اتهم عضو مجلس الشيوخ الأمريكي المنتخب عن ولاية ميشيغان، عبد الرحمن محمد السيد، الإدارة الأمريكية بتمويل جيش الاحتلال الإسرائيلي وتزويده بالأسلحة التي يستخدمها في ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية والفصل العنصري، داعياً إلى وقف مبيعات السلاح لـ”إسرائيل”.
وقال السيد، في تصريحات إعلامية، إن واشنطن تموّل الجيش الإسرائيلي وتبيع له المعدات العسكرية التي تُستخدم في ارتكاب الإبادة الجماعية والإبقاء على نظام الفصل العنصري، فضلاً عن جر الولايات المتحدة إلى حروب لا تخدم مصالحها، بينها محاولة ضم جنوب لبنان.
وأكد رفضه اعتبار معارضة السياسات الإسرائيلية شكلاً من أشكال الكراهية، مشدداً على أن موقفه ينطلق من حرصه على حياة الأطفال الفلسطينيين واليهود على حد سواء.
وطالب السيد، خلال مقابلة مع الإذاعة الوطنية الأمريكية “إن بي آر” في 4 نوفمبر/تشرين الثاني، بوقف بيع الأسلحة لـ”إسرائيل”، وعدم الاكتفاء بوقف المساعدات العسكرية، داعياً إلى توجيه أموال دافعي الضرائب الأمريكيين لتلبية احتياجات المواطنين داخل الولايات المتحدة بدلاً من تمويل جيوش أجنبية.
كما أبدى، في مقابلة أخرى مع شبكة “إم إس ناو” في 5 نوفمبر، استعداده للعمل مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء المساعدات العسكرية، مؤكداً رفضه تمويل عمليات عسكرية إسرائيلية قال إنها تنتهك القانون الدولي.
وتأتي مواقف السيد عقب إعلان ترامب عزمه وقف المساعدات العسكرية السنوية المقدمة لـ”إسرائيل”، والبالغة نحو 4 مليارات دولار، اعتباراً من عام 2027، مع استمرار مبيعات الأسلحة الأمريكية لها.
وفي المقابل، وصف مكتب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، في بيان صدر الجمعة 6 نوفمبر، التوجه الأمريكي بأنه انتقال من “المساعدات إلى الشراكة”، دون تحديد موعد واضح لتنفيذه.
وكان السيد، المنحدر من أصول مصرية، قد فاز في انتخابات مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان التي جرت في 3 نوفمبر، متغلباً على منافسه الجمهوري مايك روجرز، ليصبح أول مسلم يُنتخب لعضوية المجلس، على أن يتولى منصبه في يناير/كانون الثاني 2027.
ولا يزال تنفيذ قرار وقف المساعدات غير محسوم، في ظل اتفاق التعاون العسكري القائم بين واشنطن وتل أبيب، والذي ينص على تقديم 3.8 مليارات دولار سنوياً حتى سبتمبر/أيلول 2028، فضلاً عن الحاجة إلى موافقة الكونغرس على أي تعديلات تتعلق بالتمويل.