وعندما سُئل قائد القوات الجوية الإندونيسية، المارشال محمد توني هارجونو، عن موعد وصول المقاتلات، اكتفى بالقول: «فقط انتظروا»، من دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن برنامج التسليم أو حجم الصفقة.
وكان وزير الدفاع الإندونيسي، سيافري سيامسودين، قد أعلن في أكتوبر 2025 عن خطط لشراء 42 طائرة قتالية صينية بقيمة 9 مليارات دولار، في إطار مساعي جاكرتا لتحديث قدراتها الجوية. ولم تتضح بعد التفاصيل النهائية المتعلقة بتوزيع الطائرات ضمن الصفقة.
في المقابل، لا تزال قصة صفقة مقاتلات سو-35 الروسية مع إندونيسيا مستمرة منذ سنوات. ففي عام 2018، وقّعت جاكرتا عقدًا لشراء 11 مقاتلة من هذا الطراز، قبل أن تتحدث تقارير إعلامية في عام 2021 عن تراجعها عن الصفقة بسبب صعوبات مالية.
لم تكن العقبات المالية السبب الوحيد وراء تعثر صفقة المقاتلات الروسية. فقد وقّعت إندونيسيا في فبراير 2018 عقدًا لشراء 11 مقاتلة سو-35 بقيمة تقارب 1.14 مليار دولار، مع اعتماد آلية المقايضة التجارية لتغطية جزء من قيمة الصفقة عبر صادرات إندونيسية.
وتضمنت المفاوضات خلافات حول السلع التي ستُستخدم في المقايضة، إلى جانب مخاوف من احتمال تعرض جاكرتا لعقوبات أمريكية بموجب قانون مكافحة خصوم أمريكا من خلال العقوبات (CAATSA). وفي ديسمبر 2021، أعلن قائد القوات الجوية الإندونيسية أن بلاده لن تمضي في شراء سو-35، مشيرًا إلى اعتبارات تتعلق بالميزانية.
تنتمي J-10C إلى فئة المقاتلات متعددة المهام، وتتميز بتصميم أحادي المحرك، ورادار حديث ذي مصفوفة مسح إلكتروني نشط (AESA)، وقدرة على استخدام صواريخ جو-جو بعيدة المدى، بما فيها صواريخ PL-15 في التهيئات الملائمة.


وتتيح هذه الخصائص للمقاتلة تنفيذ مهام الدفاع الجوي والاشتباك مع الطائرات المعادية، فضلًا عن تنفيذ مهام هجومية وفق التسليح والتجهيزات المعتمدة.
تُشغّل القوات الجوية الإندونيسية طائرات من مصادر متعددة، بينها المقاتلات الأمريكية إف-16، والطائرات الروسية من عائلة سو-27 وسو-30، إلى جانب طائرات بريطانية الصنع من طراز Hawk. إدخال J-10C يعني إضافة منظومة قتالية صينية جديدة إلى هذه التشكيلة.
وقد يمنح هذا التنوع جاكرتا خيارات أوسع في شراء الأسلحة وتنويع مصادر الإمداد، لكنه يطرح أيضًا تحديات تتعلق بتعدد أنظمة الصيانة والتدريب وقطع الغيار والذخائر، فضلًا عن ضرورة دمج المقاتلات الجديدة في شبكة القيادة والسيطرة والدفاع الجوي.
كما تعاقدت إندونيسيا على 42 مقاتلة رافال الفرنسية، في واحدة من أبرز صفقات تحديث قواتها الجوية. ما يعكس استمرار اعتماد جاكرتا على موردين غربيين بالتوازي مع انفتاحها على الصين.






