 3,100 معتقل يقبعون تحت بند الاعتقال الإداري دون تهمة أو محاكمة، وهو ما يمثل ثلث إجمالي الأسرى تقريباً، في ظل تصاعد حملات الاعتقال الممنهجة.

وشهدت الضفة الغربية وحدها تسجيل 26 ألف حالة اعتقال خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة، في حملة استهدفت تقويض أي تحرك شعبي أو مقاوم للاحتلال. وأكدت مصادر حقوقية خلال وقفة مساندة في مدينة البيرة أن نصف الأسرى الحاليين يقبعون في الزنازين دون مسوغ قانوني واضح، وسط مطالبات دولية بوقف الانتهاكات الجسيمة بحقهم.

الخروج من نسخة الجوال