ستُخزن سنغافورة النفط السعودي في كهوف صخرية داخل الدولة المدينة اعتباراً من النصف الثاني من العام المقبل، في إطار خطة وضعتها المملكة للتعامل مع الاضطرابات الناجمة عن الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
وقال تان سي لينغ، وزير الطاقة والتجارة والصناعة في سنغافورة، في كلمة ألقاها يوم الاثنين خلال مؤتمر أسبوع سنغافورة الدولي للطاقة، إن النفط الخام سيُخزن في كهوف جورونغ الصخرية، الواقعة ضمن مجمع للبتروكيماويات والتكرير في الجزء الجنوبي من سنغافورة.
وأضاف: “يعزز هذا الترتيب قدرة سلسلة إمداد النفط الخام السعودي في جنوب شرق آسيا على الصمود، كما يسهم في تعزيز أمن الطاقة في سنغافورة وقدرتها على مواجهة اضطرابات الإمدادات”.
وتجري الرياض محادثات مع حكومات أجنبية لمنح شركة “أرامكو السعودية” إمكانية الوصول إلى مساحات تخزين، وفق ما قاله أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لشركة النفط المملوكة للدولة، في وقت سابق من هذا الشهر.
اقرأ أيضاً: “أرامكو” تستهدف مضاعفة طاقة التخزين خارج السعودية
وتأتي هذه الخطوة عقب اضطرابات في كل من مضيق هرمز والبحر الأحمر، وهما الممران الرئيسيان لتصدير النفط الخام من المملكة، فضلاً عن هجمات استهدفت خط أنابيب رئيسياً في السعودية وبنية تحتية أخرى للطاقة.
سعة تخزين تعادل نحو 9 ملايين برميل
يمكن للكهوف الموجودة تحت الأرض في جورونغ استيعاب ما يصل إلى 1.47 مليون متر مكعب من الهيدروكربونات السائلة، بما في ذلك النفط الخام والمكثفات، وفقاً للموقع الإلكتروني لشركة “جيه تي سي” (JTC Corp)، وهي وكالة حكومية سنغافورية تمتلك المنشأة. ويعادل ذلك نحو 9 ملايين برميل من النفط.
وقال الوزير تان إن “أرامكو” ستوقع مذكرة تفاهم مع هيئة سوق الطاقة في سنغافورة و”جيه تي سي” في وقت لاحق من يوم الاثنين، بهدف اختتام المفاوضات خلال بضعة أشهر.
قد يهمك أيضاً: بعد استهدافه.. ما أهمية حقل شيبة السعودي لسوق النفط؟
وقال وزير الطاقة ووزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان، في مقطع فيديو مسجل مسبقاً عُرض خلال المؤتمر في سنغافورة، إن “تقريب الإمدادات من السوق الآسيوية الرئيسية من شأنه أن يعزز مرونة شبكة إمداداتنا ويدعم أمن الإمدادات في سنغافورة واستعدادها”. وأضاف: “نرى إمكانية لتوسيع هذا التعاون بصورة أكبر”.