من بيروت، نقرأ العالم
عاجل
عبير بلال شرارة توقّع «انقلاب على ميّت»… موعد مع الشعر في بيروت الهلال الأحمر الفلسطينيي: 4 إصابات بينها واحد بالرصاص الحي خلال هجوم للمستوطنين على المزارعين في دير أبو مشعل غرب رام الله مصدر عسكري يمني لقناة المنار: أفشلنا محاولة التقدم واحراق وإعطاب 6 اليات للعدوان السعودي وسقوط العشرات بين قتيل وجريح مصدر عسكري يمني لقناة المنار: طرد تحشيدات للنظام السعودي حاولت التقدم الى مواقع القوات المسلحة اليمنية شرق الجوف لليوم الثالث هيئة مقاومة الجدار والاستيطان: مستوطنون شرعوا ببناء وتجهيز 19 موقعًا استيطانيًا في الضفة الغربية المحتلة بغطاء رسمي “إسرائيلي” هيئة مقاومة الجدار والاستيطان: “إسرائيل” تسمح بإقامة مبانٍ وشق طرق وإسكان عائلات في مواقع استيطانية قبل استكمال إجراءات التخطيط لتثبيت وقائع جديدة على الأرض إطلاق نار كثيف من آليات الجيش الإسرائيلي شمال شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة مراسل المنار: الطيران الحربي الإسرائيلي أغار مستهدفًا محيط بلدتي النبطية الفوقا- كفرتبنيت
العرب والعالم

رياح وفيضانات.. إعصار “إيساياس” يضرب الساحل الأمريكي وولايات تعلن حالة الطوارئ

ضرب إعصار إيساياس الساحل الشرقي والجنوبي للولايات المتحدة، الجمعة، وصنّف عاصفة خطيرة من الفئة الثانية، وجاء محملا برياح عاتية وأمطار غزيرة وفيضانات وعواصف مدمرة…

ضرب إعصار إيساياس الساحل الشرقي والجنوبي للولايات المتحدة، الجمعة، وصنّف عاصفة خطيرة من الفئة الثانية، وجاء محملا برياح عاتية وأمطار غزيرة وفيضانات وعواصف مدمرة تهدد الحياة ضربت مجتمعات في ولايتي ألاباما وفلوريدا.

وتسجل هذه المنطقة أول إعصار في موسم المحيط الأطلسي لعام 2026، الذي جاء متأخرا بشكل استثنائي يُعادل رقما قياسيا لم يشهده العالم منذ أكثر من قرن.

وأعلن المركز الوطني للأعاصير في ميامي أن عين الإعصار ضربت اليابسة بالقرب من مدينة “ديستين” بولاية فلوريدا، وبلغت سرعة الرياح القصوى المصاحبة له 169 كيلومترا في الساعة، قبل أن تتراجع قوته قليلا أثناء توغله نحو اليابسة.

أوامر إخلاء إجبارية

وفي مؤتمر صحفي عاجل لمواجهة العاصفة، وجّه حاكم ولاية فلوريدا، رون ديسانتيس، نداء صارما للسكان قائلا: “العاصفة أصبحت هنا بالفعل.. استعدوا جيدا ولا تخرجوا إلى الطرقات”، مؤكدا أن ارتفاع مناسيب المياه والفيضانات المفاجئة يمثلان الخطر الأكبر الذي يهدد أرواح المواطنين في مختلف أنحاء المنطقة.

وقد دفع الاقتراب المتسارع للإعصار سلطات ولايات فلوريدا وألاباما وجورجيا إلى إعلان حالة الطوارئ، مع إصدار أوامر إخلاء إجبارية للمناطق الساحلية والمنخفضة. كما أقرّت الإدارة الأمريكية إجراءات حماية اتحادية لتنسيق جهود الإغاثة والتعامل مع الأضرار.

وصرّح الرئيس دونالد ترمب في ساعة متأخرة من ليل الجمعة بأن مسؤولي البيت الأبيض يتابعون تطورات الإعصار عن كثب.

وقال وزير الأمن الداخلي الأمريكي ماركوين مولين، إنه “تمت الموافقة على إعلان الطوارئ في فلوريدا وألاباما لضمان توفر الموارد الاتحادية للتعامل مع الإعصار إيساياس”.

وأضاف مولين على منصة إكس أن السلطات الفدرالية تنسق جهود الاستجابة مع حكومات الولايات والسلطات المحلية، كما طلب من جميع الموجودين في مسار الإعصار أن يؤدوا دورهم أيضا وأن يكونوا على أهبة الاستعداد.

وطالبت حاكمة ولاية ألاباما، كاي آيفي، جميع الزوار والسياح بإخلاء المناطق الساحلية فورا، في حين شهدت الطرقات السريعة ازدحاما شديدا قبل أن تتوقف حركة السير تماما مع إغلاق نوافذ الإخلاء الآمنة وتزايد شدة الرياح.

ويُعد تشكّل الإعصار “إيساياس” حدثا استثنائيا في السجلات المناخية، إذ يمثل أول إعصار يتشكل في موسم المحيط الأطلسي بعد مرور أكثر من 4 أشهر على بدايته الرسمية في يونيو/حزيران الماضي، ليعادل بذلك رقما قياسيا يعود إلى عام 1905 كأكثر الأعاصير تأخرا في الظهور منذ 121 عاما.

ويرجع خبراء الأرصاد الجوية هذا التأخر غير المعتاد في نشاط الأعاصير إلى ظاهرة النينيو المناخية التي شهدها المحيط الهادئ هذا العام. وتسببت هذه الظاهرة في تغيرات حادة في أنماط الرياح ودرجات حرارة المياه فوق الأطلسي، مما أدى إلى كبح تشكل العواصف المدارية واشتدادها على غير العادة.

وتسبب الإعصار في إحداث أضرار واسعة النطاق، إذ انقطعت الكهرباء عن أكثر من 697 ألف منزل ومؤسسة تجارية في ولايات فلوريدا وألاباما وجورجيا، بينما سجلت محطات الأرصاد هبات رياح تجاوزت سرعتها 180 كيلومترا في الساعة في بعض المناطق الساحلية.

وأظهر موقع “باور أوتيغ.يو إس” أن ما يقرب من 380 ألف شخص في فلوريدا وما يزيد على 210 آلاف في ألاباما أصبحوا من دون كهرباء مع وصول الإعصار إلى الساحل.

ولم تتوقف تداعيات العاصفة عند حدود التجمعات السكنية، بل امتدت لتضرب قطاع الطاقة الحيوي في خليج المكسيك؛ إذ أعلنت إدارة المعادن البحرية تعليق نحو 63% من عمليات إنتاج النفط (ما يعادل سحب 1.3 مليون برميل يوميا من السوق) و57% من إنتاج الغاز الطبيعي، بعد إجلاء الشركات الكبرى مثل “شيل” و”شيفرون” لعامليهم من المنصات والحفارات البحرية.

ومع استمرار تحرك الإعصار شمالا نحو أتلانتا ووادي تينيسي، تحذر مراكز الأرصاد من مخاطر استمرار الفيضانات المفاجئة وتشكّل أعاصير قمعية ثانوية، وارتفاع مناسيب المياه الساحلية التي قد تصل إلى 9 أقدام من حدود ألاباما وفلوريدا حتى “غريتون بيتش، داعية السكان للالتزام بالملاجئ والمناطق الآمنة لحين انحسار العاصفة تماما.