من بيروت، نقرأ العالم
العرب والعالم

كوسوفو | اشتباكات أمام برلمان كوسوفو احتجاجاً على محاكمة قادة حرب الاستقلال

?ندلعت اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين أمام مبنى البرلمان في العاصمة بريشتينا، بعدما طالب المحتجون بإقرار مشروع قانون يحدّ من صلاحيات المحكمة المختصة بجرائم…

اندلعت اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين أمام مبنى البرلمان في العاصمة بريشتينا، بعدما طالب المحتجون بإقرار مشروع قانون يحدّ من صلاحيات المحكمة المختصة بجرائم الحرب، على خلفية الأحكام الصادرة بحق الرئيس الكوسوفي السابق هاشم ثاتشي وعدد من قادة جيش تحرير كوسوفو.

وتصاعدت المواجهات مساء الاثنين بعد ساعات من تجمع مئات المحتجين أمام البرلمان، احتجاجاً على إدانة ثاتشي وثلاثة من أبرز قادة جيش تحرير كوسوفو بجرائم قتل واعتقالات غير قانونية وتعذيب ومعاملة قاسية خلال النزاع مع القوات الصربية في تسعينيات القرن الماضي.

وكان المتظاهرون قد تعهدوا بإغلاق مبنى البرلمان ومنع النواب من مغادرته إلى حين إقرار مشروع القانون، إلا أن الجلسة انتهت من دون تمريره، ما دفع المحتجين إلى التقدم نحو الحواجز الأمنية في محاولة لمنع خروج النواب.

واستخدمت قوات مكافحة الشغب الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه والآليات المدرعة لتفريق المحتجين، فيما ألقى بعض المشاركين مفرقعات نارية ومقذوفات باتجاه الشرطة، وأُضرمت النيران في حاويات للقمامة قرب مبنى البرلمان.

ويستهدف مشروع القانون تقليص صلاحيات «غرف كوسوفو المتخصصة»، وهي محكمة أُنشئت عام 2015 بموجب القانون الكوسوفي، وتتخذ من لاهاي مقراً لها، للتحقيق في الجرائم التي ارتكبها مقاتلو جيش تحرير كوسوفو خلال الحرب.

وبموجب التعديل المقترح، الذي أُقرّ في القراءة الأولى، سيقتصر اختصاص المحكمة على الجرائم المرتكبة داخل كوسوفو في أعقاب الحرب مباشرة، بدلاً من محاكمة جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة خلال النزاع بين المقاتلين الألبان والقوات الصربية.

كما ينص المشروع على قضاء المدانين عقوباتهم داخل كوسوفو، وتحديد العقوبة القصوى بـ15 عاماً، بما يفتح المجال أمام عفو رئاسي في بعض الحالات. ومن المقرر أن يخضع المشروع لمراجعة برلمانية قبل طرحه مجدداً للقراءة الثانية.

وقال رئيس الوزراء ألبين كورتي إن حكومته تدعم القراءة الأولى لمشروع القانون، لكنه وصفه بأنه «متسرّع» ولم يخضع للدراسة الكافية.

وكانت المحكمة قد أصدرت الشهر الماضي أحكاماً بالسجن بحق ثاتشي وثلاثة قياديين سابقين في جيش تحرير كوسوفو، في قضية أثارت غضباً واسعاً داخل كوسوفو، حيث ينظر كثيرون إلى هؤلاء القادة بوصفهم رموزاً لنضال البلاد من أجل الاستقلال.

ولا يُتوقع أن يؤثر مشروع القانون، في حال إقراره، على الأحكام الحالية الصادرة بحق ثاتشي والقيادات الأخرى، التي أعلنت عزمها استئناف الأحكام وفق الإجراءات المعمول بها أمام المحكمة.