تتجه نتائج انتخابات التجديد النصفي الأميركية نحو تعزيز حضور الحزب الديمقراطي في الكونغرس، وسط مؤشرات أولية على تقدمه في سباقي مجلسي الشيوخ والنواب، في انتخابات تشكل اختباراً شعبياً لسياسات الرئيس دونالد ترمب، الذي لوّح باستخدام حق النقض (الفيتو) ضد التشريعات الديمقراطية.
وأظهرت النتائج الأولية، وفق ما نقلته وسائل إعلام أميركية، تقدم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ والنواب، مع استمرار عمليات فرز الأصوات في عدد من الولايات.
وفي أبرز نتائج السباق، فاز السيناتور الديمقراطي جون أوسوف بولاية جديدة عن ولاية جورجيا، متغلباً على منافسه الجمهوري مايك كولينز، المدعوم من ترمب، ليحافظ الديمقراطيون على مقعد مهم في معركة السيطرة على مجلس الشيوخ.
وجاء فوز أوسوف في سباق متقارب بإحدى الولايات التي فاز بها ترمب في انتخابات عام 2024 بفارق نقطتين مئويتين.
كما أظهرت النتائج إعادة انتخاب عدد من النواب الديمقراطيين، بينهم لويس فرانكل عن الدائرة الثالثة والعشرين في فلوريدا، ونيكيما ويليامز عن الدائرة الخامسة في جورجيا، ولوسي ماكبات عن الدائرة السادسة في الولاية ذاتها.
وفي موقف يعكس احتمالات المواجهة السياسية داخل الكونغرس المقبل، قال ترمب لشبكة «سي بي إس نيوز» إنه مستعد لاستخدام الفيتو ضد التشريعات التي يقدمها الديمقراطيون إذا اقتضت الضرورة.
وكانت مراكز الاقتراع قد بدأت إغلاق أبوابها فجر الأربعاء بالتوقيت المحلي، إيذاناً بانطلاق عمليات فرز الأصوات في انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، التي يتنافس فيها الحزبان على السيطرة على مجلسي الكونغرس.
وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الجمهوريين يواجهون صعوبة في الحفاظ على أغلبيتهم، في ظل تراجع الرضا الشعبي عن الأوضاع الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الوقود، بالتزامن مع تداعيات الحرب مع إيران.
ونقلت شبكة «سي إن إن» أن استطلاعات الرأي الأولية للناخبين أظهرت استياءً واسعاً من أوضاع البلاد والاقتصاد وسياسات ترمب، إذ أعرب نحو 75% من الناخبين عن عدم رضاهم عن الأوضاع في الولايات المتحدة.
وتتوقع غالبية استطلاعات الرأي فوز الديمقراطيين بأغلبية مجلس النواب، فيما تشير تقديرات أخرى إلى امتلاك الحزب فرصة لانتزاع الأغلبية في مجلس الشيوخ أيضاً.