موقع الدفاع العربي – 31 أكتوبر 2026: تعمل مؤسستا البحث والتطوير الدفاعي التركيتان «TÜBİTAK SAGE» وشركة «روكيتسان» (ROKETSAN) على تطوير جيل جديد من صواريخ كروز SOM-M ، المصمم للتكامل مع المقاتلة التركية الشبحية من الجيل الخامس «كآن KAAN»، بما يتيح إطلاقه من حجرات الأسلحة الداخلية للطائرة.
ويستهدف المشروع تطوير صاروخ جوال متوسط المدى، قادر على الاشتباك مع الأهداف البرية والبحرية المتحركة، مع تزويده برابط بيانات يسمح بتحديث مساره أثناء الطيران وإعادة توجيهه نحو أهداف جديدة، وفقاً للمعلومات المتاحة عن البرنامج.
ويُعد إطلاق الصاروخ من حجرات الأسلحة الداخلية إحدى المتطلبات المهمة للحفاظ على الخصائص الشبحية لمقاتلة KAAN ، إذ يتيح للطائرة تنفيذ مهام هجومية دون الحاجة إلى حمل الصواريخ على نقاط التعليق الخارجية، التي قد تؤثر في بصمتها الرادارية.
كما يُنتظر أن تمنح قدرة تحديث المسار وإعادة تحديد الأهداف أثناء التحليق مرونة عملياتية إضافية، خصوصاً في مواجهة الأهداف المتحركة، سواء على اليابسة أو في البحر، حيث يمكن تعديل مسار الصاروخ وفقاً لتغير موقع الهدف خلال المهمة.
يبلغ مدى صاروخ كروز التركي SOM نحو 250 كيلومتراً في النسخ الأساسية SOM-A و SOM-B1 و SOM-B2، وفقاً للمواصفات الرسمية لشركة «روكيتسان». أما النسخة الأصغر SOM-J ، المصممة للحمل داخل حجرات الأسلحة بالمقاتلات الشبحية، فيصل مداها المعلن إلى نحو 275 كيلومتراً، ويبلغ وزنها 540 كيلوغراماً، مع رأس حربي يزن نحو 140 كيلوغراماً.
ولم تكشف الجهات المطورة حتى الآن عن المدى العملياتي للصاروخ SOM-M الجديد أو وزنه وأبعاده، كما لم تعلن عن الجدول الزمني لاختباراته أو موعد دخوله الخدمة.
ويمثل المشروع جزءاً من جهود تطوير منظومة تسليح وطنية متكاملة للمقاتلة KAAN ، بما يشمل أسلحة جو-أرض وصواريخ جوالة قابلة للحمل والإطلاق من داخل جسم الطائرة، لتعزيز قدرتها على تنفيذ الضربات بعيدة المدى مع الحفاظ على خصائص التخفي.
وتحظى هذه التطورات باهتمام مصري، في ظل تنامي التعاون العسكري والصناعي بين القاهرة وأنقرة، وما يتردد بشأن إمكانية مشاركة مصر في برنامج تطوير وإنتاج المقاتلة KAAN. وفي هذا السياق، سبق أن صرّح السفير التركي لدى مصر بأن البلدين سيعملان خلال السنوات العشر المقبلة على تصنيع طائرات وصواريخ وطائرات مسيّرة بشكل مشترك، وهو ما يعكس اتجاهاً نحو الانتقال بالتعاون العسكري بين الجانبين إلى مستويات أوسع من التصنيع ونقل التكنولوجيا.
ومن شأن هذا التعاون، في حال ترجمته إلى اتفاقات صناعية وتقنية، أن يفتح المجال أمام الشركات المصرية للمشاركة في تطوير وإنتاج بعض الأنظمة المرتبطة بالمقاتلة KAAN ، بما في ذلك منظومات التسليح، وفقاً لطبيعة ونطاق الشراكة التي سيتم الاتفاق عليها.