وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أن روبيو سيلتقي مسؤولين في ريكيافيك لبحث التعاون الاقتصادي والأمني، في زيارة وصفها مراقبون بأنها تحمل دلالات رمزية وسياسية في آن واحد، لا سيما أنها جاءت بعد الاتفاق الذي أنهى تهديدات الرئيس دونالد ترامب بشراء غرينلاند أو ضمها، والتي كانت قد أفسدت العلاقات مع الاتحاد الأوروبي.
وقبل مغادرته، وصف روبيو آيسلندا بأنها صديق جيد للولايات المتحدة، واعتبر أنّ الزيارة فرصة للقاء القادة المحليين، ومشيراً إلى أنها جاءت نتيجة محادثات أجراها معهم على هامش قمة الناتو في وقت سابق من العام الجاري.
ويمثل روبيو أول وزير خارجية أمريكي يزور آيسلندا منذ زيارة أنتوني بلينكن عام 2021، علماً أن آيسلندا لم تمتلك جيشاً منذ استقلالها عام 1944، وتعتمد على الناتو في أمنها وعلى اتفاقية دفاع ثنائية مع واشنطن موقعة عام 1951، فيما لا تحتفظ الولايات المتحدة بقاعدة دائمة على أراضيها.
وبعد آيسلندا، يتوجه روبيو إلى أثينا للمشاركة في حوار استراتيجي مع اليونان، العضو في الناتو، حول الأمن الإقليمي وأمن الطاقة، في ظل تداعيات الحربين في إيران وأوكرانيا التي كشفت هشاشة سلاسل الإمداد بالطاقة، حيث تسعى اليونان إلى أن تصبح مركزاً رئيسياً لنقل الغاز الطبيعي في جنوب شرق أوروبا.
وتأتي الزيارة وسط تقارير إعلامية عن تضارب محتمل في المصالح يتعلق بالسفيرة الأمريكية لدى اليونان كيمبرلي غيلفويل، في وقت طلب فيه النائب غريغوري ميكس من روبيو توضيحات بشأن ما نشرته صحيفة وول ستريت جورنال. ويختتم روبيو جولته الأوروبية بمحطة قصيرة في لشبونة.
ويأتي انعقاد هذه الجولة في الخامس من أكتوبر 2026، حيث تُعد الزيارة الأولى من نوعها لوزير خارجية أمريكي إلى آيسلندا منذ خمس سنوات، وتُجرى على مدى أربعة أيام تشمل كلاً من آيسلندا واليونان والبرتغال، في سياق تنامي التنافس الدولي على ممرات القطب الشمالي والطاقة في أوروبا.





