ووفقًا لمسار إحدى هذه الطائرات، فإنها تنفّذ طلعات جوية جنوب العاصمة الرياض، انطلاقًا من قاعدة الأمير سلطان الجوية في محافظة الخرج، ضمن مهام مراقبة المجال الجوي ورصد أي تهديدات محتملة.
وتؤدي هذه الطائرة دورًا مهمًا في منظومة الدفاع الجوي السعودية، إذ تجمع بين قدرات الإنذار المبكر والاستطلاع الجوي والقيادة والسيطرة، بفضل رادار محمول جوًا يتيح مراقبة مساحات واسعة من المجال الجوي.
كما تساعد في اكتشاف وتتبع الأهداف الجوية، بما في ذلك الطائرات المسيّرة وصواريخ الكروز، وتوفير المعلومات اللازمة لتوجيه المقاتلات وتنسيق عمل منظومات الدفاع الجوي للتعامل مع التهديدات المكتشفة.
ويُظهر مسار الطائرة المتداول تركيزًا على مراقبة مناطق واسعة جنوب الرياض، وهو ما قد يعكس أهمية تعزيز الوعي الظرفي بالمجال الجوي في ظل التطورات الأمنية الأخيرة. ويتزامن ذلك، مع تقارير عن تعرض مطار الملك خالد الدولي في الرياض للاستهداف من قبل ميليشيات الحوثي.
وتمتلك السعودية طائرتين من طراز Saab-2000 AEW&C ، مجهزتين برادار Erieye ذي المصفوفة الممسوحة إلكترونيًا النشطة (AESA)، الذي يوفر قدرات متقدمة في رصد الأهداف الجوية ومتابعتها. وتلعب هذه المنظومة أهمية كبيرة في اكتشاف التهديدات منخفضة الارتفاع، التي يصعب على الرادارات الأرضية اكتشافها مبكرًا بسبب محدودية خط الرؤية والتضاريس.
وتتيح طلعات الإنذار المبكر المستمرة، عند دمج بياناتها مع أنظمة القيادة والسيطرة والدفاع الجوي، تكوين صورة أكثر شمولًا عن الوضع الجوي، وتقليص الوقت المتاح للتهديدات المفاجئة، بما يعزز قدرة القوات السعودية على الاستجابة لأي اختراق محتمل للمجال الجوي.
تعتمد الطائرة على رادار Erieye السويدي المتطور، القادر على رصد الأهداف الجوية والبحرية من مسافات تصل إلى 450 كيلومترًا، مع توفير قدرات تشغيلية في بيئات التشويش الإلكتروني المعقدة. ولا تقتصر مهامها على المراقبة والإنذار المبكر وحماية المجال الجوي، بل تشمل أيضًا إدارة العمليات الجوية، وتوجيه المقاتلات الصديقة، وتنسيق عمل منظومات الدفاع الجوي. كما تتيح لها قدرتها على التحليق لأكثر من 9.5 ساعات تنفيذ مهام مراقبة ممتدة، ما يجعلها مضاعفًا للقوة يعزز الوعي الظرفي ويوفر للقوات المسلحة أفضلية معلوماتية وتكتيكية في مسرح العمليات.






