من بيروت، نقرأ العالم
عاجل
مصادر فلسطينية: غارة من طائرات الاحتلال على مدينة غزة مصدر في الإسعاف والطوارئ: شهيدان ومصابون في غارة من مسيرة إسرائيلية غربي مدينة غزة مصادر فلسطينية: استشهاد مواطن ومصابون في قصف من مسيرة للاحتلال على مجموعة من الأهالي في شارع يافا شمال شرقي مدينة غزة عبير بلال شرارة توقّع «انقلاب على ميّت»… موعد مع الشعر في بيروت الهلال الأحمر الفلسطينيي: 4 إصابات بينها واحد بالرصاص الحي خلال هجوم للمستوطنين على المزارعين في دير أبو مشعل غرب رام الله مصدر عسكري يمني لقناة المنار: أفشلنا محاولة التقدم واحراق وإعطاب 6 اليات للعدوان السعودي وسقوط العشرات بين قتيل وجريح مصدر عسكري يمني لقناة المنار: طرد تحشيدات للنظام السعودي حاولت التقدم الى مواقع القوات المسلحة اليمنية شرق الجوف لليوم الثالث هيئة مقاومة الجدار والاستيطان: مستوطنون شرعوا ببناء وتجهيز 19 موقعًا استيطانيًا في الضفة الغربية المحتلة بغطاء رسمي “إسرائيلي”
الدفاع والامن

قنابل بمدى يتجاوز 120 كلم ودفاع جوي قصير المدى.. أسلحة إماراتية قد تجذب اهتمام الجيش المغربي في معرض مراكش

عرضت EDGE بعض الأسلحة المتطورة التي يمكن أن تحظى باهتمام كبير.

موقع الدفاع العربي – 9 أكتوبر 2026: طرحت مجموعة «إيدج» الإماراتية مجموعة من الأنظمة الدفاعية والذخائر الموجهة بدقة التي قد تثير اهتمام القوات المسلحة الملكية المغربية، خصوصاً في مجالي حماية المنشآت الحيوية وتطوير قدرات الضربات الجوية بعيدة المدى. ومن أبرز هذه الأنظمة منظومة الدفاع الجوي القصير المدى «سكاي نايت» (SKYKNIGHT)، وعائلة الذخائر الجوية «الطارق» (AL TARIQ)، التي تتيح تحويل القنابل التقليدية إلى أسلحة دقيقة التوجيه قادرة على إصابة أهدافها من مسافات بعيدة عن مناطق الدفاع الجوي المعادي.

ويأتي الاهتمام بهذه الأنظمة في سياق تنوع الخيارات المتاحة أمام المغرب لتطوير قدراته الدفاعية وتعزيز الصناعات العسكرية والشراكات الدولية. لكن عرض هذه الأسلحة أو التعرف على خصائصها التقنية لا يعني، بحد ذاته، أن القوات المسلحة الملكية قررت اقتناءها أو دخلت في مفاوضات بشأنها.

منظومة «سكاي نايت».. حماية المنشآت الحيوية من التهديدات الجوية

تُصنَّف «سكاي نايت» ضمن منظومات الدفاع الجوي قصير المدى، وطُوّرت لتوفير طبقة حماية أخيرة للمنشآت الثابتة، مثل المطارات والموانئ والقواعد العسكرية ومرافق الطاقة، فضلاً عن توفير حماية محدودة للقوافل والقوات المتحركة. وتزداد أهمية هذه المنظومات مع تنامي التهديدات التي تستهدف المنشآت الحيوية، بما فيها الطائرات المسيّرة وصواريخ كروز والقنابل الانزلاقية والذخائر الدقيقة.

وتعتمد المنظومة على صواريخ اعتراضية ومدافع آلية، ضمن بنية متكاملة تضم رادارات متعددة المهام ذات مصفوفة المسح الإلكتروني النشط (AESA)، ووحدة تحكم، ووحدات إطلاق صواريخ، ومدافع «أورليكون» من طراز RG Mk3 تستخدم ذخائر الانفجار الجوي AHEAD. ويمكن أن تضم البطارية ما يصل إلى أربع وحدات لإطلاق الصواريخ، تحمل كل منها 60 صاروخاً، وأربع مدافع آلية، مع إمكانية الاشتباك المتزامن مع عدة أهداف.

أما من حيث الأداء، فتبلغ مسافة اعتراض الصواريخ وقذائف المدفعية والهاون نحو 4 كيلومترات، وترتفع إلى 6 كيلومترات عند التعامل مع الذخائر الموجهة بدقة، فيما يصل مدى الاشتباك مع الطائرات المسيّرة والمروحيات وصواريخ كروز إلى 10 كيلومترات. ويبلغ المدى ضد الطائرات ذات الأجنحة الثابتة 10 كيلومترات، وينخفض إلى 8 كيلومترات عند مواجهة الأهداف ذات القدرة العالية على المناورة. وتصل سرعة إطلاق كل مدفع من مدافع RG Mk3 إلى نحو 1000 طلقة في الدقيقة.

وتبلغ أبعاد الصاروخ الاعتراضي 2.2 متر طولاً، و115 ملم قطراً، مع باع جناحين يبلغ 300 ملم، ووزن يقارب 36 كيلوغراماً. وتسمح هذه المواصفات بتخصيص المنظومة لمواجهة التهديدات الجوية التي تخترق طبقات الدفاع الأبعد، بما في ذلك الطائرات المسيّرة الصغيرة وبعض الذخائر الهجومية التي يصعب التعامل معها باستخدام منظومات بعيدة المدى وحدها.

«الطارق».. ذخائر جوية دقيقة بمدى يتجاوز 120 كيلومتراً

الجيش الإماراتي يطلب من شركة EDGE الإماراتية بترقية الذخائر الموجهة بدقة من طراز الطارق Al Tariq-LRالجيش الإماراتي يطلب من شركة EDGE الإماراتية بترقية الذخائر الموجهة بدقة من طراز الطارق Al Tariq-LR

تقدم «إيدج» أيضاً عائلة الطارق AL TARIQ، وهي عبارة عن حزم توجيه تُركّب على القنابل الجوية التقليدية من عائلة Mk-80، لتحويلها إلى ذخائر دقيقة التوجيه قادرة على إصابة أهدافها من مسافات بعيدة. وتضم العائلة نسختين رئيسيتين، «الطارق إس» للمدى القياسي، و«الطارق LR» للمدى البعيد، مع اختلاف المسافة التي يمكن إطلاق الذخيرة منها عن الهدف.

وتصل المسافة التي تحققها نسخة «الطارق LR» إلى 120 كيلومتراً أو أكثر وفق بعض المواد التعريفية للشركة، بينما يتراوح مدى النسخة القياسية بين 30 و45 كيلومتراً. وتتيح هذه القدرة للطائرات المقاتلة إطلاق الذخائر من خارج نطاق بعض أنظمة الدفاع الجوي المعادية، ما يقلل من تعرض الطائرة الحاملة للخطر خلال تنفيذ الهجمات.

ولا تحمل «الطارق» رأساً حربياً موحداً خاصاً بها، بل تعتمد على قنابل من عائلة Mk-81 وMk-82 وMk-83، بأوزان اسمية تبلغ نحو 250 و500 و1000 رطل على التوالي، أي ما يعادل قرابة 113 و227 و454 كيلوغراماً. لذلك، فإن الحديث عن رأس حربي يصل وزنه إلى 450 كيلوغراماً يشير إلى فئة القنبلة المستخدمة، وليس إلى وزن ثابت لجميع نسخ المنظومة.

وتعتمد الذخائر على منظومة توجيه تجمع بين الملاحة عبر الأقمار الصناعية (GNSS) ونظام الملاحة بالقصور الذاتي (INS)، مع خيارات إضافية تشمل الباحث بالأشعة تحت الحمراء التصويرية (IIR)، المدعوم بخاصية التعرف الآلي على الأهداف (ATR)، أو الباحث الليزري شبه النشط (SAL). ويساعد هذا التنوع على التعامل مع أهداف ثابتة ومتحركة وقابلة لإعادة التموضع، كما توفر نسخة الباحث بالأشعة تحت الحمراء دقة معلنة تقل عن مترين وفق بيانات الشركة.

وتشير «إيدج» كذلك إلى أن المنظومة صُممت للعمل في مختلف الظروف الجوية، نهاراً وليلاً، مع إمكان تنفيذ الهجوم بزوايا واتجاهات مختلفة، وإتاحة خيارات لمقاومة التشويش على إشارات الملاحة الفضائية. وتسمح هذه الخصائص باستخدام الذخيرة ضد أهداف عسكرية متنوعة، من مراكز القيادة والمنشآت المحصنة إلى الأهداف المتحركة، وفق نوع القنبلة ونظام التوجيه المختار.

كما عرضت الإمارات ثلاثة نماذج من صواريخ أرض-أرض وجو-أرض «الحدأة» (ALHEDA)، هي ALHEDA-M2 وALHEDA-A2 وALHEDA-E1 المضادة للدبابات والمدرعات، ضمن منتجاتها الدفاعية في معرض مراكش للطيران 2026. وينتمي الصاروخ إلى عائلة من الذخائر الموجهة التي طورتها شركة «كالدس» الإماراتية، ويبلغ طول الصاروخ نحو 1.8 متر، وقطره 140 ملم، ووزنه قرابة 37 كيلوغراماً، فيما يصل مداه الأقصى المعلن إلى نحو 10 كيلومترات.

وتعتمد عائلة «الحدأة» على أنظمة توجيه تشمل الباحث الليزري شبه النشط والباحث بالأشعة تحت الحمراء التصويرية، مع خيارات مختلفة للرؤوس الحربية، من بينها الرأس شديد الانفجار والرأس المضاد للدروع. وتتيح هذه التجهيزات تكييف الصاروخ مع أنواع مختلفة من الأهداف، وفق النسخة المستخدمة ونظام التوجيه المعتمد.

ولا تتوافر مواصفات تفصيلية موثقة تتيح تحديد الفروق التقنية بين النسخ الثلاث ALHEDA-M2 وALHEDA-A2 وALHEDA-E1، بما في ذلك نوع الباحث والرأس الحربي الخاص بكل منها.

ما الذي قد تعنيه هذه الأنظمة للمغرب؟

بالنسبة إلى القوات المسلحة الملكية، تطرح هذه الأنظمة مسارين مختلفين للتطوير. الأول يتعلق بتعزيز حماية المنشآت الحيوية والقواعد الجوية ومرافق الطاقة من الطائرات المسيّرة والذخائر الهجومية، وهي المهمة التي تستهدفها «سكاي نايت».

أما الثاني فيتعلق برفع دقة الضربات الجوية وزيادة المسافة الفاصلة بين الطائرة المقاتلة والهدف، وهي الإمكانية التي توفرها ذخائر «الطارق» بعيدة المدى.

وتستحق هذه الخيارات المتابعة في ظل مشاركة «إيدج» في معرض مراكش للطيران 2026، ضمن مساعي المجموعة الإماراتية لتوسيع حضورها في السوق المغربية والأفريقية، مع طرح التعاون الصناعي ونقل التكنولوجيا ضمن توجهاتها المعلنة.