من بيروت، نقرأ العالم
اقتصاد

تباطؤ التضخم في مصر للشهر الثاني رغم تداعيات الحرب

ويتسق ذلك مع مستهدف البنك المركزي للتضخم البالغ 7%، بزيادة أو نقصان نقطتين مئويتين، فيما تظل تحركات أسعار الغذاء والتطورات الإقليمية من العوامل المؤثرة…

تباطؤ التضخم في مصر للشهر الثاني رغم تداعيات الحرب
تباطأ معدل التضخم السنوي في مدن مصر إلى 13.9% خلال سبتمبر الماضي، مقابل 14.5% في أغسطس، متراجعاً للشهر الثاني على التوالي، رغم الضغوط السعرية الناتجة عن استمرار التوترات والحرب في المنطقة.

وفي المقابل تسارعت وتيرة ارتفاع الأسعار على أساس شهري إلى 1.3% من 0.1% في الشهر السابق، تحت ضغط زيادة أسعار الخضراوات والأغذية، بحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء اليوم السبت.

وارتفعت أسعار الخضراوات في مصر بنحو 15%، فيما زادت أسعار الطعام والمشروبات 3.2%، والفاكهة 2.6%، واللحوم والدواجن 2.5%، ما يعكس استمرار الضغوط على أسعار السلع الغذائية رغم تراجع معدل التضخم السنوي.

وتيرة الأسعار

تزامن تباطؤ التضخم السنوي مع توقعات البنك المركزي المصري بأن تبلغ وتيرة ارتفاع الأسعار ذروتها خلال الربع الثالث من العام الجاري، قبل أن تبدأ في الانحسار تدريجياً إلى معدلات أحادية الرقم، في ظل استمرار النهج الحذر في إدارة السياسة النقدية.

اقرأ أيضاً: المركزي المصري يخفض توقعات التضخم مع انحسار ضغوط الأسعار

توقع البنك المركزي في دراسة صدرت الشهر الماضي، أن يتراوح متوسط التضخم العام السنوي بين 15.2% و17.8% خلال السنة المالية 2026-2027، التي بدأت في يوليو، مقارنة بنحو 13.3% في السنة المالية السابقة، وفقاً للسيناريوهات المحتملة لتطور الصراع الإقليمي وانعكاساته على الأسعار.

أشارت وكالة “فيتش ريتنغز” في تقرير صدر يوم الخميس الماضي، إلى أن الحرب في إيران فرضت ضغوطاً على التضخم في مصر، لا سيما من خلال أسعار السلع الأساسية، إذ تعد البلاد مستورداً صافياً لكل من النفط والغاز، متوقعة ارتفاع متوسط التضخم إلى 12.3% في السنة المالية 2027، من 11.6% في 2026، بسبب الضغوط الناجمة عن ارتفاع أسعار السلع والطاقة. كما رجحت رفع معظم أسعار الوقود مجدداً خلال الربع الأخير من 2026، بعد زيادتها في مارس.

طالع المزيد: “فيتش”: إمكانات النمو الاقتصادي ودعم الشركاء يدعمان تصنيف مصر الائتماني

التضخم يستهدف خانة الآحاد في 2027

البنك المركزي يرى أن التضخم سيواصل مساره النزولي تدريجياً ليعود إلى خانة الآحاد خلال النصف الثاني من 2027، قبل أن يتراجع متوسطه إلى نطاق يتراوح بين 7.7% و8.3% في السنة المالية 2027-2028.

ويتسق ذلك مع مستهدف البنك المركزي للتضخم البالغ 7%، بزيادة أو نقصان نقطتين مئويتين، فيما تظل تحركات أسعار الغذاء والتطورات الإقليمية من العوامل المؤثرة في مسار الأسعار خلال الفترة المقبلة.

الخروج من نسخة الجوال