أكد عضو هيئة الرئاسة في حركة “أمل” خليل حمدان، أن لبنان لا يزال في عين العاصفة، وأن استمرار العدوان الإسرائيلي يتطلب حراكًا دبلوماسيًا فاعلًا على الصعيد الدولي، بدلًا من الرهان على تسويات وإملاءات من شأنها تشجيع الاحتلال على التمادي في اعتداءاته.
جاء كلام حمدان خلال الاحتفال الذي أُقيم في بلدة قناريت، إحياءً للذكرى السنوية لشهداء البلدة، بحضور المسؤول التنظيمي المركزي في حركة “أمل” الدكتور يوسف جابر، وقيادتي إقليم الجنوب والمنطقة السابعة، إلى جانب عدد من الفعاليات الشعبية والحزبية، ورؤساء البلديات والمخاتير، وفوج كشافة الرسالة الإسلامية في البلدة، بمشاركة الفرقة الموسيقية الكشفية.
واستهل حمدان كلمته بالتأكيد على “ضرورة التمسك بنهج الشهداء الأبرار، الذين كانوا وما زالوا رمزًا للعطاء والتضحية والفداء، وقد أكرمهم الله سبحانه وتعالى بمنزلة عظيمة، حيث قال في كتابه الكريم: بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ”.
وفي معرض حديثه عن الأوضاع الداخلية والتحديات التي تواجه لبنان والمنطقة، أشار حمدان إلى أن لبنان يواجه تحديات كبيرة في ظل التهديدات الإسرائيلية المستمرة، واحتلال العدو أكثر من 650 كيلومترًا مربعًا من الأراضي اللبنانية.
وانتقد بعض الأبواق الإعلامية التي تتبنى السردية الصهيونية وتعمل على ترويجها، متجاهلةً التضحيات الجسيمة التي قدّمها لبنان، وفي مقدمتها أكثر من تسعة آلاف شهيد وأضعافهم من الجرحى، فضلًا عن الدمار الواسع الذي لحق بالقرى والمدن بفعل آلة الحرب الإسرائيلية، واقتلاع أشجار الزيتون ونهب الممتلكات.
واعتبر أن تبرير هذه المشاهد والممارسات لا يصدر إلا عمّن يروّج للهزيمة، ويسعى إلى تكبيل الوعي الوطني بخطاب شعبوي يفتقر إلى الذاكرة والمسؤولية.
وأضاف حمدان أن “الإمام المغيّب السيد موسى الصدر حذّر مبكرًا من هذه المخاطر، وأرسى نهجًا يقوم على مواجهة العدوان وإزالة الحرمان، مؤكدًا ضرورة التمسك بهذا النهج في مواجهة التحديات الراهنة”.
كما شدّد على “أهمية المواقف التي يؤكدها الرئيس الأخ نبيه بري، ولا سيما دعوته الدائمة إلى التمسك بالوحدة الوطنية بوصفها المنطلق الأساسي لمواجهة الأخطار والتحديات”، مشيرًا إلى أن “الرهان على المفاوضات المباشرة مع العدو الإسرائيلي لن يؤدي إلى تحقيق الانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة”.
وفي ختام كلمته، جدّد حمدان التأكيد على “الوفاء لدماء الشهداء والتمسك بنهجهم، باعتباره نهجًا لحماية لبنان وصون سيادته وكرامته”.
وكان الاحتفال، الذي قدّمه حسن صفاوي، قد استُهلّ بمعزوفات قدّمتها الفرقة الموسيقية في كشافة الرسالة الإسلامية، تلتها آيات بيّنات من القرآن الكريم بصوت السيد حسن إبراهيم.
واختُتم الاحتفال بمجلس عزاء حسيني تلاه الشيخ نعمة عبيد.


