من بيروت، نقرأ العالم
الدفاع والامن

ظهور أنظمة الدفاع الجوي الصينية FK-2000 وFD-2000 في هذه الدولة

موقع الدفاع العربي – 7 أكتوبر 2026: تشهد المعدات والمنظومات العسكرية الصينية انتشارًا متزايدًا في مختلف أنحاء العالم، في ظل توسع بكين في سوق…

موقع الدفاع العربي – 7 أكتوبر 2026: تشهد المعدات والمنظومات العسكرية الصينية انتشارًا متزايدًا في مختلف أنحاء العالم، في ظل توسع بكين في سوق السلاح الدولي وتنامي اعتماد عدد من الدول على الأنظمة الصينية لتعزيز قدراتها الدفاعية والهجومية. ولم يعد هذا الانتشار مقتصرًا على فئة محددة من الأسلحة، بل شمل المقاتلات والطائرات المسيرة والمدرعات والصواريخ ومنظومات الدفاع الجوي بعيدة ومتوسطة وقصيرة المدى، ما يعكس تنامي حضور الصناعات الدفاعية الصينية في الأسواق العالمية وقدرتها على منافسة الأنظمة الروسية والغربية في عدد متزايد من المجالات.

وفي نفس السياق، بمناسبة الذكرى الـ35 لاستقلال البلاد، أقامت القوات المسلحة التركمانية عرضًا عسكريًا واسع النطاق في العاصمة عشق آباد يوم 27 سبتمبر 2026.

وشهد العرض مشاركة وحدات عسكرية ومركبات قتالية مدرعة ومنظومات دفاع جوي وطائرات مسيرة، إلى جانب عروض جوية شملت مروحيات ومقاتلات.

وكان من أبرز المعدات الجديدة التي ظهرت أمام الجمهور لأول مرة منظومتان للدفاع الجوي اشترتهما تركمانستان من الصين، وهما FK-2000 و FD-2000.

ويُقدّر أن تركمانستان اشترت ما لا يقل عن 8 منظومات FK-2000 و4 منظومات FD-2000، وكلتاهما من تصنيع شركة China Aerospace Science and Industry Corporation (CASIC) الصينية.

وتنتمي المنظومتان إلى فئتين مختلفتين من الدفاع الجوي؛ إذ صُممت FK-2000 للتعامل مع الأهداف الجوية على المديات القصيرة والمتوسطة، بينما توفر FD-2000 قدرة دفاع جوي بعيدة المدى، ما يسمح بدمجهما ضمن طبقات دفاعية متعددة.

وتُصنع المنظومتان من قبل الشركة الصينية لعلوم وصناعة الفضاء (CASIC) الصينية، وهي إحدى أبرز المؤسسات العاملة في قطاع الصناعات الصاروخية والدفاعية في الصين. ويشير ظهور هذه المنظومات ضمن تسليح تركمانستان إلى توسع حضور المنتجات الدفاعية الصينية في منظومات الدفاع الجوي لدى عدد من الدول.

مستوحاة من منظومة بانتسير الروسية

تُعد FK-2000 منظومة دفاع جوي هجينة قصيرة إلى متوسطة المدى، وقد استُلهم تصميمها من منظومة بانتسير الروسية.

وتجمع المنظومة بين صواريخ أرض-جو، يتراوح عددها بين 12 و16 صاروخًا، ومدفعين دوارين عيار 30 ملم بست سبطانات، وجميعها مثبتة على شاحنة ذات دفع 8×8.

ويمكن للصواريخ اعتراض الأهداف الجوية على مسافة تصل إلى 25 كيلومترًا وعلى ارتفاع يصل إلى 12 كيلومترًا، بينما يبلغ المدى الفعال للمدافع نحو 3 كيلومترات.

وتضم المنظومة رادار تتبع ثلاثي الأبعاد من نوع AESA ، إلى جانب مستشعرات كهروبصرية، ما يتيح لها العمل بشكل مستقل أو ضمن شبكة متكاملة مع منظومات دفاع جوي أخرى.

وقد تم تصدير منظومة FK-2000 إلى عدد من الدول، من بينها البحرين وإثيوبيا وتركمانستان.

في فئة منظومة إس-300 الروسية

أما FD-2000 فهي النسخة التصديرية من منظومة HQ-9 الصينية للدفاع الجوي بعيد المدى، والتي تُطرح باعتبارها منافسًا قريبًا لمنظومة إس-300 الروسية.

وتحمل المنظومة أربعة صواريخ على شاحنة ثقيلة ذات دفع 8×8، ويمكنها الاشتباك مع مجموعة واسعة من الأهداف الجوية، بما في ذلك الطائرات وصواريخ الكروز والصواريخ الباليستية، على مدى يصل إلى 200-250 كيلومترًا.

وتتميز FD-2000 برادار متقدم للتحكم بالنيران، إلى جانب منظومة قيادة وسيطرة متكاملة قادرة على تتبع والاشتباك مع عدة أهداف في وقت واحد.

وقد جرى تصدير هذه العائلة من منظومات الدفاع الجوي إلى عدد من الدول، من بينها باكستان والغرب أذربيجان وأوزبكستان وتركمانستان ومصر.

وإلى جانب منظومتي FK-2000 و FD-2000، تشغل تركمانستان منذ سنوات منظومة الدفاع الجوي متوسطة المدى KS-1A (Kaishan-1A)، وهي النسخة التصديرية من منظومة HQ-12 الصينية، والتي حصلت عليها تركمانستان عام 2016.

ويبرز مصر والمغرب ضمن الدول التي ارتبط اسمها بتشغيل منظومات الدفاع الجوي الصينية من عائلة HQ-9. فقد حصل المغرب على النسخة التصديرية FD-2000B ، المعروفة أيضًا باسم HQ-9BE ، حيث تشير التقارير إلى التعاقد على أربع بطاريات، مع بدء عمليات التسليم والتدريب في عام 2021.

أما مصر، فقد ظهرت تقارير منذ عام 2025 تفيد بحصولها على HQ-9B الصينية بعيدة المدى، قبل أن تتوالى تقارير لاحقة تشير إلى نشر المنظومة ضمن شبكة الدفاع الجوي المصرية. كما نقلت تقارير عن اللواء المصري المتقاعد سمير فرج تأكيدًا لوجود المنظومة ضمن ترسانة الدفاع الجوي المصرية. ومع ذلك، لا تزال تفاصيل الصفقة، بما في ذلك عدد البطاريات وتوقيت التسليم، غير معلنة رسميًا من القاهرة أو بكين.

ويعكس وجود هذه المنظومات في البلدين توسع حضور منظومات الدفاع الجوي الصينية بعيدة المدى في شمال إفريقيا، إذ توفر عائلة HQ-9 قدرة للتعامل مع الطائرات والصواريخ الجوالة، إلى جانب قدرات مخصصة لاعتراض بعض التهديدات الباليستية، وتُعد من أبرز منظومات الدفاع الجوي التي طورتها الصين للتصدير.