بلغت قيمة التداولات الخارجية خلال النصف الأول من العام الحالي 576.5 مليار ريال، مقابل 1.24 تريليون ريال داخل المملكة بالفترة نفسها، وفق حسابات “الشرق بلومبرغ” استناداً إلى النشرة الإحصائية لهيئة السوق المالية.
بذلك، أصبحت التعاملات في الخارج تعادل 46.5% من قيمة التعاملات في الأسواق المحلية، مع استحواذ الولايات المتحدة على 544 مليار ريال منها.
لم تتقلص الفجوة بسبب نمو النشاط الخارجي وحده، إذ تظهر البيانات قفزة في قيمة التعاملات الخارجية بنحو 360% مقارنة بالنصف الأول من 2024، بينما تراجعت نظيرتها المحلية قرابة 40%.
وفي الربع الثاني وحده، ارتفعت نسبة التداولات الخارجية إلى المحلية إلى 47.7%، وهي الأعلى في ثلاثة أعوام على الأقل.
ارتفاع الأسهم الأميركية
يأتي هذا التسارع مع الارتفاعات القياسية التي تشهدها البورصات الأميركية خلال العامين الماضيين، مدفوعة بأسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، في حين شهد مؤشر سوق الأسهم الرئيسية في السعودية تراجعاً هذا العام بسبب تداعيات حرب إيران على المنطقة.
ورغم ضخامة التداولات، تظل قيمة الحيازات التي تستند إليها أصغر بكثير. فقد بلغت أصول عملاء مؤسسات السوق المالية في الأوراق المالية المدرجة بالخارج 45.6 مليار ريال بنهاية يونيو، مقابل تعاملات بقيمة 312.1 مليار ريال خلال الربع الثاني، وهو ما يعني أن قيمة البيع والشراء في ثلاثة أشهر تعادل نحو 6.8 مرة قيمة الأصول المسجلة بنهاية الفترة، مقابل ما يقل عن 4.7 مرة في الربع الأخير من 2024.
تشديد ضوابط التداولات بالأسواق الدولية
قد يفسر النمو القياسي لقيم التداول في الأسواق الدولية سعي هيئة السوق المالية السعودية إلى تشديد الضوابط على تمويل التداولات بالهامش في الأسواق الدولية لتقليل المخاطر التي قد يتعرض لها المستثمرون والمؤسسات المالية على حد سواء.
فقد طرحت الهيئة في 27 سبتمبر مقترحاً يقرّب ضوابط التعامل في تلك الأسواق من القواعد المطبقة محلياً، خصوصاً حين يستخدم المستثمر الاقتراض لشراء أوراق مالية بقيمة تتجاوز الأموال التي يخصصها للصفقة.
ومن أبرز التغييرات إلزام العميل بتوفير هامش تغطية لا يقل عن 50% من قيمة الصفقة قبل تنفيذها، مع مراقبة يومية للتأكد من بقائه عند 25% على الأقل من القيمة الحالية للمركز الاستثماري.
كما يمنع المقترح استخدام الهامش لشراء منتجات تتضمن رافعة مالية، ومن بينها صناديق المؤشرات المتداولة ذات الرافعة، وكذلك الأوراق المالية المرتبطة بالسلع والمعادن ومؤشرات التذبذب.
ويشمل الحظر أيضاً أسهم الشركات التي تبلغ خسائرها المتراكمة 50% فأكثر من رأس المال، سواء جرى التمويل عبر المؤسسة نفسها أو طرف آخر، بما في ذلك الوسيط الخارجي.




