وراقب الباحثون خلال التجربتين معدل ضربات القلب وضغط الدم ودرجة حرارة الجسم، كما فحصوا الأوعية الدموية الدقيقة في الجلد باستخدام تقنية غير جراحية تعرف باسم “التصوير المقطعي بالترابط البصري” (OCT).
وأظهرت النتائج أن الغمر في الماء الساخن أدى إلى توسع أكبر في الأوعية الدموية، وزيادة تدفق الدم وسرعته، إلى جانب زيادة كثافة الأوعية الدموية الدقيقة التي يتدفق الدم عبرها. كما سجل المشاركون انخفاضا أكبر في ضغط الدم الانقباضي والانبساطي مقارنة بجلسة ركوب الدراجة.
ويرجح الباحثون أن هذه التأثيرات ترتبط بارتفاع درجة حرارة الجسم، إذ يؤدي التعرض للحرارة إلى توسع الأوعية الدموية وزيادة تدفق الدم نحو الجلد، ما يساعد الجسم على التخلص من الحرارة.
وتشبه هذه العملية بعض الاستجابات التي تحدث أثناء ممارسة الرياضة.
ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن النتائج لا تعني أن الاستحمام بالماء الساخن يمكن أن يحل محل ممارسة الرياضة. فالدراسة كانت محدودة وشملت عددا صغيرا من المشاركين، كما أن الغمر في الماء الساخن تسبب في إجهاد حراري أكبر من جلسة التمارين، وهو ما قد يفسر جزءا من الاختلاف في النتائج.
وقد يكون العلاج الحراري السلبي، الذي يشمل الغمر في الماء الساخن، مفيدا بشكل خاص للأشخاص الذين لا يستطيعون ممارسة الرياضة بانتظام. لكن الباحثين يشددون على الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد مدى فعاليته وتأثيراته الصحية على المدى الطويل. نشرت الدراسة في “المجلة الأوروبية لعلم وظائف الأعضاء التطبيقي”.
المصدر: ساينس ألرت
