تدخلت تايوان في محاولة لتهدئة مخاوف المستثمرين، بعدما دفعت موجة بيع متفاقمة لأسهم الذكاء الاصطناعي مؤشر الأسهم المرجعي في الجزيرة إلى تسجيل أسوأ أداء أسبوعي له منذ ربع قرن.
في إعلانين منفصلين عقب إغلاق التداولات اليوم، قالت الهيئة التنظيمية للأسواق إنها ستفرض قيوداً على البيع على المكشوف اعتباراً من 9 نوفمبر الجاري، فيما أعلنت وزارة المالية استعدادها لاستخدام صندوق استقرار سوق الأسهم، البالغة قيمته 500 مليار دولار تايواني (15 مليار دولار أميركي)، في أعقاب موجة الهبوط.
أعلنت لجنة الرقابة المالية أنها ستحدد سقف حجم أوامر البيع على المكشوف خلال جلسة التداول للأسهم المقترضة عند 3% من متوسط حجم التداول اليومي للسهم خلال الأيام الثلاثين السابقة، انخفاضاً من 30% سابقاً. كما سترفع الهيئة التنظيمية المالية الحد الأدنى لمتطلبات الهامش لعمليات البيع على المكشوف من 90% إلى 130%.
سوق هابطة
هبط مؤشر “تايكس” القياسي في تايوان بما يصل إلى 9% اليوم، ليدخل سوقاً هابطة. ورغم تقليص المؤشر بعض خسائره في وقت لاحق من الجلسة، فقد سجل أكبر خسارة أسبوعية منذ 2001. وقادت شركة “تايوان سيميكوندكتور مانوفاكتشورينغ”، ذات الوزن الثقيل في المؤشر، موجة الهبوط، إذ تراجع سهمها بالتزامن مع موجة بيع واسعة لأسهم شركات أشباه الموصلات عالمياً.
تعرضت الأسواق الآسيوية لخسائر حادة جراء تفاقم موجة بيع أسهم الذكاء الاصطناعي عقب فوز الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في الولايات المتحدة. أضافت هذه النتيجة عاملاً جديداً يسرع بيع مراكز المستثمرين المرتبطة بالرهان على الذكاء الاصطناعي، الذي كان يواجه بالفعل ضغوطاً بسبب الشكوك بشأن ما إذا كانت الاستثمارات الضخمة في هذه التكنولوجيا ستحقق عوائد مجزية. وإلى جانب هبوط الأسهم التايوانية، دخل مؤشر “نيكاي 225” الياباني سوقاً هابطة، فيما تراجع مؤشر “كوسبي” الكوري الجنوبي اليوم.
قالت لجنة الرقابة المالية: “شهدت الأسهم التايوانية تقلبات متزايدة في الآونة الأخيرة وسط حالة عدم اليقين السياسي والاقتصادي عالمياً”، مضيفة أن إجراءات الطوارئ التي تتخذها ستهدف إلى الحفاظ على انتظام التداولات واستقرار سوق الأسهم المحلية.
دعوات إبطاء تطوير الذكاء الاصطناعي قد تضغط على أسهم القطاع مؤقتاً.. تفاصيل أكثر هنا
سبق أن لجأت السلطات في الجزيرة إلى فرض قيود على التداول خلال فترات الاضطرابات الشديدة في الأسواق، وكان أحدثها في عام 2025، عندما أثارت المخاوف بشأن سياسات الرسوم الجمركية التي يتبناها الرئيس دونالد ترمب اضطرابات في أسواق الأسهم العالمية.
سلطت وزارة المالية الضوء على استمرار عمليات البيع من جانب المستثمرين الأجانب، معتبرة أنها تشير إلى “تدهور كبير في الثقة بالسوق”. يواصل المستثمرون الأجانب تقليص استثماراتهم في الأسهم التايوانية، إذ تجاوز صافي مبيعاتهم من الأسهم المحلية 45 مليار دولار منذ بداية الربع الجاري، وفقاً لبيانات جمعتها “بلومبرغ”.