— بيروت 📱 حمّل التطبيق
عاجل
عاجل: إسلامي: المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية تحوّل عملياً إلى أداة تابعة للعدو وينفّذ أوامره ويضع المعلومات في متناولهعاجل: عراقجي أجرى اتصالين هاتفيين منفصلين مع وزيري الخارجية التركي والكويتي بحثا التطورات الإقليمية والمبادرات الدبلوماسية الرامية إلى الحفاظ على الاستقرار في المنطقةعاجل: إنترفاكس: الرئيس الروسي بوتين التقي بأمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي في الكرملينعاجل: إعلام عبري: آيزنكوت سيحصل على توصية 67 نائبا بالكنيست لتكليفه بتشكيل حكومة مقابل 46 لنتنياهوعاجل: كتلة الوفاء للمقاومة : تواصل السلطة أداءها اللامبالي وسلوكها الكارثي في إصرارها على مواصلة نهج التفاوض المباشر حول تفاصيل بنود الإطار المشؤوم الذي ثبت للجميع أنه لم يجلب إلا الكوارثعاجل: كتلة الوفاء للمقاومة تجدد دعوة السلطة إلى مراجعة حساباتها وإجراء تقويم دقيق لخيارها التفاوضيعاجل: الوفاء للمقاومة تؤكد في موضوع سيارة ضهر البيدر على ضرورة وقف السجال الاتهامي والإعلامي وإفساح المجال أمام المعالجات الوطنية الحكيمةعاجل: المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ينفي بشدة الادعاءات المتداولة بشأن وجود خبراء عسكريين إيرانيين في اليمن: نشر هذه الأخبار الكاذبة يهدف إلى التستر على الحقائق وتضليل الرأي العام
إعلان تداول الذهب الفاخر في لبنان
العرب والعالم

تراجع الإجماع الأميركي حول دعم إسرائيل.. المساعدات العسكرية وصفقات السلاح أمام اختبار الكونغرس الجديد

تواجه إسرائيل واقعاً أمنياً وسياسياً جديداً في واشنطن، قد ينعكس على طبيعة التعاون العسكري بين الجانبين، بعدما لم تعد المساعدات المالية وصفقات الأسلحة والتعاون…

100%

تواجه إسرائيل واقعاً أمنياً وسياسياً جديداً في واشنطن، قد ينعكس على طبيعة التعاون العسكري بين الجانبين، بعدما لم تعد المساعدات المالية وصفقات الأسلحة والتعاون الأمني تحظى بالإجماع السياسي التقليدي، في ظل تصاعد الدعوات داخل الحزب الديمقراطي إلى ربط الدعم الأميركي بتغييرات ملموسة في السياسات الإسرائيلية.

ويأتي هذا التحول عقب فوز الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي وانتقال السيطرة على مجلسي الكونغرس إليهم، ما يضع المساعدات العسكرية المقدمة لإسرائيل أمام احتمال فرض شروط جديدة أو عرقلة بعض مخصصاتها، ويثير تساؤلات بشأن انعكاسات ذلك على منظومة الأمن الإسرائيلي.

وتبلغ المساعدات العسكرية الأميركية السنوية لإسرائيل نحو 3.8 مليارات دولار، بموجب مذكرة التفاهم الموقعة خلال إدارة باراك أوباما، والنافذة حتى أيلول/سبتمبر 2028. وتتوزع هذه المساعدات بين 3.3 مليارات دولار للمشتريات العسكرية و500 مليون دولار لتمويل برامج الدفاع الصاروخي المشتركة، بما يشمل «القبة الحديدية» و«مقلاع داود» ومنظومة «حيتس».

ويتطلب تخصيص هذه الأموال موافقة سنوية من الكونغرس، ما يمنح المشرعين هامشاً للتدخل في مسار تحويلها، سواء عبر فرض شروط جديدة أو تعطيل المخصصات أو الحد من أي تمويل إضافي، حتى في حال رغبة الرئيس الأميركي في استمرار الدعم.

ولا تقتصر صلاحيات الكونغرس على المساعدات المباشرة، بل تمتد إلى صفقات الأسلحة الكبرى التي تتجاوز عتبات مالية محددة، إذ تخضع لإجراءات إخطار مسبق وفترة مراجعة تمتد إلى 15 يوماً. ورغم أن اعتراض الرئيس قد يحول دون إلغاء هذه الصفقات، فإن المشرعين وكبار المسؤولين في لجان الشؤون الخارجية يستطيعون ممارسة ضغوط سياسية وتأخير إتمامها قبل الإعلان الرسمي عنها، ما قد يحوّل صفقات كانت تمر سابقاً بسلاسة إلى ملفات خلافية داخل واشنطن.

وفي موازاة هذه الضغوط، يبرز توجه أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، واقترحه رئيس وزراء كيان الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لإنهاء نموذج المساعدات العسكرية المباشرة والانتقال إلى صيغة تعاون جديدة تقوم على الاستثمار والتطوير والإنتاج المشترك للتقنيات العسكرية التي يحتاج إليها جيشا البلدين.

وتُطرح هذه المبادرة في إطار مشروع قانون تفويض الدفاع الأميركي لعام 2027، بهدف توسيع التعاون التكنولوجي في مجالات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني ومكافحة الطائرات المسيّرة والدفاع الجوي والتقنيات العسكرية المتقدمة. غير أن المبادرة لم تتحول بعد إلى قانون، كما لا تتضمن حتى الآن ضمانات بميزانية تنفيذية محددة، في ظل محاولات بعض المشرعين الديمقراطيين إدخال تعديلات على البند المتعلق بإنشائها.

ويضع هذا التحول المزدوج إسرائيل أمام مرحلة انتقالية محفوفة بالتحديات، إذ قد يتراجع نموذج المساعدات التقليدي قبل اكتمال البديل المقترح، بالتزامن مع تزايد الاعتراضات السياسية داخل الكونغرس على صفقات الأسلحة والتمويل العسكري. ولا تقتصر تداعيات ذلك على الموازنات والنقاشات الحزبية، بل تمتد إلى احتياجات سلاح الجو الإسرائيلي من الطائرات والذخائر، وإلى الصواريخ الاعتراضية اللازمة لتعزيز منظومات الدفاع الجوي.

وعلى الصعيد الداخلي الإسرائيلي، تفرض هذه التطورات على القيادة السياسية التعامل مع واقع أميركي متغير، لا سيما أن الخلافات مع الحزب الديمقراطي لا ترتبط بشخص رئيس الحكومة وحده، بل تشمل ملفات سياسية أساسية، من بينها العنف في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وغياب التقدم في قطاع غزة، وتوسع المستوطنات والبؤر الاستيطانية، وانعدام الحوار مع السلطة الفلسطينية، والتعديلات القضائية المثيرة للجدل.

وفي ظل تعثر المعارضة، بقيادة غادي آيزنكوت ونفتالي بينيت وأفيغدور ليبرمان ويائير لابيد، في تجاوز عقبة تشكيل حكومة من دون تعاون الأحزاب العربية، تبرز الحاجة إلى قراءة أوسع لتداعيات التحول في واشنطن، بعيداً عن اختزاله في مسألة تغيير الحكومة الإسرائيلية أو قيادتها.

فالمطلوب، وفق هذا الطرح، هو التمييز بين حماية المصالح الأمنية الإسرائيلية وبين مواصلة سياسات قد توسع الهوة مع الحليف الأميركي الأبرز. إذ إن التحالف الأمني الذي شكل لعقود إحدى ركائز الأمن القومي الإسرائيلي يواجه اليوم تراجعاً في مستوى الإجماع السياسي الداخلي الأميركي الذي أتاح له الاستمرار والتوسع.